وزير العدل الإسرائيلي: حان الوقت لضم الضفة.. واستشهاد 39 فلسطينيا في غزة بنيران الاحتلال.. والسلطة تطالب واشنطن بإجبار إسرائيل على وقف عدوانها

عواصم ـ وكالات ـ ذكر وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين أن الوقت قد حان لضم الضفة الغربية، خلال اجتماع مع زعيم المستوطنين يوسي داجان.
وأضاف الوزير “أعتقد أن هذه الفترة، بعيدا عن القضايا الحالية، هي وقت الفرصة التاريخية، التي يجب ألا نضيعها” في إشارة إلى ضم الأراضي المتنازع عليها، حسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل اليوم الأربعاء.
وأخبر ليفين داجان، طبقا لبيان صادر عن مكتب داجان ومقطع فيديو أصدره ليفين “حان وقت السيادة، حان وقت تطبيقها. موقفي في هذا الأمر صارم، هذا أمر واضح”.
وأضاف أن القضية يجب أن تكون على “رأس قائمة الأولويات”.
وفي قطاع غزة استشهد 39 فلسطينيا بينهم 15 من منتظري المساعدات واصيب عشرات آخرين بنيران جيش الاحتلال الاسرائيلي، منذ فجر الأربعاء، بغارات جوية وإطلاق نار في قطاع غزة.
تأتي هذه الهجمات مع أوضاع إنسانية كارثية يعيشها القطاع، جراء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين منذ 21 شهرا.
ووفق مصادر طبية وشهود عيان، استهدفت الهجمات الإسرائيلية منازل ومنتظري مساعدات، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى شمال ووسط وجنوب القطاع.
وفي أحدث المجازر، استشهد 10 فلسطينيين خلال الساعات الثلاث الماضية، بينهم 5 بقصف استهدف تجمعا مدنيا بمدينة دير البلح وسط القطاع، و5 آخرون جراء استهداف لمنتظري المساعدات غرب مدينة رفح جنوبا.
جنوب القطاع
في خان يونس، استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون جراء قصف استهدف منزلا بمنطقة المواصي غرب المدينة.
كما استشهد 12 فلسطينيا جراء قصف إسرائيلي استهدف 3 خيام تؤوي نازحين في 3 هجمات متفرقة بخان يونس.
وفي وسط المدينة، استشهد 3 فلسطينيين إثر قصف إسرائيل تجمعين لمواطنين، فيما انتشل جثمانان من المناطق الشرقية لخان يونس.
وسط وشمال القطاع
وفي وسط القطاع، استشهد 10 فلسطينيين وأصيب أكثر من 50 آخرين، بعدما استهدف الجيش الإسرائيلي منتظري مساعدات بالرصاص الحي في شارع صلاح الدين، جنوب منطقة وادي غزة، وفي محور نتساريم.
وأمس الثلاثاء، أعلنت وزارة الصحة بقطاع غزة، أن عدد ضحايا مراكز توزيع المساعدات عبر الآلية الأمريكية ـ الإسرائيلية ارتفع إلى 600 شهيد و4278 مصابا، منذ بدء العمل بها في 27 مايو/ أيار الماضي.
وبعيدا عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية، بدأت تل أبيب منذ 27 مايو الماضي، تنفيذ خطة لتوزيع مساعدات محدودة عبر ما تُعرف بـ”مؤسسة غزة الإنسانية”، وهي مدعومة إسرائيليا وأمريكيا ومرفوضة من الأمم المتحدة.
وفي مدينة غزة، أصيب 8 فلسطينيين جراء غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في منطقة المشاهرة بحي التفاح.
كما تعرض حيا التفاح والزيتون لقصف عنيف من طائرات حربية ومن المدفعية الإسرائيلية خلال الليلة الماضية.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي مطلق إبادة جماعية في غزة خلفت نحو 191 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، فضلا عن مئات آلاف النازحين.
السلطة الفلسطينية
طالبت الرئاسة الفلسطينية، الأربعاء، الإدارة الأميركية بإجبار إسرائيل على الاستجابة للجهود الدولية الرامية لوقف عدوانها على الأراضي الفلسطينية، والانتهاكات على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
جاء ذلك في بيان صادر عن الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.
والثلاثاء، ادعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إسرائيل قبلت “الشروط اللازمة” لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوما بقطاع غزة، معربا عن أمله في أن توافق عليها حركة “حماس”.
ومرارا أعلنت “حماس” استعدادها لإطلاق سراح الأسرى مقابل إنهاء الإبادة وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، لكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتهرب بطرح شروط جديدة، ويرغب فقط بصفقات جزئية تضمن استمرار الحرب.
وحذر أبو ردينة من محاولات حكومة إسرائيل إفشال جهود وقف إطلاق النار في غزة، وتوسيع عدوانها بالضفة الغربية المحتلة عبر تدمير المنازل وتهجير المواطنين، واستمرار القتل والتجويع في القطاع.
وأضاف أن “التصريحات الصادرة عن الإدارة الأميركية بضرورة وقف الحرب في غزة، يجب أن يرافقها موقف حازم وفعلي لوقف العدوان على مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، والالتزام بقرارات الشرعية الدولية، باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة”.
وأضاف أن “شعبنا يواجه حربا شاملة على مدنه وقراه ومخيماته وحصارا ماليا”.
وأكد أبو ردينة أن من “يريد السلام والأمن، عليه أن يعترف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967”.