أكسيوس: قاضٍ أمريكي يفتح الباب لمحاكمة السعودية في هجمات 11 سبتمبر… خطوة قضائية تهز العلاقات مع الرياض
من سعيد جوهر

واشنطن ـ يورابيا ـ من سعيد جوهر ـ قال موقع “أكسيوس” الأمريكي إن المملكة العربية السعودية قد تواجه دعوى مدنية في الولايات المتحدة بتهمة دعم منفذي هجمات 11 سبتمبر، وذلك بعد حكم أصدره قاضٍ فيدرالي يوم الخميس يقضي بالمضي قدمًا في القضية، في تطور وصفته منظمات حقوقية بأنه “الأهم منذ عقدين”.
وأضاف الموقع أن القاضي الفيدرالي جورج دانييلز، في محكمة نيويورك، رفض طلب السعودية إسقاط الدعوى التي رفعها ناجون من الهجمات وعائلات الضحايا، مؤكدًا أن المدعين قدموا “أدلة معقولة” تشير إلى أدوار محتملة لاثنين من المواطنين السعوديين – عمر البيومي وفهد الثميري – في دعم بعض خاطفي الطائرات التي استخدمت في الهجمات.
وأشار دانييلز في نص حكمه إلى أن دفاع المملكة “فشل في تقديم أدلة كافية لدحض المزاعم”، معتبراً أن التفسيرات التي قدمتها الرياض إما متناقضة أو تفتقر إلى القوة اللازمة لتفنيد استنتاجات المدعين.
وكتب القاضي: “على الرغم من أن السعودية حاولت تقديم تفسيرات بريئة لسلوك البيومي والثميري، إلا أن تلك التفسيرات لا تصمد أمام التدقيق”، مشيرًا إلى أن رواية البيومي حول لقائه بالخاطفين بمحض الصدفة “تفتقر للمصداقية”، كما اعتبر أن وثيقة تتضمن رسم طائرة لا يمكن فصلها عن سياق الهجمات، رغم محاولة المملكة تبريرها.
وأوضح “أكسيوس” أن هذا الحكم يمثّل دفعة قوية لعائلات الضحايا الذين يسعون منذ أكثر من عشرين عاماً إلى محاسبة المملكة، رغم أن الأخيرة تنفي أي دور لها في الهجمات، وتحاول الاستفادة من الحصانة السيادية التي عادةً ما تتمتع بها الحكومات الأجنبية.
لكن الموقع ذكر أن قانون “العدالة ضد رعاة الإرهاب” (JASTA)، الذي أقره الكونغرس الأميركي عام 2016، أتاح استثناءً لهذه الحصانة، وفتح الباب أمام ملاحقة السعودية قضائيًا في سياق هجمات 11 سبتمبر.
وفي بيان لها، قالت منظمة “العدالة لضحايا 11 سبتمبر”، التي تمثل الناجين وأهالي الضحايا، إن قرار القاضي “يمثل أهم خطوة نحو العدالة منذ وقوع الهجمات”، ويمنح العائلات أملاً في فتح ملف طالما كان محاطًا بالغموض السياسي والدبلوماسي.
وأشار “أكسيوس” إلى أن الحكومة السعودية لم تُصدر تعليقًا فوريًا على الحكم، غير أن محاميها كانوا قد دفعوا العام الماضي بأن المملكة كانت حليفًا للولايات المتحدة في حربها على الإرهاب في التسعينيات، وسبق أن سحبت الجنسية من زعيم القاعدة أسامة بن لادن، في محاولة لنفي أي صلة لهجمات 2001.
ويأتي هذا التطور في وقت حساس للعلاقات الأميركية-السعودية، حيث تسعى الرياض إلى تعزيز صورتها الدولية، في ظل قيادة ولي العهد محمد بن سلمان، الذي يتعرض أيضًا لانتقادات في ملفات أخرى، من بينها حقوق الإنسان والتدخلات الإقليمية.