السلايدر الرئيسيشمال أفريقيا

الجزائر: الرأي العام يترقب ما سيسفر عنه اجتماع خصوم السلطة غداً الأربعاء

نهال دويب

يورابيا ـ الجزائر ـ من نهال دويب ـ يترقب الرأي العام الجزائري، اجتماع خصوم السلطة في البلاد يوم غد الأربعاء وماذا سيسفر عنه هذا الاجتماع “المصيري وحجم الحضور ونوعية الشخصيات التي ستلبي دعوة زعيم جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله (أحد الوجوه الإسلامية البارزة في الساحة السياسية) وهل ستتمكن المعارضة السياسية من اثبات حضورها في الميدان مجددا بعد أن تمكنت من القيام بذلك في رئاسيات 2014.

وتتجه الأنظار خلال هذه الساعات إلى مقر جبهة العدالة والتنمية الإسلامي, المكان الذي سيحتضن  اللقاء الذي يعتبر الأول من نوعه بعد ندوة “مزافران” الشهيرة، التي جمعت “الأضداد” تحت خيمة “زرالدة” في جوان 2014 والأيام التي تلتها والتي اتجهت فيها المعارضة وبمختلف تكتلاتها إلى الشارع، ومن المرتقب أن تلتقي أحزاب سياسية وشخصيات مستقلة ومجموعة من المترشحين للانتخابات الرئاسية من أجل بحث فرص المعارضة السياسية في اتخاذ موقف موحد سواء بالمقاطعة أو التوافق حول مترشح مشترك لمواجهة مرشح السلطة عبد العزيز بوتفليقة.

ويأتي هذا اللقاء بعد سلسلة من المشاورات السياسية التي أطلقها زعيم جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله، منذ إعلان الرئيس بوتفليقة عن ترشحه لولاية رئاسية خامسة، ويعتبر هذا اللقاء الأمل الوحيد المتبقي أمام خصوم السلطة لملمة شتاتهم أمام “العدة الضخمة” التي يعد لها معسكر الموالاة لتمرير الولاية الخامسة وإجهاض جميع مبادرات الرافضين لها.

واستبعدت مصادر مطلعة في حديثها لـ “يورابيا” إمكانية توصل المعارضين إلى موقف نهائي وحاسم، بالنظر إلى المؤشرات التي برزت عشية التئامهم، والتي تؤكد بشكل واضح صعوبة تنازل القادة السياسيين والمترشحين عن قرار خوضهم المعترك الانتخابي.

وساعات قليلة قبل موعد الحسم، أعلن مقران آيت العربي، منسق الحملة الدعائية للمترشح الرئاسي على غديري، عن عدم مشاركته في اجتماع المعارضة من أجل المرشخ التوافقي عند حزب العدالة والتنمية، وجاء في بيان له أن “هذا الأخير لن يشارك في اللقاء الذي سيعقد يوم 20 فبراير/شباط الجاري”.

بينما وجه رئيس أكبر الأحزاب الإخوانية في البلاد (حركة مجتمع السلم) تعرف اختصاراً بـ “حمس” انتقادات لاذعة للمبادرة التي أطلقها زعيم جبهة العدالة والتنمية، وقال إن مسألة مرشح التوافق سبق وأن أطلقته تشكيلته السياسية في البداية، ولمح إلى فشلها لعدة أسباب أبرزها عامل الوقت، وقال “في آخر لحظة كيف بإمكاننا جمع التوقيعات لمرشح التوافق”، وأضاف قائلا: “كلما يمر الوقت ستصبح المسألة صعبة  كثيراً “وخاطب المعارضة قائلا” كان عليهم تحمل مسؤولياتهم قبل اليوم”.

ومن بين الأمور الأخرى التي لفت إليها مقري الانتباه, أشار إلى وجود أحزاب قررت مقاطعة الانتخابات الرئاسية كجبهة القوى الاشتراكية ( أقدم حزب معارض) و التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية.

وألمح زعيم إخوان الجزائر عبد الرزاق مقري إلى رفضه خيار المقاطعة، وقال إن حركة مجتمع السلم قاطعت في 2014 ولم يتغير شيء فكيف يمكن إعادة تجربة لم تأت بنتيجة.

وألمح رئيس حزب طلائع الحريات على بن فليس, إلى إمكانية سحب ترشحه للاستحقاق الرئاسي القادم، في حالة ما إذا قررت اللجنة المركزية التي ستلتئم خلال أيام ذلك.

ويتوقع مراقبون أن يأجل خصوم السلطة الحسم في قرارهم النهائي إلى الأسبوع القادم، وقد يؤثر الحراك الشعبي الرافض للولاية الرئاسية الخامسة على موقفهم وينجح لذلك قطاع عريض من المعارضين إلى خيار المقاطعة.

وفي هذا السياق توقع الدبلوماسي والوزير السابق – عزيز رحابي “تحول الحراك الشعبي الرافض لترشح بوتفليقة إلى عصيان مدني شامل بمجرد إعلان المجلس الدستوري عن أسماء المرشحين الرسمين للرئاسيات المقبلة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى