السلايدر الرئيسيشمال أفريقيا

الجزائر محط أنظار العالم… ورقاب الجزائريين مشدودة ترقبا لما ستسفر عنه الساعات القادمة… وحديث عن تدهور وضع بوتفليقة

نهال دويب

يورابيا ـ الجزائر ـ من نهال دويب ـ أصبحت الجزائر في هذه الأثناء محط أنظار العالم، وتصدرت المشهد الإعلامي الدولي، لكن هذه المرة ليس بسبب “الأمواج البشرية الهائلة” التي تدفقت على شوارعها خلال الساعات الماضية، بل بعد كشف تقارير إعلامية سويسرية أن الطائرة الرئاسية التي أقلت الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى مدينة جنيف السويسرية لإجراء فحوصات طبية قد عادت إلى الجزائر أمس الجمعة، وسط أنباء عن تدهور الوضع الصحي وبشكل خطير للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.
وأوضحت التقارير ذاتها، أن الرئيس الجزائري بوتفليقة في وضع “حرج” وكان من المقرر أن يخضع لعملية جراحية لكن وضعه الصحي لم يسمح بذلك.
وكشفت التقارير ذاتها أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة موجود حاليا في الطابق التاسع في مستشفى جنيف، وفي جناح معزول عن المستشفى ولا يمكن الوصول إليه إلا عبر ممرات خاصة داخل المستشفى.
وستبقى رقاب الجزائريين مشدودة ترقبا لما سيسفر لما ستكشف عنه الرئاسة الجزائرية بخصوص الوضع الصحي لبوتفليقة، تزامنا مع انتهاء المهلة الممنوحة في البلاد للتقدم بطلبات الترشح للانتخابات الرئاسية في 18 أبريل / نيسان القادم.
ولحد هذه الساعة لا يزال المعسكر الرئاسي يلتزم الصمت بخصوص المظاهرات التي شهدتها مدن جزائرية رفضا للولاية الرئاسية الخامسة.
فلم يظهر منسق هيئة تسيير حزب الرئيس بوتفليقة معاذ بوشارب، والوضع كذلك ينطبق على الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي (ثاني قوة سياسية في البلاد) وأيضا زعيم حزب تجمع أمل الجزائر عمار غول ورئيس الحركة الشعبية الجزائرية عمار بن يونس الذي كان من المرتقب أن ينظم تجمعا شعبيا وكذلك الحكومة ومدير حملة الرئيس المترشح الذي التزم هو الآخر الصمت، ما عدا وزير الداخلية الجزائري نور الدين بدوي الذي عزى عائلة المتظاهر الذي توفي أمس الجمعة وحيا المواطنين على سلمية المسيرات، وقال إنهم عبروا عن أراءهم بكل حرية وديمقراطية.
وكشف وزير المالية الجزائري الأسبق، على بن واري، في مقابلة صحفية أجراها مع صحيفة “تريبون دون جنيف” إن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة المتواجد حاليا في جنيف بسويسرا لن يترشح مرة أخرى لولاية رئاسية جديدة”.
وقال بن واري، المقيم حاليا في العاصمة السويسرية جنيف، إن “بوتفليقة انتهى ولن يترشح مرة أخرى لأنه لن يكون هناك أي طبيب في الجزائر سيقبل بالتوقيع على الشهادات الطبية التي تفيد بأنه يتمتع بصحة جيدة”.
ويتابع بن واري قائلا “أنا على قناعة بأن مستقبله بصدد الإعداد جزئيا في جنيف. اليوم، يُقابل بالرفض من طرف السكان وهناك بداية تخبط في صفوف حاشيته. والمقربون منه بصدد البحث عن مخرج”.
وعلى الصعيد السياسي تجري قيادات في الأحزاب السياسية المعارضة في الجزائر في هذه الأثناء، اتصالات ومشاورات لاتخاذ موقف نهائي من الاستحقاق الرئاسي القادم ودراسة التطورات والسيناريوهات المحتملة بعد المستجدات الأخيرة التي طرأت في البلاد.
ومن المرتقب أن يشارك في الاجتماع 30 شخصية منتمون للمعارضة في مقر جبهة العدالة والتنمية بقيادة رئيسها عبد الله جاب الله (واحدا من أبرز الوجوه الإسلامية البارزة في الساحة الجزائرية).
وسيعلن “إخوان الجزائر” و حزب “طلائع الحريات” بقيادة على بن فليس، في غضون الساعات القادمة عن موقفهم “هل سيشاركان أو لا”.
إلى ذلك أعلنت زعيمة حزب العمال اليساري لويزة حنون، عدم مشاركة حزبها في الاستحقاق الرئاسي القادم المقرر تنظيمه 18 أبريل / نيسان القادم.
وقالت حنون في مؤتمر صحفي، اليوم السبت، إن حزبها سيواصل النضال مع الطبقات الشعبية الواسعة إلى غاية رحيل النظام الحالي.
وقالت إن ” تشكيلتها السياسية استوفت الشروط اللازمة لإيداع الملف في المجلس الدستوري ( المحكمة الدستورية )، غير أن القرار جاء استجابة لقناعات المناضلين لضرورة تغيير النظام كله بعيدا عن ترشح الرئيس الحالي من عدمه.
وبالتوازي ظهرت بوادر انشقاقات في صفوف أحزاب السلطة على غرار حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم بعد إعلان عدد من كوادره شق عصا الطاعة والتمرد على قيادته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى