الجيش الإسرائيلي يقتل 32 فلسطينيا بالقطاع وينسف منازل واتحاد علماء المسلمين يدعو لـ”تعبئة شاملة ودول أوروبية تندد بإعلان تل ابيب عن وجود دائم في مدينة غزة”

عواصم ـ وكالات ـ كثف الجيش الإسرائيلي في الساعات الأولى من اليوم الجمعة، غاراته الجوية والبرية والبحرية على أحياء مدينة غزة التي يقطنها نحو مليون فلسطيني، في إطار خطته لاحتلالها واستكمالا للإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق الفلسطينيين منذ 23 شهراً.
يأتي التصعيد تزامنا مع إعلان الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أن مدينة غزة التي يقطنها نصف سكان القطاع حاليا باتت “منطقة قتال خطيرة”.
وقتل الجيش الإسرائيلي 32 فلسطينيا وأصاب عدد آخر، منذ فجر الجمعة، فيما ينفذ عمليات نسف لمنازل وممتلكات المواطنين.
يأتي ذلك ضمن الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل، بدعم أمريكي، بحق الفلسطينيين بقطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ووفق مصادر طبية وشهود عيان، استهدفت الهجمات الإسرائيلية على غزة اليوم منازل وخيام نازحين ومواطنين إضافة إلى نقاط انتظار المساعدات.
وفي أحدث الهجمات، استشهد 4 فلسطينيين، أحدهم في حي الزيتون بمدينة غزة، و3 جراء قصف منزل في بلدة جباليا النزلة شمالي قطاع غزة.
وقبل ذلك، استشهد 28 فلسطينيا في هجمات إسرائيلية متفرقة على القطاع.
في شمال القطاع، استشهد 5 فلسطينيين وأصيب آخرون أثر قصف طيران إسرائيلي لمنزل مأهول لعائلة النمر في حي تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة.
كما استشهد 4 آخرون في غارة جوية استهدفت خيمة تؤوي نازحين بمنطقة السودانية شمال غرب القطاع.
وفي حي الزيتون جنوب شرق غزة، استشهد فلسطينيان في قصف جوي إسرائيلي استهدف تجمعا للمدنيين.
وخلال ساعات الليل، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف عنيفة بواسطة روبوتات متفجرة في حيي الزيتون والصبرة جنوبي غزة، إضافة إلى حي الصفطاوي ومنطقة النزلة شمالي القطاع، تزامنا مع قصف مدفعي مكثف.
وفي وسط القطاع استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون بقصف جوي إسرائيلي استهدف منزلا في مدينة دير البلح.
كما استشهد 3 مزارعين في غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفتهم في أرض أبو سلطان شرقي دير البلح.
وفي مخيم البريج، استشهد فلسطيني وأصيب آخرون جراء قصف استهدف منزل عائلة القريناوي في بلوك 7.
كما استشهد 3 فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي خلال انتظارهم المساعدات في محيط “محور نتساريم”.
وفي جنوب القطاع استشهدت طفلة فلسطينية برصاص إسرائيلي استهدف خيام نازحين غرب خان يونس.
كما استشهد 5 فلسطينيين، بينهم سيدة، بقصف إسرائيلي استهدف خيمتين لنازحين غرب مدينة خان يونس.
فيما استشهد فلسطينيان برصاص الجيش الإسرائيلي قرب مركز لتوزيع المساعدات في مدينة رفح.
وندد وزراء خارجية أيسلندا وأيرلندا ولوكسمبورج والنرويج وسلوفينيا وإسبانيا بشدة في بيان مشترك بأحدث هجوم لإسرائيل في قطاع غزة وإعلانها تأسيس وجود دائم في مدينة غزة.
ودعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الجمعة، إلى “تعبئة شاملة” لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر وفتح الممرات الإنسانية إليه.
جاء ذلك في البيان الختامي لمؤتمر “غزة: مسؤولية إسلامية وإنسانية”، الذي عُقد لمدة 8 أيام في “جزيرة الديمقراطية والحرية” ببحر مرمرة في مدينة إسطنبول التركية، بتنظيم من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ووقف علماء الإسلام في تركيا.
وفي البيان الختامي الذي حمل اسم “إعلان إسطنبول”، أكد المؤتمر أن “قضية غزة لم تعد شأناً محلياً، بل مسؤولية شرعية وإنسانية على مستوى الأمة والعالم”.
ودعا إلى “تعبئة شاملة لوقف العدوان (الإسرائيلي) وفتح الممرات الإنسانية” إلى القطاع المحاصر.
وشدد على “ضرورة تشكيل تحالف إسلامي–إنساني لمواجهة جرائم الإبادة ومنع التوسع الصهيوني، من خلال إحياء روح “حلف الفضول الإنساني” لوقف العدوان وملاحقة المجرمين”.
وفي 22 أغسطس/ آب الجاري، انطلقت أعمال المؤتمر واختتمت اليوم بقراءة البيان الختامي عقب صلاة الجمعة أمام مسجد آيا صوفيا.
وشارك في المؤتمر نحو 200 عالم دين من 50 دولة، وتضمن 18 ورشة عمل تتناول القضايا المركزية لفلسطين من غزة والمسجد الأقصى والضفة الغربية المحتلة.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة 62 ألفا و966 شهيدا، و159 ألفا و266 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 317 فلسطينيا بينهم 121 طفلا.