“يورابيا” تنشر مسودة مقترح للاتفاق مع المجلس العسكري في السودان قدمته الوساطة الإفريقية الإثيوبية… وجهود امريكية للوصول لاتفاق قبل 30 يونيو
حسين تاج السر
يورابيا ـ الخرطوم ـ من حسين تاج السر ـ أعلنت “قوى الحرية والتغيير” في السودان أنها تسلمت مسودة مقترح للاتفاق مع المجلس العسكري الانتقالي قدمته الوساطة الإفريقية الإثيوبية.
وذكرت القوى، في بيان مقتضب على صفحة “تجمع المهنيين السودانيين” في “فيسبوك”، أنها ستخضع المسودة للدراسة لاتخاذ قرار بشأنها. ونوّهت إلى أنها سبق وأن أبدت بعض الملاحظات على إعلان المبادئ الذي قدمته الوساطة في وقت سابق قبل دفعها بمقترحها الجديد.
وأبلغت مصادر مطلعة أن المقترح المشترك من الاتحاد الإفريقي وإثيوبيا والذي استلمه المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير أمس الخميس هو ذات المقترح السابق مع بعض التعديلات.
وينص المقترح بحسب المصادر أن يتم تشكيل المجلس السيادي ومجلس الوزراء حسب مقترح الوساطة السابق، على أن يستمر النقاش حول كيفية تشكيل المجلس التشريعي الذي لم يحسم في المقترح.
وبحسب المقترح ستتكوّن الحكومة من 18 وزيراً، فيما يضم المجلس السيادي 7 عساكر و7 مدنيين وشخصية أخرى مدنية تُنتخب بالتوافق.
ونص المقترح على أن لا يشارك في المجلس التشريعي حزب المؤتمر الوطني والأحزاب السياسية التي كانت معه حتى لحظة سقوطه.
كما ينص على تشكيل لجنة تحقيق مستقلة من مفوضية حقوق الإنسان التابعة للاتحاد الإفريقي في أحداث فض الاعتصام.
وأشارت الحركة الاحتجاجية المطالبة بالإصلاحات الديمقراطية والانتقال إلى حكومة مدنية في السودان أنها سبق أن أعربت عن موافقتها على إعلان المبادئ، مع إبداء بعض الملاحظات، مضيفة: “نتدارس الآن المقترح المقدم للتقرير بشأنه”.
وبلغت حدة التوتر في السودان ذروتها أوائل يونيو الجاري، إذ قتل عشرات المتظاهرين جراء فض قوات الأمن التابعة للمجلس العسكري الذي يحكم البلاد منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير في أبريل، للاعتصام المنظم أمام مقر قيادة القوات المسلحة في العاصمة الخرطوم. ويبذل الاتحاد الإفريقي وإثيوبيا جهود الوساطة في محاولة لإيجاد حل للنزاع.
الى ذلك أكدت مصادر إعلامية الجمعة، أن المبعوث الأمريكي للسودان دونالد بوث، حقق خلال اجتماعاته مع كل من المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير تقدما، فيما يتعلق بنسب التمثيل في المجلس السيادي.
وأشارت صحيفة “أخبار اليوم” السودانية نقلا عن مصدر بقوى الحرية والتغيير، إلى أن “المبعوث الأمريكي طلب وقف التصعيد مع المجلس العسكري، والاتفاق على نقل السلطة قبل الثلاثين من حزيران/يونيو الجاري، وهو الموعد الذي أعلن عنه الاتحاد الأفريقي تجميد عضوية السودان، في حال فشل الفرقاء بالتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الحالية”.
وكان المبعوث الأمريكي بوث أعلن الأربعاء الماضي في ختام زيارة للخرطوم استمرت أربعة أيام، دعم بلاده للحركة الاحتجاجية السودانية، داعيا إلى تشكيل حكومة بقيادة مدنية.
وقالت السفارة الأمريكية بالخرطوم في بيان لها، إن “بوث حث الجيش على الكف عن مهاجمة المحتجين، والسماح بإجراء تحقيق مستقل في الهجوم الذي خلف أكثر من 100 قتيل، خلال فض الاعتصام أمام قيادة الجيش في الخرطوم، في وقت سابق من هذا الشهر”.