إسرائيل تقتل 42 فلسطينيا بينهم 30 من منتظري المساعدات وانقطاع الانترنت بالقطاع والقسام تعلن عن كمين بقوة إسرائيلية

غزة ـ وكالات ـ قتل الجيش الإسرائيلي 42 فلسطينيا منذ فجر الخميس، بينهم 30 من منتظري المساعدات الإنسانية، بقصف استهدف مناطق عدة بقطاع غزة المحاصر والمجوع، وفق مصادر طبية وشهود عيان للأناضول.
ففي شمال قطاع غزة، قال مصدر طبي في “مستشفى الشفاء”: “استشهد 5 فلسطينيين بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي، أثناء انتظارهم مساعدات شمال غرب مدينة غزة”.
فيما أفاد مصدر طبي في “مستشفى العودة” بمخيم النصيرات (وسط) بـ”استشهاد 13 فلسطينيا وإصابة 200؛ إثر إطلاق الاحتلال النار على منتظري مساعدات قرب محور نتساريم”.
وجنوب قطاع غزة، قال مصدر طبي في “مستشفى ناصر”: “12 شهيدا بقصف نفذه الاحتلال الإسرائيلي على مدينة خان يونس منذ فجر”.
كما “استشهد 12 فلسطينيا وأصيب آخرون من المجوعين قرب مركز لتوزيع مساعدات إنسانية بمدينة رفح”، حسب مصادر طبية وشهود عيان.
في السياق، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني مواجهته صعوبات كبيرة في التواصل مع طواقمه الطبية بغزة بسبب انقطاع كامل بخدمات الإنترنت والاتصالات الثابتة، عقب استهداف إسرائيلي مباشر لخطوط الاتصالات.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل – بدعم أمريكي – إبادة جماعية بغزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 182 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.
من جانبها أعلنت “كتائب القسام” الجناح المسلح لحركة “حماس”، الخميس، إيقاع أفراد قوة إسرائيلية بين قتيل وجريح بنسف منزل بعبوات شديدة الانفجار تحصنت فيه بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة فجر الجمعة الماضي.
وقالت “كتائب القسام” في بيان على تلغرام: “بعد عودتهم من خطوط القتال.. أكد مجاهدو القسام نسف منزل تحصنت بداخله قوة صهيونية راجلة بعدد من العبوات شديدة الانفجار التي تم تجهيزها مسبقًا وأوقعوا جنود العدو بين قتيل وجريح”.
وأضافت أن عناصرها “رصدوا هبوط الطيران المروحي للإخلاء الذي استمر لعدة ساعات في شارع ال?لل شرق مدينة حمد بمنطقة السطر شمال مدينة خانيونس” وذلك فجر أول يوم بعيد الأضحى المبارك.
ومساء الأربعاء، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي إصابة عسكريين إسرائيليين، بجروح متوسطة في خان يونس إثر استهداف دبابة كانت تقلهما بقذيفة صاروخية من نوع “آر بي جي”.
وأعلنت “كتائب القسام” الأربعاء استهداف دبابة إسرائيلية من طراز “ميركافا” بقذيفة “الياسين 105″، قرب مفترق “أبو شرخ” في منطقة “البطن السمين” جنوب خان يونس.
كما أعلنت الأربعاء أنها تمكنت من قنص جندي إسرائيلي ببندقية “الغول” شرق مدينة خان يونس، مشيرة إلى أن مقاتليها رصدوا هبوط طائرة مروحية إسرائيلية للإخلاء، دون أن تقدم مزيدًا من التفاصيل.
من جهة اخرى أعلنت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات الفلسطينية، الخميس، انقطاع كافة خدمات الانترنت والاتصالات الثابتة بقطاع غزة بعد استهداف إسرائيل البنية التحتية.
وقالت الهيئة في بيان: “تصاعدت العزلة الرقمية في قطاع غزة نتيجة استهداف (إسرائيلي) ممنهج للبنية التحتية للاتصالات بالرغم من كافة المحاولات العديدة السابقة لإصلاح العديد من المسارات المقطوعة والبديلة منذ فترة طويلة”.
وأضافت أن “محافظات جنوب ووسط قطاع غزة انضمت إلى حالة العزلة التي تعاني منها مدينة غزة وشمال القطاع لليوم الثاني على التوالي، نتيجة استمرار استهداف شبكات الاتصالات والمسارات الرئيسية الحيوية”.
واعتبرت الهيئة أن “هذا التصعيد الخطير ضد البنية التحتية للاتصالات يهدد بفصل قطاع غزة بالكامل عن العالم الخارجي، ويمنع المواطنين من الوصول إلى خدمات أساسية تمثل خدمات حيوية في ظل الظروف الراهنة، بما في ذلك الخدمات الإغاثية والصحية والإعلامية والتعليمية”.
ولفتت إلى أن “الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يمنع الطواقم الفنية من إصلاح الكوابل التي تم قطعها يوم أمس، كما يعيق عمليات الوصول إلى المسارات البديلة الاحتياطية، علما بانه يتم المحاولة منذ أشهر وأسابيع لمحاولة تصليح العديد من المسارات البديلة وإصلاحها”.
وحذرت من “التبعات الإنسانية والاجتماعية لهذا الانقطاع”، داعية “كافة الجهات المحلية والدولية المختصة إلى التدخل العاجل لتسهيل تنفيذ الترتيبات اللازمة بما يمكن الطواقم الفنية من الوصول الآمن إلى مواقع الأعطال والقيام بأعمال الإصلاح المطلوبة”.