السلايدر الرئيسي

استشهاد 3 بنيران اسرائيلية ووسطاء يكثفون جهودهم لإبعاد شبح الانهيار عن اتفاق وقف إطلاق النار بغزة والاحتلال يجرف 70 دونما من أراضي الفلسطينيين بالضفة

عواصم ـ وكالات ـ قال مسعفون إن ثلاثة استشهدوا بنيران إسرائيلية قرب خط وقف إطلاق النار في غزة اليوم الاثنين، في الوقت الذي يتوقع أن يحاول مبعوثان أمريكيان في إسرائيل دعم الهدنة الهشة التي تواجه أخطر اختبار لها حتى الآن.

وقال مسؤول فلسطيني مقرب من محادثات وقف إطلاق النار إن الوسطاء العرب والولايات المتحدة سيكثفون جهودهم اليوم الاثنين بعد المساعدة في استعادة الهدوء في القطاع بعد يوم من القصف المكثف الذي أسفر عن مقتل 28 شخصا على الأقل.

وقالت إسرائيل إنها شنت غارات على القطاع أمس الأحد ردا على هجوم فلسطيني أدى إلى مقتل جنديين كانا يعملان داخل خط الانتشار المتفق عليه في رفح جنوب قطاع غزة، فيما وصفته بأنه انتهاك صارخ من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) للهدنة.

المرحلة الثانية من الخطة

رغم تكرار وقائع العنف في الأسبوع الذي أعقب اتفاق وقف إطلاق النار، من المتوقع أن يدفع المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تجاه بدء المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار.

وقالت سلطة المطارات الإسرائيلية اليوم الاثنين إن من المقرر أن يزور جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي إسرائيل غدا الثلاثاء.

وواقعة اليوم الاثنين في حي التفاح في مدينة غزة هي الأحدث على طول “الخط الأصفر” الذي يرسم حدود الانسحاب العسكري الإسرائيلي داخل قطاع غزة من المناطق المأهولة الرئيسية، مما أثار مخاوف جديدة بين السكان.

وقالت السلطات الصحية في القطاع إن نيران الدبابات الإسرائيلية قتلت ثلاثة. وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على مسلحين عبروا الخط الأصفر للقضاء على ما شكلوه من تهديد.

وقال شهود في وقت لاحق إن قصفا من دبابات إسرائيلية وقع في وسط قطاع غزة شرقي دير البلح.

وقال سكان مدينة غزة إنهم في حيرة من أمرهم حول مكان امتداد الخط، إذ تتوفر خرائط إلكترونية لكن دون وضع إشارات فعلية على الأرض في معظم المسار.

وقال سمير (50 عاما) ويعيش في حي التفاح “كل المنطقة والبلد صارت ركام وأنقاض، صحيح شفنا الخرايط بس شو يعرفنا شو هاي الخطوط بتعني”.

ونشر الجيش الإسرائيلي اليوم الاثنين فيديو يظهر الجرافات وهي تسحب الكتل الصفراء إلى مكانها لتحديد الخط.

وقالت إسرائيل وحماس إنهما لا تزالان ملتزمتان بوقف إطلاق النار بعد ما حدث أمس الأحد. وقالت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحماس، إنها لم تكن على علم بالاشتباكات في رفح، ولم تكن على اتصال مع مجموعات هناك منذ مارس آذار.

وتحدثت حماس بالتفصيل عما قالت إنه سلسلة من الانتهاكات الإسرائيلية التي قالت إنها أدت إلى مقتل 46 شخصا ومنع وصول الإمدادات الأساسية إلى القطاع.

وحذر يسرائيل كاتس وزير الدفاع الإسرائيلي من مغبة عدم مغادرة أي مسلحين من حماس على الفور للمناطق من القطاع التي ما زالت تخضع لسيكرة إسرائيل وقال إن أي فرد منهم يبقى خلف الخط الأصفر سيستهدف دون سابق إنذار.

ورغم تهديد سابق بمنع دخول الإمدادات إلى قطاع غزة بسبب الانهيار المؤقت لفترة وجيزة للهدنة، قالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي وحدة بالجيش الإسرائيلي مسؤولة عن تنسيق إدخال المساعدات للقطاع، اليوم الاثنين إن قوافل المساعدات ستستمر في دخول القطاع.

وقال ترامب إن وقف إطلاق النار الذي توسط فيه لا يزال ساريا. وقال إن قيادة حركة حماس قد لا تكون متورطة في الانتهاكات. وقال للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية “نعتقد أن القيادة (حماس) ربما ليست متورطة في ذلك”.

الضفة الغربية

جرّف الجيش الإسرائيلي، الاثنين، نحو 70 دونما من الأراضي الزراعية الفلسطينية جنوب الضفة الغربية المحتلة، لتوسيع منطقة استيطانية.

وفي تصريح للأناضول، قال منسق لجان المقاومة الشعبية في بلدة بيت أمر، يوسف أبو ماريا إن “جرافات تتبع سلطات الاحتلال الإسرائيلي شرعت بتجريف أراضي زراعية تقدر مساحتها بـ.70 دونما (الدونم يساوي ألف متر مربع)”.

وأوضح أن الأراضي المستهدفة “من أراضي بلدة بيت أمر (جنوب محافظة الخليل)، وذلك لصالح توسيع منطقة بيت البركة الاستيطانية”.

وشدد على أن “التجريف والمصادرة يأتيان على حساب أراضي الفلسطينيين ومزارعهم”.

ووفقا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية (حكومية) فإنه منذ بداية 2025 أصدرت إسرائيل 53 أمرا لوضع اليد على أراض فلسطينية لأغراض عسكرية.

وأفادت الهيئة، بمناسبة مرور عامين على الإبادة في قطاع غزة، بأن السلطات الإسرائيلية استولت على 55 ألف دونم، وأقامت 25 منطقة عازلة حول المستوطنات في سنتين.

وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، وتدعو منذ عقود إلى وقفه دون جدوى.

ويعد البناء الاستيطاني أحد أبشع أدوات تل أبيب لالتهام أراضي الضفة الغربية، تمهيدا لضمها رسميا إلى إسرائيل، ما يعني نهاية إمكانية تنفيذ مبدأ الدولتين.

ومنذ بدء إبادة غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول، قتل الجيش ومستوطنون إسرائيليون ما لا يقل عن ألف و56 فلسطينيا، وأصابوا نحو 10 آلاف، فضلا عن اعتقال أكثر من 20 ألفا بينهم 1600 طفل.

فيما قتلت إسرائيل في غزة، بدعم أمريكي، 68 ألفا و159 فلسطينيا، وجرحت 170 ألفا و203، معظمهم أطفال ونساء، وألحقت دمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

وتحتل إسرائيل منذ عقود فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى