العالم

الآلاف يتوافدون للمشاركة في حفل دعم فنزويلا في كوكوتا الكولومبية

يورابيا ـ كوكوتا (كولومبيا) ـ تجمّع الآلاف الجمعة في كوكوتا على الجهة الكولومبية من الحدود مع فنزويلا، لحضور حفل موسيقي ضخم لجمع التبرعات ودعم إدخال المساعدات الانسانية الأميركية إلى البلاد بدعوة من المعارض الذي أعلن نفسه رئيساً موقتاً لفنزويلا خوان غوايدو.

واتخذت المعركة بين طرفي النزاع السياسي في فنزويلا، الرئيس نيكولاس مادورو من جهة وخوان غوايدو الذي تعترف به رئيساً 50 دولة من جهة ثانية، منحى جديدا مع إقامة كل من معسكري الحكومة والمعارضة حفلا غنائيا خاصا به.

ويقام الحفلان على جانبي جسر تيينديتاس الذي يربط كوكوتا الكولومبية بأورينا في ولاية تاتشيرا في غرب فنزويلا التي يحاصرها الجيش الفنزويلي منذ أسبوعين.

ويتوقع حضور 250 ألف شخص إلى حفل باسم “فنزويلا لايف إيد” الذي بدأ عند الساعة 11 بالتوقيت المحلي (16 ت غ) في كوكوتا.

وينظّم الحفل الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون الذي يأمل بجمع 100 مليون دولار من الهبات لشعب الدولة التي كانت في ما مضى قوة نفطية، وتمر اليوم بأسوأ أزمة بتاريخها مع مغادرة 2,7 مليون شخص البلاد منذ عام 2015 وفق آخر حصيلة للأمم المتحدة.

ومرددين شعارات “الحرية” و”الحكومة ستسقط”، تجمّع في المكان في وقت مبكر أوّل الحاضرين إلى الحفل مرتدين القمصان البيضاء، كما أكد صحافي في وكالة فرانس برس.

“يوم ساحر”

وقال برانسون في مؤتمر صحافي “من المذهل رؤية الآلاف من الأشخاص يتوافدون إلى الحفل”.

وأوضح مؤسس شركة “فيرجين” أن الحفل، الذي سيشارك به نجوم عالميون، يهدف إلى جمع هبات عبر الانترنت لشراء الغذاء والأدوية بهدف التخفيف من النقص بالمواد الأساسية الذي تعاني منه فنزويلا.

وأضاف “سيكون يوماً ساحراً(…) لبناء جسور الأمل”، بحضور المغني الفنزويلي كارلوس بوتي الذي دعي للغناء في الحفل إلى جانب ثلاثين فناناً آخر.

وأكد المغني الذي يعيش في إسبانيا “لسنا هنا فقط من أجل فتح جسر إنساني، بل لنكون أحراراً في الغد”، في إشارة إلى وعد غوايدو إدخال المساعدات الانسانية المكدسة في كوكوتا منذ 7 شباط/فبراير السبت، رغم رفض مادورو الذي ينظر إلى المساعدات كمقدمة لتدخل عسكري أميركي.

ومن المنتظر حضور الرئيس الكولومبي إيفان دوكيه ونظيره التشيلي سيباستيان بينييرا ورئيس الباراغواي ماريو عبدو، في ختام الحدث المتوقع أن ينتهي عند الساعة 16 (21:00 ت غ).

ونشر 1500 شرطي وعسكري لحماية الحفل.

غموض بشأن الحفل الآخر

ودعا دوكيه الخميس إلى “كسر حصار عبثي وغير إنساني وينتهك حقوق الإنسان والقانون الدولي، بهدف التمكن من إدخال أغذية وأدوية ، إلى أشقائنا الفنزوليين الذين يعيشون كارثة”.

ورأت ويندي فيلاميزار فنزويلية تبلغ من العمر 32 عاماً أن “هذا الحفل هو مساعدة هائلة. هذا النوع من المبادرات ضروري لكي تفتح الحكومة الفنزويلية عينيها”.

ومن بين النجوم المتوقع حضورهم إلى كوكوتا، الاسبانيين أليخاندرو سانز وميغيل بوزيه، والدومينيكي خوان لويس غيرا، والكولومبيين كارلوس فيفيز وخوانس، والبورتوريكي لويس فونسي.

وفي الجهة المقابلة من الجسر، تتواصل تحضيرات الحفل المتوقع خلال 3 أيام وتنظمه الحكومة الفنزويلية.

وكان موقع الحفل تحت مراقبة عسكرية ولم يلاحظ حضور أي مشارك في الحفل منذ الصباح، كما شاهدت وكالة فرانس برس.

ولم ترشح تفاصيل كثيرة بشأن هذا الحفل الآخر الذي سيقام تحت عنوان “ارفعوا أيديكم عن فنزويلا”.

وقام عدد من العمال الخميس بتثبيت منصة في المكان.

وقال مادورو الجمعة “على جميع الفنانين الذين سيغنّون في كولومبيا أن يدركوا أنهم يرتكبون جريمة. إنهم يدعمون تدخلا عسكريا”.

وأمر مادورو الخميس بإغلاق الحدود البرية مع البرازيل “حتى إشعار آخر”، حيث من المتوقع أيضاً تخزين مساعدات. وقتل شخصان الجمعة وجرح 15 آخرون في منطقة حدودية مع البرازيل في جنوب شرق فنزويلا لدى محاولتهم منع دورية للجيش قطع الطريق إلى الحدود.

ويأتي ذلك بعدما قطع مادورو العلاقات مع جزيرة كوراتشاو التي تخزّن فيها أيضاً مساعدات.

وهدد أيضاً بإغلاق الحدود مع كولومبيا بوجه “الاستفزازات” و”الاعتداءات” من بوغوتا وواشنطن.

وحذرت كوراتشاو الجمعة بأنها لن تسمح بمغادرة المساعدات لأراضيها بدون موافقة كاراكاس.

وغادر المبعوث الخاص للولايات المتحدة بشأن فنزويلا إليوت أبرامز الجمعة من فلوريدا على متن الطائرة الخامسة المحملة بمساعدات ومتوجهة إلى كوكوتا تابعة لمنظمّة “يو أس آيد” لتقديم المساعدات.

من جهته، غادر غوايدو كراكاس الخميس متوجهاً إلى الحدود الكولومبية ليحاول شخصيا إدخال المساعدات الأميركية المكدّسة على الحدود مع كولومبيا بمساعدة “قوافل” المتطوعين. وزعيم المعارضة الذي غادر ضمن موكب سيارات كبيرة نوافذها داكنة، لم يظهر إلى العلن طوال اليوم.

والموكب الذي تتابعه وكالة فرانس برس ووسائل إعلام أخرى، انقسم مرتين خلال سيره واستحالت معرفة في أي سيارة يتواجد غوايدو.

وانطلق موكب آخر الخميس مؤلف من باصات تقلّ نواب المعارضة.

وأكد المعارض البالغ من العمر 35 عاماً، الذي اختار يوم 23 شباط/فبراير الرمزي لإدخال المساعدات والذي يقع بعد شهر من إعلان نفسه رئيساً، أن المساعدات ستدخل “مهما حصل”.

ولم ينجح غوايدو في استمالة الجيش إلى صفه. (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى