السلايدر الرئيسي

إسرائيل تقتل 13 فلسطينيا وتنذر مجددا بإخلاء مدينة غزة وتدمر 3600 بناية وبرج ومستوطنون يهاجمون فلسطينيين بالضفة ولابيد: حكومة نتنياهو دمرت مكانة إسرائيل الدولية

غزة ـ وكالات ـ قتل الجيش الإسرائيلي، منذ فجر السبت، 13 فلسطينيا بينهم 5 من منتظري المساعدات وأصاب آخرين بهجمات متفرقة على قطاع غزة، فيما جدد إنذاره للفلسطينيين بمدينة غزة بالإخلاء والتوجه نحو جنوبي القطاع عبر شارع الرشيد البحري.

يأتي ذلك وسط استمرار حرب الإبادة الجماعية التي بدأها منذ نحو عامين ومساعيه لإعادة احتلال مدينة غزة وتهجير الفلسطينيين منها.

وحسب شهود عيان ومصادر طبية، استهدفت الهجمات الإسرائيلية منازل وتجمعات لمنتظري مساعدات في عدة مناطق بالقطاع.

شمال القطاع

شمال القطاع، واصل الجيش الإسرائيلي هجماته المكثفة في مدينة غزة، مستهدفا مباني متعددة الطوابق بالأحياء السكنية ومراكز تؤوي آلاف النازحين، ما أسفر عن مقتل 6 فلسطينيين على الأقل وإصابة آخرين.

ففي شارع الصناعة جنوبي المدينة، استشهد 4 فلسطينيين وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف منزلا متعدد الطوابق.

وفي مخيم الشاطئ غربي المدينة، قصف الجيش الإسرائيلي 3 مدارس تتبع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” وتؤوي آلاف النازحين، دون أن ترشح على الفور تفاصيل بشأن ما إذا أسفر ذلك عن سقوط ضحايا من عدمه.

وفي المخيم ذاته، قصف الجيش عمارة كريزم ومبنى البريد القديم في آخر شارع حميد، كما قصف عدة منازل سكنية في محيط مركز الشرطة القديم.

وفجرا، أصيب عدد من الفلسطينيين بقصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية في محيط مقر التموين التابع لوكالة الأونروا في المخيم نفسه.

أما في منطقة المخابرات شمال غربي المدينة، فقد أصيب عدد من الفلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف مبنى سكنيا متعدد الطوابق.

وفي شارع الجلاء وسط المدينة، قُتل فلسطينيان وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف تجمعا مدنيا شرق مفترق الغفري.

وفجر السبت، ألقى جيش الاحتلال منشورات ورقية أنذر فيها الفلسطينيين بمناطق واسعة في مدينة غزة أبرزها المناطق الغربية، بما يشمل أحياء الرمال الجنوبي، والشيخ عجلين، وتل الهوى، وميناء غزة، بالإخلاء إلى جنوبي القطاع عبر شارع الرشيد.

وخلال ساعات الليل، قال شهود عيان إن الجيش الإسرائيلي شن سلسلة غارات مكثفة ومركزة (أحزمة نارية) شمال غربي مدينة غزة.

فيما فجّر الجيش الإسرائيلي 3 روبوتات مفخخة شرقي حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة، كما أطلقت آلياته النار شرق منطقة البركة في الحي ذاته.

وفي 3 سبتمبر/ أيلول الجاري، أطلق الجيش الإسرائيلي عدوانا باسم “عربات جدعون 2” لاحتلال مدينة غزة بالكامل (شمال)، ما أثار انتقادات واحتجاجات في إسرائيل، خوفا على حياة الأسرى والجنود في القطاع.

وسط القطاع

وسط القطاع، تركزت الاستهدافات الإسرائيلية على مدينة دير البلح وتجمعات منتظري المساعدات في محيط محور نتساريم، ما أودى بحياة 5 فلسطينيين.

في محيط نتساريم، استشهد 5 فلسطينيين وأصيب آخرون من منتظري المساعدات برصاص إسرائيلي، قرب نقطة توزيع عبر ما يعرف بـ”مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية”.

وباشرت إسرائيل توزيع المساعدات عبر تلك المؤسسة المدعومة إسرائيليا وأمريكيا والمرفوضة أمميا، منذ 27 مايو/ أيار الماضي، بعيدا عن إشراف الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية.

وعمد الجيش الإسرائيلي إلى استهداف منتظري المساعدات، موقعا الآلاف منهم بين قتيل وجريح.

وفي دير البلح، قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق متفرقة شرقا، كما أطلقت آليات الجيش نيرانها بشكل مكثف وعشوائي، دون أن تتضح على الفور نتيجة هذا القصف.

جنوب القطاع

جنوب القطاع، شهدت مدينة خان يونس هجمات إسرائيلية أسفرت عن استشهاد فلسطينيين اثنين على الأقل، فيما لم يتسن لمراسل الأناضول الحصول على تفاصيل عن تلك الهجمات.

وترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، خلفت 64 ألفا و803 قتلى، و164 ألفا و264 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 420 فلسطينيا بينهم 145 طفلا.

الضفة الغربية

هاجم مستوطنون بحماية الجيش الإسرائيلي، السبت، فلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة بالضفة الغربية المحتلة.

ووفق بيانات منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو، توزعت هجمات المستوطنين في محافظات القدس، ونابلس (شمال)، وبيت لحم والخليل (جنوب)، وأريحا (شرق)، والأغوار الشمالية (شمال شرق).

وفي بلدة جبع شمال شرق القدس، أقدم مستوطنون على إحراق عدة منازل، ما تسبب بأضرار كبيرة للممتلكات، وأحدث حالة من الرعب والخوف بين الأهالي، في اعتداء جديد يهدد حياة الفلسطينيين ويضاعف معاناتهم، وفق منظمة البيدر.

وقالت المنظمة الحقوقية إن “هذه الممارسات تهدف إلى تهجير السكان (الفلسطينيين)، وفرض واقع استيطاني جديد، على حساب حقوقهم الأساسية”.

في السياق، قالت منظمة البيدر إن “مستوطنين هاجموا بحماية الجيش، مزارعين في خربة بزيق (بالأغوار الشمالية) أثناء عملهم بأرضهم، وقاموا بتهديدهم في محاولة لطردهم من أراضيهم”.

وأضافت أن “مناوشات حصلت بين المستوطنين والمزارعين أصحاب الأراضي، الذين رفضوا مغادرة أراضيهم”.

كما نظمت مجموعة مستوطنين “جولات استفزازية” في تجمع الشكارة شرقي بلدة دوما جنوب نابلس، بمرافقة الجيش الإسرائيلي، وفق المصدر نفسه.

وفي جنوب الضفة، أطلق مستوطن أغنامه في منطقة “تل ماعين” بمسافر يطا جنوب شرق الخليل، فيما أطلق مستوطنون آخرون مواشيهم في أراضي منطقة خلايل اللوز المزروعة بأشجار الزيتون شرق بيت لحم، ما ألحق أضرارا بالأشجار والمحاصيل الزراعية.

منظمة البيدر أكدت أن مستوطنين اقتحموا تجمع شلال العوجا البدوي شمال أريحا (شرق)، وأطلقوا أغنامهم وسط بيوت المواطنين، لتخريب ممتلكاتهم.

وبموازاة حرب الإبادة على قطاع غزة، قتل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1020 فلسطينيا، وأصابوا نحو 7 آلاف آخرين، إضافة لاعتقال أكثر من 19 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.

وترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، خلفت 64 ألفا و803 شهداء، و164 ألفا و264 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 420 فلسطينيا بينهم 145 طفلا.

لابيد: نتنياهو دمر مكانة البلاد الدوليةويجب استبدال الحكومة

قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، السبت، إن الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو دمّرت مكانة إسرائيل الدولية، مشددا على ضرورة استبدالها.

وقال لابيد في تدوينة عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية: “هذه الحكومة دمرت مكانتنا الدولية، مزيج قاتل من انعدام المسؤولية، الهواية والغرور يفتت مكانتنا في العالم، يجب استبدالهم قبل أن يفوت الأوان”.

وأضاف أن “التقارير التي تحدثت عن اقتراح مصر تشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة الهجمات الإسرائيلية تمثل مساسا خطيرا باتفاقيات السلام”، لافتا إلى أن ذلك جاء بعد “الضربة الخطيرة لاتفاقيات أبراهام، وأيضا بعد تصويت غالبية الدول الحليفة لإسرائيل لصالح إقامة دولة فلسطينية”.

ويقصد لابيد بالضربة التي تعرضت لها اتفاقيات أبراهام، استدعاء وزارة الخارجية الإماراتية، أمس الجمعة، نائب السفير الإسرائيلي في أبو ظبي دايفيد أحد هورساندي، وإبلاغه إدانتها للعدوان الإسرائيلي على الدوحة والتصريحات العدوانية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بحق قطر.

وفي عام 2020 وافق المغرب والإمارات والبحرين والسودان على تطبيع العلاقات مع إسرائيل فيما بات يُعرف بـ”اتفاقات أبراهام”، فيما وقعت مصر مع إسرائيل اتفاقية “كامب ديفيد” للسلام عام 1979 لتصبح أول دولة عربية تطبع علاقاتها مع إسرائيل.

والسبت، نقلت صحيفة “الأخبار” اللبنانية عن مسؤول مصري وصفته بالمطلع قوله، إن مصر “تسعى لاستعادة دعم الموقف العربي لإطلاق قوة عربية مشتركة تكون قادرة على التحرك لحماية أي دولة عربية تتعرّض لاعتداء”.

وأضاف أن القاهرة “تعوّل كثيراً على الحصول على دعم المسار التنفيذي لهذا المقترح الذي كان قد طُرح للمرة الأولى في مصر قبل نحو تسع سنوات”، لكنه أشار إلى أنه “ثمة عوائق تنفيذية لا تزال أمام المقترح في حال تشكيل هذه القوة، أبرزها توقيت تدخّلها وآلية تفعيلها”.

ولم تعلق مصر على ما أوردته صحيفة “الأخبار” اللبنانية.

والثلاثاء، شنت إسرائيل هجوما جويا على قيادة حركة “حماس” بالدوحة، وتوعدت بعدها بمهاجمة قادة الحركة الفلسطينية “في كل مكان”.

وأدانت قطر الهجوم الإسرائيلي، واصفة إياه بأنه “إرهاب دولة”، مؤكدة احتفاظها بحق الرد على هذا العدوان الذي أسفر عن مقتل عنصر من قوى الأمن الداخلي.

فيما أعلنت “حماس” نجاة وفدها المفاوض بقيادة رئيسها بغزة خليل الحية، من محاولة الاغتيال، ومقتل مدير مكتبه جهاد لبد، ونجله همام الحية، و3 مرافقين هم عبد الله عبد الواحد، ومؤمن حسونة، وأحمد عبد المالك.

وجاء الهجوم على قطر رغم قيامها بدور وساطة إلى جانب مصر، وبمشاركة أمريكية، في مفاوضات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل، للتوصل إلى اتفاق لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار بقطاع غزة.

ويعكس هذا الهجوم توسيع إسرائيل اعتداءاتها إقليميا، إذ شنت في يونيو/ حزيران الماضي عدوانا على إيران، وترتكب منذ نحو عامين إبادة جماعية بغزة واعتداءات بالضفة الغربية المحتلة، وتنفذ غارات جوية على لبنان وسوريا واليمن.

تدمير ممنهج الابراج في غزة

أفاد المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة، السبت، بأن إسرائيل دمرت بشكل كامل أو بليغ أكثر من 3600 بناية وبرج في مدينة غزة منذ بدء عدوانها الأخير على المدينة في 11 أغسطس/ آب الماضي ضمن مخطط احتلالها بالكامل.

وأدان المكتب الحكومي، في بيان، مواصلة جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف مدينة غزة وأحيائها السكنية المدنية “بشكل وحشي، ضمن سياسات التدمير الممنهج والإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري التي يواصل تنفيذها” منذ 11 أغسطس 2025 وحتى اليوم.

وقال: “ارتكب الاحتلال (منذ 11 أغسطس الماضي) جرائم تدمير واسعة النطاق في مدينة غزة، شملت تدمير أكثر من 1,600 برج وبناية سكنية مدنية متعددة الطوابق بشكل كامل، وأكثر من 2,000 برج وبناية سكنية بشكل بليغ، إلى جانب تدميره أكثر من 13,000 خيمة تؤوي النازحين”.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي نسف ودمر في مدينة غزة منذ مطلع سبتمبر/ أيلول الجاري، حوالي “70 برجا وبناية سكنية بشكل كامل، و120 برجا وبناية سكنية بشكل بليغ، إضافة إلى أكثر من 3 آلاف و500 خيمة”.

وأوضح المكتب الحكومي أن تلك الأبراج والعمارات كانت تضم أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية يقطنها ما يزيد عن 50 ألف نسمة، فيما آوت الخيام المستهدفة أكثر من 52 ألف نازح.

واستكمل قائلا: “بذلك يكون الاحتلال دمر مساكن وخياما كانت تحتضن أكثر من 100 ألف نسمة”.

وذكر أن أكثر من 350 ألف فلسطيني نزحوا قسرا من الأحياء الشرقية لمدينة غزة نحو وسطها وغربها من 11 أغسطس الماضي، في مشهد “يعكس بوضوح تعمد ارتكاب جرائم حرب من خلال سياسة التطهير العرقي والإبادة الجماعية الممنهجة”.

وشدد على أن إسرائيل “تتعمد استهداف المدنيين ومنازلهم وأماكن نزوحهم فيما ترتكب إبادة جماعية وتطهيرا عرقيا وتهجيرا قسريا بشكل واضح وممنهج، في خرق صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف”.

وطالب المكتب الحكومي المجتمع الدولي بـ”التحرك العاجل لوقف هذه الجرائم وتوفير الحماية للمدنيين العُزّل”.

وفي 8 أغسطس الماضي، أقرت الحكومة الإسرائيلية خطة طرحها رئيسها بنيامين نتنياهو لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا، بدءا بمدينة غزة.

فيما بدأ الجيش الإسرائيلي في 11 أغسطس الهجوم على المدينة بدءا بحي الزيتون (جنوب شرق)، حيث تخلل الهجوم نسف منازل باستخدام روبوتات مفخخة، وقصف مدفعي، وإطلاق نار عشوائي، وتهجير قسري.

وعلى مدى الأسابيع اللاحقة، انتقل الجيش في عملياته الجوية الموسعة وسياسة تدمير الأحياء السكنية إلى حي الصبرة جنوبا، ومن ثم أحياء شمالي المدينة ولاحقا غربها.

وشهدت المناطق التي تعرضت لهجمات إسرائيلية موسعة حركة نزوح داخلية، حيث انتقل عشرات آلاف الفلسطينيين من شرقي المدينة وشمالها إلى غربها ووسطها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى