الحكومة المصرية تنفي رواية خلف الحبتور بشأن تدخل رئيس الوزراء في صفقة أرض بالساحل الشمالي
من سعيد هنداوي

القاهرة ـ يورابيا ـ من سعيد هنداوي ـ نفت الحكومة المصرية، في بيان رسمي صادر عن مكتب المتحدث باسم مجلس الوزراء، ما ورد على لسان رجل الأعمال الإماراتي البارز خلف الحبتور بشأن مزاعم بتدخل رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي في رفع سعر قطعة أرض كان الحبتور يعتزم شرائها في منطقة الساحل الشمالي.
وجاء في البيان، الذي تلاه المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن “الادعاء الذي تحدث به السيد خلف الحبتور لا أساس له من الصحة، ولا يمت للواقع بأي صلة”، موضحًا أن الجهات الحكومية المسؤولة عن تخصيص الأراضي في الساحل الشمالي لم تتلقَ أي طلب رسمي من الحبتور أو ممثليه للحصول على أراضٍ للاستثمار.
وأضاف البيان:”الجهات صاحبة الولاية على أراضي الساحل الشمالي أكدت بشكل قاطع عدم تلقيها أي طلب من رجل الأعمال الإماراتي، وبالتالي فإن القصة برمتها مختلقة ولا تمثل واقعًا أو واقعة موثقة”.
وتساءل الحمصاني في بيانه:”حتى وإن كانت هناك مفاوضات خاصة مع أفراد أو جهات غير حكومية، فلماذا يُزج باسم رئيس مجلس الوزراء في تحديد سعر؟! هذا غير منطقي ولا يتماشى مع آليات إدارة الدولة المصرية”.
وأكد المتحدث أن إجراءات تخصيص الأراضي في مصر، بما في ذلك في مناطق مثل الساحل الشمالي أو العاصمة الإدارية، تخضع لضوابط ومعايير محددة ضمن جهات الولاية المختلفة، ولا يتم التدخل فيها من قبل المسؤولين التنفيذيين أو السياسيين.
في أعقاب البيان المصري، خرج الملياردير الإماراتي خلف الحبتور بتصريح توضيحي، أشار فيه إلى أن المعلومات التي أدلى بها سابقًا جاءت بناءً على ما نُقل إليه من أطراف قال إنها تمثل جهات حكومية.
وأعرب الحبتور عن تقديره لرد الحكومة المصرية، وقال:”نشكر رئاسة الوزراء على هذا التوضيح الصريح والواضح. يعكس هذا الحرص الكبير من الدولة المصرية الشقيقة على الشفافية وتوضيح الحقائق، وهو أمر يُعزّز الثقة في مؤسساتها”.
وأضاف:”لطالما كنت من المحبين والمقدّرين لمصر وشعبها، وأؤمن بفرص التعاون والاستثمار القائم على الشفافية والاحترام المتبادل. ما صدر اليوم من توضيح هو رسالة إيجابية بأن مصر تسعى لتهيئة مناخ استثماري منفتح وعادل”.
وكان خلف الحبتور قد ذكر في مقابلة صحفية أجريت مؤخرًا، أنه كان يعتزم شراء قطعة أرض “صغيرة” في منطقة الساحل الشمالي المصري بسعر 10 ملايين دولار، إلا أن السعر ارتفع فجأة إلى 28 أو 30 مليون دولار – مدّعيًا أن هذا الرفع جاء بتدخل مباشر من رئيس الوزراء المصري.
وفي مناسبات متعددة، أشار الحبتور إلى أنه تراجع عن الاستثمار في مدينة العلمين الجديدة، مبرّرًا قراره بارتفاع أسعار الأراضي والفنادق بشكل مبالغ فيه، ما اعتبره مناخًا غير مشجّع للمستثمرين الأجانب.