السلايدر الرئيسيتحقيقات

“أس الصراع في الشام” يواصل التصعيد ضد حكومة الشرع: اتهامات بالانبطاح لإسرائيل وتنفيذ خطة فدرلة سورية على مراحل

من سعيد إدلبي

دمشق ـ يورابيا ـ من سعيد إدلبي ـ قال حساب “أس الصراع في الشام”، المعروف بمواقفه الناقدة، إن حكومة أحمد الشرع المؤقتة تمضي بخطى “منظمة وموجهة” نحو تنفيذ مخطط أمريكي-إسرائيلي لتفكيك سوريا، وإنها باتت اليوم تمثل واجهة لتمرير أجندة خارجية تجهّز المشهد للقبول بـ”السلام الإبراهيمي” من بوابة الفدرلة واللا مركزية الطائفية.

خازوق مبشَّم لسوريا.. اتهامات مباشرة بدور أمريكي

وأضاف الحساب في سلسلة منشورات مثيرة للجدل، أن الولايات المتحدة تسعى إلى إعادة رسم خارطة المنطقة عبر سايكس بيكو جديدة، وأوكلت للشرع وفريقه مهمة تنفيذها تدريجيًا:”هل سوف تصدقني إذا قلت لك بأن أمريكا تجهز خازوق مبشم لسوريا؟ وهذا توماس باراك عرّاب هذا الخازوق. وهذا المدح والغزل كله مدروس ومخطط له. أمريكا وإسرائيل هما من يصيغان سايكس بيكو الجديد، والخلاف فقط على الوسائل والتواريخ. أمريكا مصرّة على فدرلة سوريا ضمن خمسة أقاليم أو أربعة. وتريد سورية ضعيفة مفككة، موحدة فقط بعلم شكلي. هل تصدق إن قلت لك هم أودعوا هذه المهمة للشرع؟”

وقال الحساب إن حكومة الشرع تسعى لاكتساب شرعية شعبية مؤقتة عبر “تحقيق انتصارات إعلامية وتكتيكية”، بهدف تمرير مرحلة التطبيع لاحقًا، على غرار النموذج الأتاتوركي في تركيا بعد معركة التحرير، وفق وصفه.

“هل نكافئه أم نتخلص منه؟”

وتابع “أس الصراع” في منشوراته المبطنة برسائل شديدة اللهجة:”الخلاف بين الغرف المظلمة: هل نكافئ الشرع بعد إنجاز المهمة بتبييض صفحته، ويختار الدولة التي يعيش فيها برفاهية وسلام؟ أم نتخلص منه؟ من هذا الحمار الذي سيصدق أن أمريكا والسعودية وفرنسا والإمارات سيقتنعون برجل جهادي تحوّل إلى ديمقراطي وسياسي خلال أشهر؟”

“أثبتوا ما أرادوا نفيه”

وفي رد على التصريحات الرسمية التي حاولت التقليل من شأن تقارير عن تقارب مع إسرائيل، قال الحساب:”أثبتوا ما أرادوا نفيه. الشمس لا تتغطى بغربال. أصغر سوري صار يعرف حجم الانبطاح، وليس مجرد تنازلات، التي تقدمها سلطة دمشق المؤقتة لإسرائيل، والمصيبة أن إسرائيل تبتزهم وتطلب المزيد من الانبطاح”.

وحذّر من الصياغة المستخدمة في الردود الرسمية:”انتبهوا لهذا التصريح الرسمي: ‘مبكرة لأوانها’. ولم يقولوا إنها كاذبة أو غير صحيحة. لم ينفوا أصلها. هذا فقط للمطبلين وبعض المخدوعين الذين ما زلنا نحبهم ونحترمهم”.

اتهامات تطال شخصيات بارزة

وأضاف الحساب أن شخصيات معروفة في المشهد الثوري والمعارض تتداول “بخطورة” فكرة التطبيع في مجالسها الخاصة، وأشار تحديدًا إلى:”حسن صوفان، وعطون، وغيرهم في مجالسهم الخاصة يدندنون بكلام خطير مثل: أين المشكلة في السلام الإبراهيمي؟ نحن بحاجة لتحييد إسرائيل مؤقتًا لنتفرغ لبناء سوريا. وسوريا دفعت ثمن شعارات القومية العربية خمسين سنة”.

لا رد رسمي وسط تزايد الحرج

حتى اللحظة، لم يصدر عن حكومة الشرع أو الأطراف المحسوبة عليها أي رد مباشر على هذه الاتهامات المتصاعدة، والتي باتت تُتداول على نطاق واسع، مثيرةً نقاشًا محتدمًا في الأوساط الثورية والمعارضة بين من يرى في هذه التحذيرات مبالغة، ومن يراها مؤشرات على “صفقة كبرى” تُطبخ في الغرف المغلقة.

ويُعرف “أس الصراع في الشام” بأنه من الأصوات النقدية داخل البيئة الجهادية السابقة، وسبق له الانفصال عن جبهة النصرة مطلع 2014 بعد خلافات حادة، كما أعلن لاحقًا مواقفه الرافضة للعديد من الفصائل والمجالس العسكرية والمدنية المعارضة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى