أقطاب معارضة اردنية يتحدثون لـ”يورابيا”: الحل بيد الملك بـ” ثورة” بيضاء كي لا تكون الفوضى بديلاً
رداد القلاب
يورابيا ـ عمان ـ من رداد القلاب ـ يقدم أردنيون جدول أعمال من القاعدة الى القمة، كحلول لما يَشغل مستقبل الوطن والخروج من الازمة المركبة التي تعصف بالبلاد والتي جاءت جراء “الأخطاء التاريخية “، ويتفق هؤلاء بأن الحل بيد “الملك ” كما وأقترحوا حلولاً ابرزها؛ قيام العاهل الأردني عبدالله الثاني ب “ثورة ” بيضاء ومقترح ثان بإقرار الملكية الدستورية ومقترح ثالث بالدعوة إلى مؤتمر وطني أردني عام أو مؤتمر شعبي من قلب الشارع يقدم مقترحات بجداول زمنية محددة .
وحذر سياسيون أردنيون ، من الفوضى التي قد تلي حراك الدوار الرابع مشددين إلى الانتباه الى أن ليس كل الحراك هو الدوار الرابع وان المحافظات تئن تحت قسوة الفقر والجوع والبطالة ، في ظل تغير معطيات الشارع في الأردن.
الفلاحات: ان القائمين على مشروع تخويف الاردنيين هم أنفسهم الذين هجروا الفلسطينيين
“الحل سهل وبسيط “، بحسب نائب الامين العام لحزب الشراكة والانقاذ الأردني ، الشيخ سالم الفلاحات ، ولكنه يقتضي توفر الارادة السياسية العليا وذلك عبر أمرين ، الاول : تشريعي ويكون من خلال قانون إنتخابي عصري يحقق للاردنيين تطلعاتهم نحو المستقبل والتغيير نحو الافضل وليس بالضرورة ان يرضي قانون الانتخاب، حزب بعينه، والامر الثاني هو اقرار قانون احزاب جديد بحيث تتشكل حكومات “منتخبة” ويكلف الحزب الفائز بالاغلبية في المجلس النواب بتشكيل الحكومة كما حصل عام 1956 ، ووفقا للدستور الاردني الذي ينص على ان نظام الحكم ( ملكي وراثي نيابي ) وعلية تصبح الحكومة من اختيار الشعب إضافة الى اقرار انتخاب مجلس الاعيان وذلك بزيادة حصة المحافظات التشريعية ، وهو ما يؤدي الى وقف الاحتجاجات الشعبية ضد البرلمان ، وذلك بحسب رؤية الشيخ الفلاحات التي قدمها عبر “يورابيا”.

وطلب نائب حزب الشراكة والانقاذ، بتوفير الإرادة السياسية “الغائبة ” واستخدام كافة الوسائل الدستورية لتحقيق ذلك ووقف كافة محاولات التخويف من المشاريع المشبوهة مثل التوطين والوطن البديل منوها الى وفرة قوانين الانتخاب العصرية التي انتجت الحياة الديمقراطية حقيقية لكثير من المجتمعات وليست مجهولة مضيفا انه بالانتخابات يستطيع الاشخاص والاحزاب الفوز بثقة الناس على اساس برامج فكرية ( السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفنية والرياضية وغيرها ) ويتم المحاسبة بحسب تلك البرامج وليس كما هو الان متبع القيام بتشكيل الحكومات على اساس غرائزي وبدائي على حد وصف الفلاحات.
وتحدث الشيخ بصراحة متناهية وهو يشرح التخويفات التي يتعرض لها الاردنيين ( من اصول فلسطينية و من اصول اردنية ) من الديمقراطية وقال : عندما نتحدث عن الملكية الدستورية ، يقال لك هل تريد ان تاتي بالفلسطينين لحكم الاردن ؟ مشدداً على ان مناصري هذه النظرية هم من يخشى على منافعه ببقاء الوضع كما هو دون تغيير لافتا الى ان التغلب على هذه التخويفات بإنتاج حالة وطنية تضم الاردنيين من كافة الاصول والمنابت ووفقا لقاعدة : للمواطن حقوق وعليه واجبات..
وزاد نائب الامين العام لحزب الشراكة الانقاد : ان من يستغلنا دون الملك هم بدون جنسية ولا قومية ولادين – حسب قوله- وهم مجموعة من المتنفعين سواءا كانوا من الاردنيين من اصول فلسطينية او العكس من اصول اردنية ومثلما هناك متنفعين من الطرفين هناك متضررين من الطرفين .
ونوه الشيخ الفلاحات ، إلى أن الاردنيين لا يختلفون على العرش الملكي وبنفس الوقت هم تواقون الى الديمقراطية مثل باقي الشعوب .
وزاد : ان الاردن مستهدف بالتوطين لانه يقع بجانب “العدو الاسرائيلي” ، ومخرجه الوحيد بالاصلاح السياسي وغير ذلك نبقى ندور في حلقه مفرغة من تشكيل الحكومات واقالة الحكومات.
وقال ان الاردن بحاجة الى إصلاح سياسي حقيقي لافتا الى عدم وجود مشكلة اقتصادية ولكن لدينا مشاكل اقتصادية بسبب الفساد السياسي الذي انتج نهب للثروات واللصوصية واستشراء الواسطة والمحسوبية ، مما ادى الى مشكلة اجتماعية.
وتساءل الفلاحات: الى متى يبقى تخويف الاردنيين من الديمقراطية ؟ حتى عودة فلسطين مثلاً ؟وقال ان الذين هجروا الفلسطينين هم نفسهم الذين يخوفون الاردنيين ، وقال: ان القائمين على مشروع تخويف الاردنيين هم نفسهم الذين هجروا الفلسطينين مشيرا الى ان عدد من الاردنيين من اصول فلسطينية متنفعين مثل الاردنيين من اصول اردنية من هذه الحالة وبنفس الوقت هناك الكثير متضرر من الاردنيين من اصل فلسطيني مثله مثل اردنيين من اصل اردني مشددا على الغاء هذا المشروع واحياء مشروع وطني يشمل كافة ابناء الوطن ومن كافة المنابت والاصول.
رمضان: بداية الحل للازمة الاردنية الاقرار بالأزمة ومغادرة حالة الانكار
اما النائب في البرلمان الأردني عضو كتلة معا في البرلمان المهندس خالد رمضان : “ان القصة بيد الملك وعليه القيام بثورة بيضاء لإمتصاص الحراك الذي يمكن تحوله الى فوضى وذلك من خلال قرائته لليوم التالي لتمرين اول امس “جمعة معناش” على حد تعبيره منوها الى ان حق التعبير حق مقدس، حيث توفرت ارهاصات الثورة.

وحذر عضو كتلة معا في البرلمان الأردني ، من خطوة اليوم التالي لما بعد تزييف الوعي الحراكي بالتجديف بقارب حكومة كما حصل على الدوار الرابع في شهر ايار الماضي بسبب تفاقم الجوع وزيادة الضرائب ووقف كل المؤسسات الحزبية والنقابية واستخدام الشارع كصندوق بريد حيث تم اعادة انتاج المعادلة الضريبية وبشكل سئ.
وقال : بداية الحل للازمة الاردنية ، الاقرار بالأزمة ومغادرة حالة الانكار التي تعيشها المؤسسات ومغادرة “الشعارات ” من قبل الاحزاب والنقابات والقوى الحية في المجتمع .
وأشار إلى ان المشهد الاردني يتضمن فقدان الشعب للثقة بكافة المؤسسات التشريعية والتنفيذية ، فصارت الصورة لا السلطة التشريعية بالدستور تشريعية ولا السلطة التنفيذية قادرة على التنفيذ.
وطالب النائب رمضان عبر “يورابيا”، الجميع بالجلوس الى طاولة ، والتخلي عن فكرة استثمار الاردن كحلقة سياسية لمعادلات اقليمية، وأضاف كذلك أنه يجب فصل الحديث عن النهضة والتنظير وجعلها نقطة الحوار لمعالجة الخدمات مثل الصحة والنقل وغيرها بمشاركة النواب والحكومة لتوفير السلم الاجتماعي.
كما أكد على فشل فكرة رئيس الحكومة د. عمرالرزاز التي تجري مع تيارات “تسييس الدين ” و”الفساد ” والتأسيس لإستحقاقات قادمة لان خطى “النهضة ” باتجاة ملكية دستورية هي فكرة وهمية وفريق اخر يتحدث عن 14 نقطة لتفكيك المؤسسات وبالتالي تفكيك الدولة وهنا مكن الخطورة على حد تعبيره .
ووصف النائب رمضان ان الازمة في الاردن هي مركبة سياسية ، اقتصادية ، اجتماعية وتقع مسؤولية الازمة الراهنة على كل السلطات منذ 1989 ولغاية تاريخه ، حيث خلفت الازمة مديونية عالية وارقام مهولة في البطالة وجوع كبير .
الفايز: وقف تغول أطراف في الدولة على المواطنين ووقف تحكمها بالمشهد الأردني
من جهتها، دعت النائب في البرلمان الاردني السابق ، هند الفايز ، إلى حوار وطني شعبي ، مصدره – الشارع – يقدم اقتراحات للملك عبدالله الثاني وربط الاقتراحات بجول زمني محدد تنفيذي كما دعت الى الخروج من البرتوكولات المعتمدة حاليا في مؤسسات الدولة والقصر الملكي ، بتشكيل لجان تقرر عن الشارع وهي بعيدة عنه ولا تعيش همومه ومطالبة بوقف تغول أطراف في الدولة على المواطنين ووقف تحكمها بالمشهد الأردني.

وأشارت الفايز الى نضوج الشارع ؛ وقالت الناس يتباهون بعدد الاعتقالات لاسباب سياسية معتبرة ذلك علامة فارقة لدى الحراك في الشارع الاردني وضرب مثلا ان المهندس العلاوين الحراكي المعتقل طالب الحراكيين بـ”جمعة معناش” طالب بعدم المطالبة باطلاق سراحه او تكفيلة من اجل عدم الالتفاف على مطالب المحتجين المطالبين بالغاء قانون الضريبة والجرائم الالكترونية ومحاسبة الفسادين .
اما السياسي الاردني المقيم في السويد ، علاء الفزاع ، فقال : أن الحلول التي تطرحها المعارضة واقعية ومتنوعة، ولكن المشكلة أن صناعة القرار تتم في دوائر ضيقة مرتبطة بمصالح معينة، وحتى نخرج من هذه الحلقة يجب أن تأتي المبادرة من رأس الدولة صاحب السلطة بحسب الدستور، أي الملك.
يحتاج الملك -بحسب الفزاع – إلى اتخاذ إجراءات مؤلمة في كافة الاتجاهات إن أردنا أن نخرج من مجال إدارة الأزمات إلى مجال حل المشكلات.
الفزاع: الخطوة الأولى تتمثل في أن يشكل الملك لجنة حكماء تتضمن شبيلات والخصاونة والمصري وعبيدات
الإعلامي والمعارض السياسي الأردني، الذي طلب اللجوء إلى السويد قبل عدة سنوات ، أضاف في حديثه عبر “يورابيا ” قوله: يحتاج الملك إلى حلول من خارج دائرته الحالية، تتضمن أشخاصاً وتفكيراً من خارج الصندوق.
ويقول : الخطوة الأولى تتمثل في أن يشكل الملك لجنة حكماء تساعده في عملية التغيير اللازمة وفي اختيار رئيس وزراء لقيادة المرحلة، ولجنة الحكماء هذه ينبغي أن تكون ذات مصداقية شعبية لأن الشعب لن يقبل بتحمل أعباء دون أية ثقة أو أمل في ضوء في نهاية النفق.

وأفترج أسماء للجنة وطنية تقود المؤتمر الوطني، منهم ، ليث شبيلات وعون الخصاونة وطاهر المصري وأحمد عبيدات بالإضافة إلى رئيس هيئة الأركان ومدير المخابرات، منوها الى ان مثل هذه اللجنة ستتمكن من كسب ثقة أجهزة الدولة والشارع، وستتمكن من طرح اسم -من خارجها- لرئيس الوزراء المقبل.
ويشدد على ان الحكومة المقبلة ينبغي أن تقود فوراً مؤتمراً وطنياً موسعاً يضم مئات الكفاءات المهمشة، ومن بينها أمناء عامين في الوزارات “حاليين وسابقين” في مجال الاقتصاد والتخطيط، وأشخاص أكاديميين من الجامعات الأردنية في مجال الاقتصاد والتخطيط والتنمية، وبعض رجال الأعمال. هذا المؤتمر سينتج عنه أفكار واقعية وبعيدة المدى وجريئة ومختلفة كلياً عن الأفكار الحالية التي تخرج من دوائر مجهولة لا نعلم عنها شيئاً.
ويضيف الفزاع أنه بمثل لجنة الحكماء وبمثل المؤتمر الوطني سيكون لدينا رئيس وزراء موثوق، وبرنامج إنقاذ ناتج عن توافق واسع ويحظى بالتالي بدعم شعبي. عندئذ ومهما تكن التضحيات الاقتصادية فإن الشعب سيقبل ما تنتجه الحالة ضمن تلك الشروط والمعطيات.
وكحل سريع وفوري لوقف نزف الخزينة قدم الفزاع ، حلاً عاجلاً هو حملة تبرعات “إجبارية” لمن تزيد ثروتهم عن 100 مليون دينار لسد عجز الموازنة ووقف ارتفاع الدين العام. لكن كل الحلول العاجلة لن تغني عن خطة طريق متوسطة الأجل تبدأ بلجنة حكماء وحكومة موثوقة ومؤتمر وطني موسع يؤطر كل الأفكار والحلول المطروحة.