استشهاد 69 فلسطينيا بينهم طفلتان برصاص الاحتلال في غزة .. وإسرائيل توقف المساعدات للقطاع.. والعشائر تنفي سرقة حماس لها

عواصم ـ وكالات ـ ارتفع عدد الشهداء بنيران الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، منذ فجر الخميس، إلى 69 فلسطينيا بينهم طفلتان، ضمن إبادة جماعية متواصلة، حسب مصادر طبية وشهود عيان للأناضول.
وفي وقت سابق الخميس، أفادت المصادر والشهود بوجود 45 شهيدا، بينهم 7 من منتظري المساعدات الإنسانية، قبل أن ترتفع الحصيلة إلى 69.
وحسب مصادر طبية فإن “عدد الشهداء توزع على النحو التالي: 27 شهيدا في غزة والشمال، و22 شهيدا وسط قطاع غزة، و20 جنوب القطاع”.
وأفادت المصادر بـ”وصول جثامين 5 شهداء وعدد من الجرحى لمستشفيي الشفاء والمعمداني بمدينة غزة؛ إثر غارة إسرائيلية استهدفت منزلا لعائلة البرش في بلدة جباليا شمال القطاع”.
وتابعت: “كما وصلت جثامين 9 شهداء إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة؛ جراء غارتين جويتين إسرائيليتين منفصلتين استهدفتا مجموعتي مدنيين في شارع غزة القديم وعلى مفترق الحلبي بجباليا البلد”.
فيما “ارتفع عدد شهداء قصف طائرة مسيّرة إسرائيلية مجموعة مواطنين في حي الزيتون جنوب مدينة غزة، إلى 4، بعد استشهاد أحد المصابين بجراح خطيرة”، وفق مصدر طبي.
وأفادت مصادر طبية بـ”استشهاد 9 فلسطينيين وإصابة عدد آخر؛ جراء قصف طائرات الاحتلال مدرسة عمرو بن العاص التي تؤوي نازحين في حي الشيخ رضوان”.
ووسط القطاع، قالت مصادر طبية إن “عدد الشهداء جراء استهداف مسيرة إسرائيلية لتجمع مواطنين في سوق دير البلح وسط قطاع غزة ارتفع من 17 إلى 18”.
ووفق مراسل الأناضول فإن عددا من الشهداء هم عناصر تأمين مساعدات إنسانية قصفهم الجيش الإسرائيلي.
كما “استشهد 3 فلسطينيين وأصيب آخرون من منتظري المساعدات الإنسانية بنيران جيش الاحتلال في محيط جسر وادي غزة قرب محور نتساريم”، وفق مصادر طبية.
والأربعاء، أفاد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة بأن حصيلة ضحايا ما يُعرف بـ”آلية المساعدات الإسرائيلية الأمريكية” خلال شهر بلغت “549 شهيدا و4066 مصابا و39 مفقودا”.
وقال شهود عيان الخميس إن “فلسطينيا استشهد في قصف مدفعي إسرائيلي على منطقة وادي السلقا جنوب شرق دير البلح”.
كما “أصيب فلسطينيان بجروح إثر قصف مدفعي لجيش الاحتلال على مخيم البريج”، وفق شهود عيان.
أما جنوب القطاع، فـ”استشهد فلسطيني بقصف مسيرة إسرائيلية قرب منطقة المقابر غرب مدينة خان يونس”، حسب مصدر طبي وشهود عيان.
وأفادت مصادر طبية بـ”استشهاد فلسطيني من منتظري المساعدات بين مدينتي رفح وخان يونس، بينما أصيب عشرات بجراح”.
كذلك “استشهد 5 فلسطينيين، بينهم طفلتان، وأصيب آخرون جراء غارة للاحتلال استهدفت خيمة تؤوي نازحين من عائلة أبو عرب في المواصي بمحافظة خان يونس”.
وقال شهود عيان إن “فلسطينيين استشهدا في قصف إسرائيلي قرب عمارة جاسر وسط مدينة خان يونس”.
فيما “استشهد فلسطيني بقصف من طائرة مسيّرة إسرائيلية بمحيط المستشفى الميداني الأردني غرب خان يونس”، حسب مصادر طبية.
وأفاد شهود عيان ومصادر طبية بـ”استشهاد 3 مواطنين من منتظري المساعدات في مدينة رفح (جنوب قطاع غزة)، وانتشال 3 شهداء جراء قصف إسرائيلي على بلدة بني سهيلا شرق خان يونس”.
كما أفادت مصادر طبية بـ”استشهاد 4 فلسطينيين في قصف إسرائيلي على جنوب قطاع غزة”، دون توفر تفاصيل على الفور.
وقال شهود عيان إن “زوارق حربية إسرائيلية أطلقت النار بشكل مكثف على ساحل بحر مدينة خان يونس”.
الى ذلك قال مسؤول إسرائيلي اليوم الخميس إن إسرائيل أوقفت إمدادات المساعدات إلى قطاع غزة لمدة يومين بدعوى منع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) من الاستيلاء عليها بعد انتشار صور لملثمين على شاحنات مساعدات قال زعماء العشائر إنهم كانوا يحمون المساعدات ولا يقومون بتحويلها إلى المسلحين.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان مشترك مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء إنه أمر الجيش بتقديم خطة خلال يومين لمنع حماس من السيطرة على المساعدات.
وجاء القرار بعد أن أشار نتنياهو وكاتس إلى معلومات جديدة تشير إلى استيلاء حماس على مساعدات مخصصة للمدنيين في شمال غزة. ولم يفصح البيان عن هذه المعلومات، لكن مقطعا مصورا انتشر أمس الأربعاء أظهر عشرات الملثمين يجمل معظمهم عصيا وبعضهم مسلح بالبنادق يستقلون شاحنات مساعدات.
وقال مسؤول إسرائيلي طلب عدم الكشف عن هويته لرويترز إن تسليم المساعدات توقف مؤقتا لمدة يومين للسماح للجيش بالوقت الكافي لوضع خطة جديدة.
ولم يصدر تعليق حتى الآن من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أو وزارة الدفاع أو الجيش الإسرائيلي.
وذكرت الهيئة العليا لشؤون العشائر، التي تمثل العشائر المؤثرة في القطاع، أن الشاحنات تمت حمايتها في إطار عملية تأمين المساعدات وأن “عملية تأمين المساعدات تمت بجهد عشائري خالص”. وأكدت الهيئة عدم مشاركة أي من الفصائل الفلسطينية، في إشارة إلى حماس، في هذه العملية.
ونفت حماس، التي أدارت غزة لأكثر من عقدين لكنها الآن تسيطر على أجزاء من القطاع فقط بعد ما يقرب من عامين من الحرب مع إسرائيل، أي تورط لها في الهجوم.
وأثناء الحرب، تدخل عدد من العشائر ومنظمات المجتمع المدني والفصائل، بما في ذلك حركة فتح، للمساعدة في توفير الأمن لقوافل المساعدات.
والعشائر المكونة من عائلات ممتدة مرتبطة بالدم والزواج تشكل جزءا أساسيا من المجتمع في غزة منذ فترة طويلة.
نقص حاد
قال أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية إن المساعدات التي تمكنت العشائر من حمايتها أمس الأربعاء توزع على الأسر المعوزة.
هناك نقص حاد في الغذاء والإمدادات الأساسية الأخرى في القطاع في ظل حملة عسكرية إسرائيلية مستمرة منذ ما يقرب من عامين شردت أغلب السكان الذين يفوق عددهم مليوني نسمة.
وتتعرض شاحنات المساعدات والمستودعات التي تخزن فيها الإمدادات للنهب مرارا من فلسطينيين يائسين أنهكهم الجوع. وتتهم إسرائيل حركة حماس بسرقة المساعدات لمقاتليها أو لبيعها لتمويل عملياتها وهو ما نفته حماس.
وقال أبو سلمان المغني، وهو ممثل عن عشائر غزة، فيما يتعلق بعمليات الأمس إن العشائر جاءت لمنع أي معتدين أو لصوص من سرقة الأغذية التي يحتاج لها الناس.
ونشر نفتالي بينيت رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مقطع الفيديو على إكس وقال إن حماس سيطرت على المساعدات التي سمحت الحكومة الإسرائيلية بدخولها إلى القطاع. وبينيت إلى حد كبير هو المنافس الأبرز لنتنياهو في الانتخابات القادمة.
ويواجه نتنياهو ضغوطا من داخل ائتلافه اليميني الحاكم، إذ هدد بعض المتطرفين بالاستقالة إذا جرت مفاوضات لوقف إطلاق النار وكذلك بسبب إدخال المساعدات إلى قطاع غزة.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية بغزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي، أكثر من 188 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال.
ومنذ 18 عاما تحاصر إسرائيل غزة، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.