أوروبا

اعتقال سوري في المانيا بتهمة تعذيب وقتل عشرات المعتقلين بسجن تابع للمخابرات السورية

كارلسروه ـ وكالات ـ  أصدر الادعاء العام الاتحادي في ألمانيا أمرا باعتقال مشتبه به في ولاية راينلاند-بفالتس يعتقد أنه كان حارسا سابقا في أحد سجون جهاز المخابرات السوري.

ووفقا لما أعلنته أعلى هيئة ادعاء في ألمانيا في مقرها بمدينة كارلسروه الثلاثاء، فإنه يعتقد أن هذا الشخص شارك في أكثر من 100 جلسة تحقيق، تعرض خلالها معتقلون لاعتداءات بدنية شديدة لدرجة أن العديد من هؤلاء لقي حتفه نتيجة التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية.

ويعتقد أن المتهم عمل في الفترة ما بين أبريل/نيسان 2011 وأبريل/نيسان 2012 في سجن تابع لجهاز المخابرات العامة السورية في العاصمة دمشق، وأنه كان يقوم بتعليمات من رؤسائه، بتعذيب المعتقلين حتى أثناء الليل، حيث كان يعلقهم في السقف أو يسكب عليهم الماء البارد، بحسب بيان صادر عن الادعاء العام. وذكر البيان أن المعتقلين كانوا يتعرضون خلال التحقيقات لصدمات كهربائية أو يضربون بكابلات كهربائية.

ويتهم الادعاء الألماني المتهم السوري بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، تشمل التعذيب، والحرمان من الحرية، والقتل. وألقى ضباط المكتب الاتحادي للتحقيقات الجنائية القبض عليه في مدينة بيرمازنس بولاية راينلاند-بفالتس اليوم. ثم عرض على قاضي التحقيق في المحكمة الاتحادية العليا في كارلسروه، وأمر القاضي بتنفيذ مذكرة التوقيف بحقه. وهو الآن رهن الحبس الاحتياطي.

ويعود السبب في إمكانية ملاحقة مثل هذه الجرائم الجسيمة في ألمانيا إلى ما يعرف بـ”مبدأ الولاية القضائية العالمية”، الذي يسمح بملاحقة الجرائم التي تنتهك القانون الدولي، حتى لو ارتكبت خارج ألمانيا ولا ترتبط بها مباشرة. وتشمل هذه الجرائم، على سبيل المثال، جرائم الحرب أو – كما في هذه القضية – الجرائم ضد الإنسانية.

وتذكر هذه القضية بمحاكمة جرت لسوري آخر قبل عدة أعوام أمام المحكمة الإقليمية العليا في مدينة كوبلنتس، حيث طبق أيضا مبدأ الولاية القضائية العالمية. ووفقا لما أعلنه الادعاء العام الاتحادي آنذاك، كانت تلك أول محاكمة في العالم تتعلق بالتعذيب الذي تمارسه الدولة في سوريا.

وخلال هذه المحاكمة التي استمرت من أبريل/نيسان 2020 حتى يناير/كانون الثاني 2022، أدين رئيس تحقيقات سابق في أحد سجون جهاز المخابرات العامة في دمشق، بالمسؤولية عن تعذيب ما لا يقل عن 4000 شخص. وبعد فراره إلى ألمانيا، تم التعرف على المتهم من قبل بعض ضحايا التعذيب، وألقي القبض عليه عام .2019 وكان هذا السوري، المدان حينها، يعمل في “الفرع 251” – وهو نفس القسم الذي كان يعمل فيه المتهم الذي تم اعتقاله مؤخرا، وارتكب الجرائم، وفقا للمحكمة، خلال الفترة ما بين 2011 و.2012

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى