السلايدر الرئيسي

إسرائيل تقصف مواقع قرب الكسوة بريف دمشق وتل ابيب تدرس منح سوريا مزارع شبعا وجبل دوف مقابل الجولان 

من سعيد إدلبي

دمشق ـ يورابيا ـ من سعيد إدلبي ـ  افادت وسائل إعلام سورية، مساء الأربعاء، بأن الطيران الإسرائيلي استهدف مواقع قرب مدينة الكسوة بمحافظة ريف دمشق (جنوب)، في ثاني هجوم على المحافظة ذاتها خلال أقل من 24 ساعة.

وفي نبأ مقتضب، أفادت قناة “الإخبارية السورية” بأن “طيران الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مواقع بالقرب من مدينة الكسوة بريف دمشق”.

ولم تعرف حتى الساعة 18:50 (ت.غ) نتائج الهجوم وأهدافه.

والثلاثاء، قتل 6 عسكريين سوريين جراء استهداف شنه طيران إسرائيلي مسير قرب مدينة الكسوة، وفق ما ذكرته قناة “الإخبارية السورية”.

وجاء التصعيد الإسرائيلي في مدينة الكسوة بعد مقتل شخص، الثلاثاء، جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلا في قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي جنوبي البلاد، وفق وكالة الأنباء السورية “سانا”.

كما توغل الجيش الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، في بلدة سويسة بريف القنيطرة الجنوبي واعتقل شابا، وسط تصدي الأهالي للقوات المتوغلة، وفق “الإخبارية السورية”.

ومنذ 7 أشهر يحتل الجيش الإسرائيلي جبل الشيخ وشريطا أمنيا بعرض 15 كيلومترا في بعض المناطق جنوبي سوريا.

ومرارا أدانت سوريا الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لسيادتها على أراضيها، وأكدت التزامها باتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين عام 1974.

ولم تشكل الإدارة السورية الجديدة، القائمة منذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2024، أي تهديد لتل أبيب، ورغم ذلك توغل الجيش الإسرائيلي مرارا داخل سوريا، وشن غارات جوية قتلت مدنيين ودمرت مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر للجيش السوري.

وتحتل إسرائيل منذ 1967 معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث الإطاحة برأس النظام المخلوع بشار الأسد، أواخر 2024، ووسعت رقعة احتلالها.

وفي نفس السياق قالت هيئة البث الاسرئيلية (كان) ان تل ابيب تدرس بشكل إيجابي تسليم أراضي جبل دوف ومزارع شبعا إلى سوريا مقابل تعليق مطالبتها بالسيادة على مرتفعات الجولان – هذا ما ورد في تقرير قناة كان الإخبارية مساء اليوم (الأربعاء).

في إسرائيل، بحث الطرفان الجدوى السياسية لهذه الخطوة، التي تتطلب موافقة 80 عضوًا في الكنيست. وعُلّقت المحاثات عقب مجزرة السويداء، لكن الطرفين لا يستبعدان إمكانية استئنافها مستقبلًا. 

لم يستبعد مصدر سوري مقرب من الحكومة وجود صلة بين قضية جبل دوف وقضية مرتفعات الجولان بعد التوصل إلى اتفاق أمني بين البلدين، لكنه صرّح لموقع كينيث نيوز أن هذا الأمر لم يُناقش في إطار محادثات الاتفاق الأمني. وأضاف المصدر: “هناك حاليًا قضايا أكثر إلحاحًا، مثل جبل الدروز. يجب حل قضية جبل دوف في إطار ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان وإسرائيل”. 

لم يستبعد المصدر السوري إمكانية ربط قضية جبل دوف بقضية الجولان مستقبلًا. وأكد مصدر آخر مشارك في المحادثات، في حديث مع قناة “كان نيوز”، أن هذه القضية ليست مطروحة حاليًا، ولن تُناقش إلا لاحقًا. 

بالإضافة إلى ادعاء سوريا بملكية جبل دوف كجزء من مرتفعات الجولان، يُطالب لبنان أيضًا بملكية الموقع. لسنوات عديدة، شكّلت قضية جبل دوف أحد مبررات حزب الله للاحتفاظ بسلاحه حتى “تحرير” هذه الأراضي من إسرائيل. وقد دأب نظام الأسد على تجنب التطرق إلى هذه القضية.

وفي هذا الأسبوع، أشار الرئيس السوري أحمد الشرع لأول مرة في حديث مع الصحفيين إلى أن بلاده لن تتمكن من الانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم في حين لا تزال مرتفعات الجولان تحت الاحتلال الإسرائيلي. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى