السلايدر الرئيسي

إسرائيل تُكمل مخطط تقسيم غزة بمحور جديد في خان يونس.. واستشهاد 21 فلسطينيًا بينهم 15 اختناقًا من منتظري المساعدات

عواصم ـ وكالات ـ في تصعيد جديد لما يصفه مراقبون بسياسة “تقطيع الأوصال”، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، عن فتح محور عسكري رابع في قطاع غزة، يفصل بين شرق وغرب مدينة خان يونس، جنوب القطاع، بطول يصل إلى 15 كيلومترًا، وذلك في وقت تتفاقم فيه كارثة إنسانية غير مسبوقة بفعل الحصار والإبادة المستمرة منذ أكثر من تسعة أشهر.

محور جديد يعمّق التقسيم ويُحكم الخناق
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قوات اللواء 188 ولواء غولاني أنهت “فتح محور ماجين عوز”، الذي وصفه بأنه “يشكّل جزءًا مركزيًا في الضغط على حماس وحسم المعركة”، على حد تعبيره.

وبذلك، يرتفع عدد المحاور العسكرية الإسرائيلية داخل القطاع إلى أربعة، وهي:

محور نتساريم: الذي يفصل شمال غزة عن وسطها وجنوبها.

محور فيلادلفيا: على الحدود مع مصر جنوبًا.

محور موراج: الذي يعزل رفح عن خان يونس.

محور ماجين عوز: الذي يشطر خان يونس نفسها إلى شرق وغرب.

ويُنظر إلى هذه المحاور على نطاق واسع كجزء من خطة إسرائيلية لعزل مناطق القطاع عن بعضها البعض، وشلّ الحركة والتنقل، في ظل رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الانسحاب منها رغم مطالبات فلسطينية ودولية.

نتنياهو يستخدم “المحاور” كورقة تفاوض وتعطيل

ويُتهم نتنياهو باتخاذ هذه المحاور ذريعة لتعطيل مسار المفاوضات غير المباشرة مع حركة حماس، عبر الإصرار على إبقاء الوجود العسكري الإسرائيلي داخل القطاع، متجاهلًا المقترحات التي وافقت عليها الحركة سابقًا، والتي تتضمن انسحابًا كاملاً من غزة كشرط أساسي للاتفاق.

مذبحة جديدة في خان يونس: الغازات تقتل الجائعين

وفي تطور مأساوي متزامن، أعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد 21 فلسطينيًا، بينهم 15 قضوا اختناقًا، نتيجة إطلاق قنابل غاز على تجمع للمواطنين أمام مركز لتوزيع المساعدات جنوبي خان يونس، تديره جهات أمريكية وإسرائيلية، خارج إشراف الأمم المتحدة.

وأوضحت الوزارة أن الحادثة وقعت في ما يُعرف بـ”مصائد الموت”، وهي نقاط توزيع تتكرر فيها وقائع القتل والاختناق والتدافع نتيجة انعدام التنظيم وتعمّد استخدام العنف، وفق الاتهامات الفلسطينية.

وأضافت الوزارة أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها توثيق قتلى جراء الاختناق الجماعي في مراكز توزيع المساعدات، معتبرة الحادثة “نمطًا جديدًا من المجازر المنظمة”، تتشارك فيها إسرائيل ومؤسسة “غزة الإنسانية” الأمريكية.

إبادة مستمرة ومجاعة تتسع

ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، تواصل إسرائيل، بدعم عسكري وسياسي من الولايات المتحدة، إبادة جماعية في غزة، تشمل قصفًا مستمرًا، وحصارًا خانقًا أدى إلى انهيار النظام الصحي، وتجويع مئات الآلاف، وتهجير ما تبقى من السكان في ظروف وصفتها منظمات حقوقية دولية بأنها “كارثية وغير قابلة للحياة”.

وحتى منتصف تموز الجاري، تخطّت الحصيلة 197 ألفًا بين شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، بينما لا يزال أكثر من 11 ألف شخص في عداد المفقودين تحت الأنقاض، فضلًا عن مئات الآلاف من النازحين في مناطق بلا ماء أو غذاء أو مأوى.

صمت دولي وقرارات غير مُنفّذة

رغم صدور أوامر من محكمة العدل الدولية تطالب إسرائيل بوقف الإبادة، تواصل تل أبيب عملياتها دون اكتراث، في ظل شلل دولي وعجز الأمم المتحدة عن فرض إجراءات فعّالة لحماية المدنيين.

وفي حين توجّه الولايات المتحدة مساعدات محدودة إلى القطاع، إلا أن آلية توزيعها التي تجري خارج إشراف المنظمات الدولية باتت تُتهم بأنها تُستخدم كأداة للسيطرة العسكرية وابتزاز السكان في لقمة عيشهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى