إعلان بغداد: قادة العرب يدعون لحوار سوري شامل ويؤكدون مركزية فلسطين ويرحبون بالمفاوضات الأمريكية-الإيرانية
من سعيد الربيعي

بغداد ـ يورابيا ـ من سعيد الربيعي ـ يستعد القادة العرب لإقرار “إعلان بغداد” في ختام القمة العربية العادية الـ34، المقرر عقدها السبت، والذي يشكل وثيقة سياسية واقتصادية شاملة تتضمن مواقف حاسمة من القضايا الإقليمية والدولية، في مقدمتها القضية الفلسطينية، والوضع في سوريا، والمفاوضات النووية بين واشنطن وطهران.
وقد حصلت “يورابيا” على مسودة الإعلان التي تتألف من ثلاثة أقسام رئيسية:
-
قرارات القمة العربية السياسية
-
مقررات القمة التنموية
-
خمس عشرة مبادرة تنموية وإنسانية أطلقها العراق، دولة رئاسة الدورة الحالية.
القضية الفلسطينية في صدارة الأولويات
جدد القادة العرب التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية، مطالبين بوقف فوري للحرب في غزة، ووقف جميع الأعمال العدائية التي تؤدي إلى تفاقم معاناة المدنيين. كما دعوا المجتمع الدولي، ولا سيما الدول ذات التأثير، لتحمل مسؤولياتها في الضغط من أجل إنهاء العنف وضمان إدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق.
كما رحّب الإعلان بإنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة، وتشكيل مجموعة عمل مفتوحة بالتعاون مع الأمم المتحدة لرعاية أيتام القطاع، الذين يقدّر عددهم بـ40 ألف طفل. ورفض “إعلان بغداد” بشكل قاطع أي شكل من التهجير أو النزوح القسري للشعب الفلسطيني.
كما أيّد القادة دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لعقد مؤتمر دولي للسلام، ودعوا لتطبيق حل الدولتين وفق مبادرة السلام العربية. وطالبوا بنشر قوات حفظ سلام أممية في الأراضي الفلسطينية المحتلة لحين تطبيق هذا الحل، مشيدين باعتراف كل من إسبانيا والنرويج وآيرلندا بدولة فلسطين، ومساندين دعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل في المحكمة الدولية.
سوريا: دعم سياسي وانتقال سلمي
أكد “إعلان بغداد” على احترام خيارات الشعب السوري بجميع مكوناته، ودعا إلى عملية انتقال سياسي شاملة تحفظ وحدة البلاد وتنوعها، مع الإدانة الصريحة للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية.
ورحب الإعلان بإعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رفع العقوبات عن سوريا، داعياً إلى مؤتمر حوار وطني شامل يضم كافة أطياف الشعب السوري، مع استعداد العراق لاستضافة المؤتمر بالتنسيق مع جامعة الدول العربية. كما أطلق العراق في هذا السياق مبادرة “العهد العربي لدعم الشعب السوري” لدعم الانتقال السياسي وإعادة الإعمار.
لبنان واليمن والسودان وليبيا: دعم شامل للحوار والاستقرار
جدد إعلان بغداد دعم لبنان في الحفاظ على وحدته واستقراره، مشجعًا على الحوار السياسي الداخلي والإصلاح الاقتصادي. كما أكد التضامن مع اليمن لإنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار، ومع السودان للوصول إلى حل سياسي شامل من خلال مبادرة إعلان جدة وغيرها.
وفي الملف الليبي، دعا الإعلان إلى خروج القوات الأجنبية والمرتزقة ضمن جدول زمني محدد، مشددًا على دعم المصالحة الوطنية والحل السياسي. كما أعلن تأييده لسيادة الصومال، وأعاد التأكيد على دعم سيادة الإمارات على جزرها الثلاث، داعياً إيران للتفاوض السلمي أو اللجوء لمحكمة العدل الدولية.
الملف النووي الإيراني والأمن الإقليمي
رحب القادة العرب بالمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني، مع التأكيد على ضرورة استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية فقط، وثمّنوا دور سلطنة عمان في هذه المفاوضات.
ودعا الإعلان إلى إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، وشدد على أن الأمن المائي يشكل عنصراً جوهرياً في الأمن القومي العربي، مؤكداً دعم دول مثل مصر، العراق، سوريا، والسودان في سعيها لضمان حقوقها المائية.
مكافحة الإرهاب وخطاب الكراهية
أكد الإعلان على ضرورة مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، بما في ذلك غسل الأموال والاتجار بالبشر والمخدرات، ودعا إلى تعزيز الجهود لمكافحة خطاب الكراهية والتطرف والتحريض، مرحبًا بدور العراق في مواجهة التهديدات الإرهابية.
الملف التنموي: الاقتصاد الأزرق والذكاء الاصطناعي
في الشق التنموي، تبنى القادة مبادرات عديدة منها:
-
الاقتصاد الأزرق (مبادرة موريتانيا)
-
الذكاء الاصطناعي (مبادرة جامعة الدول العربية)
-
مبادرة مصر لمكافحة الأمراض
-
مبادرة الإمارات لصناعة الأمل
-
دعم مشروع القمر الاصطناعي البحريني (المنذر)
-
الاستراتيجية العربية للأمن الغذائي (2025–2035)
-
دعم قطاعي الطاقة والكهرباء في سوريا
-
تطوير التعليم الفني والمهني
المبادرات العراقية: رؤية تنموية شاملة
أطلق العراق 15 مبادرة تنموية وإنسانية، أبرزها:
-
الصندوق العربي لدعم التعافي وإعادة الإعمار
-
المبادرة العربية لتحقيق الأمن الغذائي من الحبوب
-
المركز العربي للذكاء الاصطناعي
-
التحالف العربي لحماية الموارد المائية
-
مركز لحماية البيئة من مخلفات الحروب
-
مركز عربي لمكافحة الإرهاب والتطرف
-
غرفة تنسيق أمني عربي مشترك
-
مبادرة طريق التنمية وربط الدول العربية بشبكة اقتصادية واستثمارية متكاملة.