السلايدر الرئيسيشرق أوسط

إيران تعيد “فالح الفياض” لمناصبه بعد اعفائه من قبل العبادي

سعيد عبدالله

يورابيا ـ بغداد ـ من سعيد عبدالله – بعد مرور شهر ونصف على اعفاء القيادي في ميليشيا الحشد الشعبي فالح الفياض من مناصبه كمستشار للأمن الوطني ورئيس هيئة الحشد الشعبي وجهاز الأمن الوطني العراقي من قبل رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته حيدر العبادي، قررت محكمة القضاء الإداري العراقي اليوم الإثنين اعادته الى مناصبه.

وبحسب معلومات حصلت عليها “يورابيا” من قيادات أمنية عراقية، يرتبط فالح الفياض بعلاقات وثيقة مع الإرهابي قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، ويمثل أحد أبرز القيادات العراقية التي تنفذ المشروع الإيراني في الشرق الأوسط، إضافة الى دوره في تأسيس وقيادة ميليشيا الحشد الشعبي الى جانب نائبه الإرهابي أبو مهدي المهندس أمين عام كتائب حزب الله العراق، والعمل على جعل الحشد الشعبي نسخة للحرس الثوري الإيراني في العراق. وكشفت هذه القيادات أن إيران هي التي اعادت الفياض لمناصبه من خلال الضغط على السياسيين العراقيين ومحكمة القضاء الإداري، مضيفة أن سيطرة الفياض على هذه المناصب تضمن لإيران نفوذا أوسع وأقوى في العراق.

وأعفى رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته حيدر العبادي، في 30 آب/ أغسطس الماضي، فالح الفياض من منصبه كمستشار للأمن الوطني ورئاسة هيئة الحشد وجهاز الأمن الوطني، وأوضح العبادي أن قرار الإعفاء استند على الدستور العراقي في حيادية الأجهزة الأمنية والاستخبارية وقانون هيئة الحشد الشعبي والأنظمة والتعليمات الواردة بهذا الخصوص، مشيرا الى أن إعفاء الفياض جاء لانخراطه بمزاولة العمل السياسي والحزبي، الذي يتعارض مع مهامه الأمنية الحساسة.

ونص قرار محكمة القضاء الإداري على أن “وجود أسباب جدية تستدعي النظر بطلب المدعي، ولعدم امكانية تدارك الاضرار الناجمة عن تنفيذ القرار المطعون فيه، كون المدعي مسؤول عن عدد من الأجهزة الأمنية، وترك المسؤولية في هذه الاجهزة قد يؤدي الى تحقيق أضرار مستقبلية على أمن البلد يتعذر تداركها مستقبلا، واستنادا الى احكام المواد (151- 152- 153) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 قررت المحكمة وبالاتفاق ايقاف تنفيذ الأمر الديواني المرقم (286) لحين حسم الدعوى واشعار دائرة المدعى عليه اضافة لوظيفته به قرارا قابلا للتظلم امام هذه المحكمة، وافهم علنا بتاريخ 15/10/2018.

وتزامنا مع قرار المحكمة الإدارية بإعادة الفياض الى مناصبه، أشار المكتب الإعلامي لرئيس هيئة الحشد الشعبي في بيان له اليوم “الغت المحكمة قرار حيدر العبادي لأنه لم يتوافق مع النصوص الدستورية، ولم يكن مقنعا ولا قانونيا”.

بدوره قال الخبير السياسي، عبدالغني علي يحيى، لـ”يورابيا”: “إعادة فالح الفياض الى مناصبه السابقة تعكس مدى التغلغل النفوذ الإيراني في العراق، خصوصا بعد تعيين إيران للرئاسات الثلاث في العراق (رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان ورئاسة الوزراء) لذلك ستكون هناك إجراءات أخرى مستقبلا لترسيخ النفوذ الإيراني من خلال تقييم القادة العراقيين المواليين لإيران”، مشيرا الى أن هذا الإجراء لن يكون الوحيد الذي ستقبل عليه ايران في العراق من خلال دعم التابعين لها بالسيطرة علي مفاصل الدولة العراقية.

واعتبر يحيى الحكومة العراقية الجديدة التي كلف القيادي الشيعي عادل عبدالمهدي بتشكيلها حكومة أكثر إيرانية من سابقاتها، واصفا حكومة عبدالمهدي “ستكون ضعيفة جدا وبيدق شطرنج بيد النظام الإيراني”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى