السلايدر الرئيسي

استشهاد 47 فلسطينيا بنيران إسرائيلية قرب مركز لتوزيع المساعدات في غزة والضابط الذي قتل جنوب القطاع قائد بجهاز “الشاباك” 

عواصم ـ وكالات ـ أعلن الدفاع الِمدني في قطاع غزة استشهاد 47 فلسطينيا على الأقل وإصابة أكثر من مئتين آخرين بجروح بنيران الجيش الإسرائيلي صباح الثلاثاء قرب مركز لتوزيع المساعدات في خان يونس (جنوب)، واصفا إياها ب”مجزرة ضد الجياع”.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه “على علم بتقارير حول إصابة أفراد بنيران” الجيش بعد تجمّع بالقرب من شاحنة كانت توزّع مساعدات في خان يونس حيث “تنشط” القوات الإسرائيلية. وأشار الى أن الحادثة “قيد المراجعة”.

وأفاد الدفاع المدني الفلسطيني مرارا خلال الأسابيع الماضية عن إطلاق نار إسرائيلي خلال تجمّعات لتلقّي مساعدات توزعّها “مؤسسة غزة الإنسانية” المدعومة أميركيا. وأقرّ الجيش الإسرائيلي في بعض المرّات بإطلاق النار على “مشتبه بهم”.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة فرانس برس الثلاثاء “نُقل على الأقل 47 شهيدا وأكثر من 200 مصاب، من بينهم أطفال، إلى مستشفى ناصر (بخان يونس) عندما أطلق الاحتلال النار على آلاف المواطنين الذين تجمعوا قرب مركز مساعدات لتوزيع الدقيق قرب محطة التحلية” في شرق خان يونس.

وأضاف أن إطلاق النار بدأ قرابة الساعة الثامنة و35 دقيقة، من مُسيَّرات، “وبعد دقائق أطلقت دبابات إسرائيلية عدة قذائف على المواطنين”.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه “يأسف لأي ضرر يصيب أفرادا غير متورطين”، مؤكدا أنه “يعمل على تقليل الضرر قدر الإمكان مع الحفاظ على سلامة قواته”.

ووصف بصل إطلاق النار بأنه “مجزرة ضد الجياع”.

كذلك، تحدثت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس عن “مجزرة”، مشيرة الى أن “عشرات الإصابات في حالة خطيرة جدا”، وأن “أقسام الطوارىء والعناية المركزة والعمليات تشهد حالة من الاكتظاظ الشديد مع وصول أعداد كبيرة من الإصابات والشهداء”.

وذكر مدير عام المستشفيات الميدانية في غزة الطبيب مروان الهمص لفرانس برس أن ممرات مستشفى ناصر مليئة ب”أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى”، ممضيفا أن “العديد من المصابين يستشهدون بسبب عدم توفر العلاج ولا توجد لدينا إمكانات لإجراء عمليات جراحية”.

في مستشفى ناصر، تظهر لقطات فيديو لفرانس برس جمعا من الفلسطينيين يؤدون صلاة الجنازة على عدد من القتلى.

وتتعالى صرخات الحزن في أروقة المستشفى حيث تودّع امرأة أباها المكفّن قائلة “أريد أن أراه للمرة الأخيرة”. إلا أن بعض الحاضرين ينصحونها باحتضانه مكفنا.

وقال شهود إن دبابات وآليات عسكرية إسرائيلية تتمركز على بعد أقل من كيلومتر شرق منطقة محطة التحلية في خان يونس، فيما تحلّق طائرات إسرائيلية مُسيَرة على ارتفاعات منخفضة فوق المنطقة.

“معارك ضارية”

من جهة أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل اثنين من جنوده في معارك في قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين في إحاطة للصحافيين، إن القوات لا تزال تعمل في غزة، وإنها تخوض “معارك ضارية” ضد المقاتلين الفلسطينيين في القطاع.

وأعلن ديفرين مقتل جندي وضابط الإثنين في هذه المعارك.

أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك”، الثلاثاء، أن الضابط الذي قتل الاثنين جنوب قطاع غزة “قائد في الشاباك”.

ونقلت القناة 12 العبرية عن “الشاباك” أن “تال موفشوفيتش الذي قتل أمس بقطاع غزة أثناء خدمته الاحتياطية هو مقاتل وقائد في الشاباك”.

وأضاف: “تال هو القتيل الحادي عشر في الشاباك منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر/تشرين أول 2023”.

والاثنين أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل نقيب الاحتياط موفشوفيتس نائب قائد سرية في كتيبة الهندسة 7086 العاملة تحت لواء غولاني جنوب قطاع غزة.

والاثنين، أعلنت “كتائب القسام” الذراع المسلح لحركة “حماس” تنفيذ عمليات ضد آليات وقوات الجيش المتوغل شمال وجنوب قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل وإصابة عسكريين إسرائيليين.

والثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي، مقتل جندي وإصابة 10 عسكريين آخرين بينهم ضابط، بكمين في جنوب قطاع غزة.

وبذلك، ارتفعت الحصيلة المعلنة لقتلى الجيش الإسرائيلي منذ بداية الحرب إلى 871 ضابطا وجنديا، بينهم 428 قُتلوا منذ بدء الاجتياح البري للقطاع في 27 أكتوبر 2023.

واندلعت الحرب في قطاع غزة عقب هجوم غير مسبوق نفّذته حركة حماس ضد الدولة العبرية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأسفر عن مقتل 1219 شخصا معظمهم من المدنيين، وفق تعداد لفرانس برس يستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

وتردّ إسرائيلي منذ ذلك الوقت، بحرب مدمّرة قتل فيها 55432 شخصا في قطاع غزة غالبيتهم مدنيون، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة التابعة لحماس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى