مال و أعمال

 أداني الهندية تحصل على موافقة نهائية لإنشاء منجم فحم مثير للجدل في أستراليا

يورابيا ـ كانبرا ـ حصل منجم فحم مثير للجدل لشركة “أداني” الهندية اليوم الخميس على الضوء الأخضر لإنشائه في أستراليا بعد إزالته العقبة الرئيسية الأخيرة أمام ذلك، بموافقة حكومة ولاية كوينزلاند على خطة الشركة الهندية العملاقة لإدارة المياه الجوفية.

وقبلت وزارة البيئة في حكومة كوينزلاند أحدث نسخة من الخطة، والتي قدمتها الشركة قبل يوم واحد فقط، لإدارة المياه الجوفية داخل وحول موقع المنجم في حوض جاليلي، وهو الموقع المخطط للمشروع الذي تبلغ تكلفته مليارات الدولارات.

وقالت الوزارة في بيان اليوم الخميس: “كان التقييم دقيقا ويستند إلى أفضل العلوم المتاحة”.

كما التزمت أداني باتخاذ تدابير إضافية لحماية ومراقبة مصادر المياه.

وبالحصول على الموافقة، يمكن للشركة أن تبدأ العمل في غضون أسابيع، بعد مرور نحو تسع سنوات من الإعلان عن المشروع لأول مرة.

ومن المتوقع أن ينتج منجم أداني 3ر2 مليار طن من الفحم على مدار 60 عاما. ومن المحتمل أن يكون واحدا من أكبر مناجم الفحم في العالم، كما أصبح محورا رئيسيا في المناقشات حول تغير المناخ في أستراليا.

ويخشى البعض أنه من الممكن أن تمهد الموافقة التي حصلت عليها شركة أداني الطريق أمام عدة مناجم أخرى في المنطقة. وأثار المنجم احتجاجات حاشدة، حيث خرج الآلاف في كانون أول/ديسمبر بأنحاء أستراليا للتظاهر ضده.

ورحبت شركة أداني بالموافقة اليوم الخميس، قائلة إن “المشروع سوف يوفر 1500 وظيفة مباشرة و6750 وظيفة غير مباشرة”.

وقال لوكاس داو الرئيس التنفيذي لشركة أداني في أستراليا: “يمكنكم التفكير أنه من اليوم وفي غضون عامين يجب أن يتوقع الناس أن نصدر أول قطعة من الفحم لدينا”.

وتأتي الموافقة على التدابير الخاصة بالمياه الجوفية بعد أسبوعين فقط من تأييد كوينزلاند لاقتراح الشركة لحماية عصفور الحسون ذي الرقبة السوداء النادر، والموجود فقط في حوض جاليلي.

ومع ذلك، أعرب بعض خبراء المياه عن قلقهم بشأن الآثار السلبية لضخ مشروع أداني المياه خارج منطقة المنجم للسماح بالاستخراج الآمن للفحم، الأمر الذي قد يؤدي إلى جفاف المنطقة بأكملها.

وقال مجلس المناخ، وهو منظمة غير حكومية لبحوث وحماية البيئة، إن الموافقة على المنجم تصل إلى حد “كارثة مناخية”، في حين وصفها السناتور السابق عن حزب الخضر بوب براون بأنها نتيجة لعملية “فاسدة”. (د ب أ)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى