يديعوت أحرونوت: تم القضاء على رئيس الوزراء الحوثي وعدد من الوزراء وربما رئيس الأركان أيضًا
من سعيد العامودي

غزة ـ يورابيا ـ من سعيد العامودي ـ قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” في تقريرها إن تقديرات جيش الاحتلال الإسرائيلي تشير إلى القضاء على رئيس الوزراء الحوثي أحمد الرهوي وعدد من الوزراء، وربما رئيس الأركان محمد عبد الكريم الغماري أيضًا، عقب الهجوم الذي استهدف صنعاء ليلة الخميس.
وأضافت الصحيفة أن الهجوم، الذي وصفه جيش الدفاع الإسرائيلي بأنه عملية معقدة ومبنية على معلومات استخباراتية دقيقة، تم تنفيذه بسرعة بموافقة رئيس الأركان الفريق إيال زامير ووزير الدفاع يسرائيل كاتس. وذكرت أن العملية استهدفت قيادة الحوثيين كاملة، بمن فيهم رئيس الأركان وعدد من الوزراء الذين كانوا في طريقهم إلى اجتماع.
وأوضحت “يديعوت أحرونوت” أن رئيس الأركان زامير وصف الهجوم بأنه ضربة استراتيجية ضد النظام الحوثي الإرهابي في اليمن، مؤكداً أن الحوثيين يتصرفون كفرع إرهابي لإيران، ويواصلون مهاجمة إسرائيل وتقويض الاستقرار الإقليمي والدولي، مضيفًا: “رسالتنا واضحة: لا مجال للاحتواء”.
وأشارت الصحيفة إلى أن الهجوم جاء بعد ساعات من اعتراض طائرتين مسيرتين أطلقهما الحوثيون باتجاه إسرائيل، وتزامن مع خطاب زعيم الحوثيين عبد الملك بدر الدين الحوثي. ولفتت إلى وصف سكان صنعاء للهجوم بأنه “زلزال”، حيث أطلقت إسرائيل عشرة صواريخ في أقل من خمس دقائق على هدف رئيسي في المجمع الرئاسي الذي يضم غرفة عمليات ومخزن صواريخ.
ونقلت “يديعوت أحرونوت” عن مصادر عسكرية أن الهجوم نفذ استغلالًا لفرصة استخباراتية فريدة لاستهداف اجتماع قيادي حوثي، في حين لا تزال إسرائيل تحقق في مدى نجاح العملية في القضاء على وزير الدفاع محمد العطافي ورئيس الأركان الغماري، بعد محاولات سابقة فاشلة في هجوم يونيو الماضي خلال “حرب الـ12 يومًا” مع إيران.
وأكدت الصحيفة أن مصادر معارضة في اليمن، من مدينة عدن، أكدت مقتل رئيس الوزراء الحوثي الرهوي في الهجوم، بينما لم يصدر الحوثيون أي بيان رسمي حول ذلك. وأضافت أن الرهوي لا يشغل دوراً عملياً في القيادة العسكرية للحوثيين، ولا تأثير لمقتله على تحركاتهم العسكرية أو الأمنية.
ونقلت “يديعوت أحرونوت” أن الهجوم تميز بإطلاق صواريخ متتالية على نفس الموقع تحت الأرض بطريقة تذكر بأساليب اغتيال شخصيات بارزة أخرى مثل حسن نصر الله ومحمد السنوار. وأكد الجيش الإسرائيلي استهداف هدف واحد، بينما ذكرت رويترز أن إسرائيل هاجمت عدة أهداف خلال دقائق.
وأوضحت الصحيفة أن زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، البالغ من العمر 46 عامًا، يمثل هدفًا أصعب نظرًا لطبيعة تحركاته وقيامه بإلقاء خطبه عبر الفيديو، وتجنبه التواجد في مكان واحد لفترات طويلة، إضافة إلى تقارير عن اختبائه في كهف بجبال اليمن.
وفي رد فعلهم على الهجوم، نقلت الصحيفة تصريحات لمسؤول حوثي بارز أكد استعدادهم لصراع طويل مع إسرائيل، واستمرار العمل العسكري دعماً لغزة طالما استمرت الحرب الإسرائيلية على القطاع. كما أشار بيان المكتب السياسي للحوثيين إلى استمرار دعم اليمن للفلسطينيين بغزة وعدم تأثره بالتصعيد الإسرائيلي.
بهذا، تؤكد صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الهجوم الإسرائيلي في صنعاء يمثل ضربة استراتيجية مهمة للقيادة الحوثية، وسط توقعات بتصعيد قادم من اليمن.