السلايدر الرئيسيتحقيقات

الرئيس المصري.. يحتاج نائباً أم أكثر؟!

شوقي عصام

يورابيا ـ تونس ـ من شوقي عصام ـ تحمل التعديلات الدستورية التي سلكت الطرق البرلمانية، لتأخذ طريقها للاستفتاء العام، نص إمكانية أن يكون لرئيس الجمهورية نائب أو أكثر، و سيكون له مهام ستحدد ما بين نص المادة الدستورية أو القانون الذي ينظم أعمال القائم بهذا المنصب، واختيار نائب أو أكثر للرئيس لن يكون إلزامياً لرئيس الجمهورية.

منصب نائب الرئيس ليس جديداً عن الدستور المصري، على العكس فإن اختفاءها في دستور 2014 الذي يدخل العمل به للسنة الخامسة، كان غريباً عن السياسة المصرية، حيث كانت موجودة في الدساتير السابقة في عهود الرؤساء جمال عبد الناصر، أنور السادات، حسني مبارك، ولم يكن استخدامها أمراً إلزامياً.

وعلى الرغم من ترحيب الوسط السياسي بعودة هذا المنصب في التعديلات الدستورية، إلا أن البعض يرفض في تفريغ المنصب، بأن يتم تصنيف النائب من خلال مهامه بشكل فئوي، أي أن يكون هناك نائب للرئيس لشؤون الشباب، وآخر لشؤون المرأة، وثالث مثلاً لشؤون المعاقين.

ولكن بحسب سياسيين ونواب، فإن المهام التي ستحدد للنواب، ستأتي بمن يحل محل رئيس الجمهورية في حالة أية مستجدات تتعلق بمدى قيام الرئيس بدوره وصلاحياته.

عضو مجلس النواب المصري، النائب عاطف مخاليف، قال إن هناك ضرورة لمنصب نائب الرئيس حتى لا تواجهنا بعض المشاكل في حالة أي شيء يحدث لرئيس الجمهورية، ونحتاجه في التوقيت الحالي في ظل اتساع عمل الدولة المصرية داخلياً أو خارجياً، وكثرة الملفات والمهام المعنية بالرئيس، في ظل صلاحيات يجب أن توزع، حيث ألقى الدستور الكثير من الصلاحيات على عاتق الرئيس.

وأوضح “مخاليف”، في تصريحات خاصة لـ”يورابيا”، أن نائباً أو أكثر فكرة قابلة للتنفيذ، في ظل تطور عمل السياسة المصرية، مطالباً بأن تحدد صلاحيات النائب في القانون المنظم للمنصب وليس بالدستور ذاته، لافتاً إلى أن الدساتير في العالم المتطور، لا تتعدى 50 مادة، تتعلق بتعريف للسلطات ونظام الحكم، والقوانين التي يقدمها مجلس النواب هي التي تقوم بالتفسير، فيجب أن يكون الدستور أكثر انفتاحاً مع التغيرات التي تتم من وقت إلى آخر.

أما عضو المكتب السياسي بحزب المصريين الأحرار، بلال حبش، فيؤكد ضرورة وأهمية مادة تُعطي الحق للرئيس بتعيين نائب له أو أكثر، لعدة اعتبارات تتعلق بالمعاونة في ممارسة المهام، في ظل وجود الكثير من المشروعات والملفات للدولة داخلياً وخارجياً، وتحتاج إلى معاونة للرئيس تتمتع بصلاحيات.

وقال “حبش”، في تصريحات خاصة لـ”يورابيا”،إن أهمية التعديلات تكمن عند التعامل مع دستور 2014، حيث وجدنا أموراً متضاربة مع بعضها، فكل مشروع قانون يتقدم لمجلس النواب يؤخذ رأي الهيئات، التي تهتم بمصلحتها بالدرجة الأولى، وليس للمصلحة العامة، فضلاً عن وجود أزمة في عمل قانون المحليات في الوقت الحالي، وذلك لن يتم إلا مع التعديلات الدستورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى