السلايدر الرئيسي

الداخلية المصرية: تركيا تؤوي قيادات “حسم”.. وإحباط مخطط إرهابي لاستهداف منشآت حيوية داخل البلاد

من سعيد هنداوي

القاهرة ـ يورابيا ـ من سعيد هنداوي ـ في تطور أمني لافت يعكس استمرار التحديات التي تواجهها الدولة المصرية في معركتها ضد الإرهاب، أعلنت وزارة الداخلية، اليوم السبت، عن إحباط مخطط إرهابي واسع لحركة “حسم”، الذراع المسلح لجماعة الإخوان المصنفة إرهابية، كان يستهدف تنفيذ عمليات عدائية ضد منشآت أمنية واقتصادية داخل مصر، بتخطيط وتوجيه مباشر من قيادات هاربة تقيم في تركيا.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن الأجهزة الأمنية رصدت معلومات دقيقة حول تحركات مشبوهة لقيادات “حسم” الهاربين على الأراضي التركية، تفيد بسعيهم لإعادة إحياء نشاط الحركة المسلحة، وتكليف عناصر تابعة لهم بتنفيذ عمليات نوعية داخل البلاد.

وذكر البيان أن هذه القيادات خططت لدفع أحد عناصر الحركة، سبق له تلقي تدريبات عسكرية متقدمة في دولة حدودية (لم يُسمّها البيان)، للتسلل إلى مصر بطرق غير شرعية، تمهيدًا لتنفيذ المخطط، وذلك بالتزامن مع إنتاج مقطع فيديو يُظهر تدريبات لمسلحي الحركة في إحدى المناطق الصحراوية، ونشره عبر منصات التواصل الاجتماعي بهدف التحريض وإثارة الفوضى.

أسماء القيادات وتاريخها الإجرامي

وحددت وزارة الداخلية عددًا من الأسماء البارزة في قيادة هذا المخطط، وجميعهم يقيمون في تركيا، ويتصدرهم:

يحيى السيد إبراهيم موسى: أحد مؤسسي حركة حسم والمشرف على هيكلها العسكري، ومطلوب في قضايا إرهاب بينها اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، ومحاولة استهداف الطائرة الرئاسية.

محمد رفيق إبراهيم مناع، حكوم عليه بالسجن المؤبد فى القضية رقم 64/ 2017 جنايات عسكرية شمال القاهرة ، محاولة إستهداف عدد من الشخصيات الهامة ، السجن المؤبد في القضية رقم 1390/ 2020 جنايات النزهة ، تزوير محررات رسمية للعناصر الإخوانية الهاربة.

علاء علي السماحي، محكوم عليه بالعديد من القضايا ( السجن المؤبد فى القضية رقم 120 / 2022 جنايات عسكرية شرق القاهرة – محاولة إستهداف الطائرة الرئاسية ، وإغتيال الشهيد المقدم ماجد عبد الرازق ، السجن المؤبد فى القضية رقم 17350/ 2019 جنايات أمن دولة طوارئ مدينة نصر – إستهداف موكب مدير أمن الإسكندرية ، السجن المؤبد فى القضية رقم 2022/6607 جنايات قسم الشروق محاولة ، إستهداف عدد من الشخصيات الهامة ) .

محمد عبد الحفيظ عبد الله، محكوم عليه بالعديد من القضايا ( السجن المؤبد فى القضية رقم 64 / 2016 جنايات عسكرية شمال القاهرة ، محاولة إستهداف عدد من الشخصيات الهامة ، السجن المؤبد في القضية رقم 120 / 2022 جنايات عسكرية شرق القاهرة – محاولة إستهداف الطائرة الرئاسية، وإغتيال المقدم / ماجد عبد الرازق.

علي محمود عبد الونيس، محكوم عليه بالعديد من القضايا ( السجن المؤبد فى القضية رقم 120 / 2022 جنايات عسكرية شرق القاهرة- محاولة إستهداف الطائرة الرئاسية ، وإغتيال الشهيد المقدم/ ماجد عبد الرازق ، السجن 15 عامًا فى القضية رقم 4459/ 2015 جنايات حلوان – كتائب حلوان ، السجن 10 أعوام فى القضية رقم 123 / 2018 جنايات عسكرية شرق القاهرة محاولة إستهداف عدد من الشخصيات الهامة) .

ووفق البيان، فقد تمكنت قوات الأمن الوطني من رصد تحركات العنصر الإرهابي أحمد محمد عبد الرازق غنيم، الصادر بحقه حكم بالإعدام في قضايا إرهاب، فور تسلله إلى البلاد عبر دروب صحراوية، واتخاذه من شقة سكنية في منطقة بولاق الدكرور (غرب القاهرة) وكرًا للاختباء، بمشاركة عنصر آخر يدعى إيهاب عبد اللطيف عبد القادر، المطلوب في قضايا مماثلة.

وبعد الحصول على إذن نيابة أمن الدولة العليا، داهمت قوات الأمن المكان، لكن العنصرين بادرا بإطلاق النار بشكل عشوائي، ما دفع القوات للرد. وأسفر الاشتباك عن مقتلهما، واستشهاد مواطن تصادف مروره بموقع الاشتباك متأثرًا بإصابته، بالإضافة إلى إصابة أحد الضباط أثناء محاولته إسعاف المواطن.

ويحمل بيان وزارة الداخلية اتهامًا مباشرًا لتركيا، إذ ورد فيه أن المخطط تم بإشراف وتوجيه من قيادات “حسم” الهاربة هناك، في تكرار لاتهامات سابقة وجهتها القاهرة لأنقرة بتوفير ملاذ آمن لعناصر الجماعة الإرهابية، وتسهيل نشاطاتهم الإعلامية والتنظيمية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين القاهرة وأنقرة توترات دورية، رغم محاولات التهدئة والتقارب السياسي الأخيرة. وتتهم السلطات المصرية تركيا منذ سنوات بأنها تُعد منصة لتحركات جماعة الإخوان، سواء عبر استضافة قياداتها أو السماح ببث قنوات فضائية تدعو إلى العنف والفوضى في مصر.

وفي ختام البيان، شددت وزارة الداخلية على استمرار جهودها في “ملاحقة عناصر جماعة الإخوان الإرهابية، والداعمين لها في الداخل والخارج”، مؤكدة أنها لن تتوانى في حماية الأمن القومي المصري من أي محاولات لزعزعته.

ويُنظر إلى هذا البيان بوصفه رسالة أمنية وسياسية مزدوجة، تشير إلى استمرار التهديدات التي تواجهها الدولة المصرية من قبل جماعة الإخوان، رغم تلقيها ضربات قاصمة خلال السنوات الماضية، كما يؤكد في الوقت ذاته أن مصر لن تغض الطرف عن “الدعم الإقليمي” الذي تتلقاه تلك الجماعات، لا سيما من دول مثل تركيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى