وزيرا خارجية سوريا والعراق يعلنان قرب افتتاح معبر البوكمال
يورابيا – أعلن وزير السوري وليد المعلم ونظيره العراقي ابراهيم الجعفري الاثنين أن عملية افتتاح معبر البوكمال، المعروف من الجهة العراقية بالقائم باتت “وشيكة”، في موقف تزامن مع افتتاح معبري القنيطرة مع الجولان المحتل من اسرائيل ونصيب مع الأردن.
وقال المعلم خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره العراقي في دمشق “ننظر الآن في مصلحة الشعبين السوري والعراقي لفتح معبر البوكمال.. في أقرب وقت”.
وتربط ثلاثة معابر بين البلدين، أبرزها البوكمال وهو المعبر الوحيد الذي تسيطر عليه القوات الحكومية من الجهة السورية في الوقت الراهن.
وقال الجعفري إن عملية افتتاح المعابر بين البلدين “ستكون وشيكة وإن أخذت بعض الوقت”.
وشدد على أنه “لا يوجد ثمة ما يبرر التلكؤ والتأخير”، موضحاً أن “المعابر بالنسبة لنا ليست معابر جغرافية فقط بل تحمل معالم حضارية واقتصادية وسياسية وحتى ديموغرافية”.
وتابع “لذلك الجهود صبت وما تزال تصب من أجل فتح هذه المعابر التي تدر الخير على البلدين”.
وقبل اندلاع النزاع في سوريا في العام 2011، شكل معبر البوكمال ممراً استراتيجياً بين البلدين قبل سيطرة فصائل معارضة عليه ثم جبهة النصرة التي باتت تعرف باسم هيئة تحرير الشام بعد اعلان فك ارتباطها عن تنظيم القاعدة.
وفي العام 2014، بات المعبر تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية الذي أعلن إقامة “الخلافة الاسلامية” على مناطق واسعة في العراق وسوريا قبل أن تتقلص سيطرته تدريجياً ويتم طرده من المنطقة أواخر العام 2017.
ويربط بين سوريا والعراق معبران آخران هما معبر اليعربية (الربيعة من جهة العراق) في محافظة الحسكة (شرق) وهو تحت سيطرة المقاتلين الأكراد.
اما المعبر الثاني فهو التنف (الوليد من جهة العراق). يقع جنوب دير الزور (شرق)، وتسيطر عليه قوات من التحالف الدولي بقيادة أميركية مع فصائل معارضة تدعمها، منذ طرد تنظيم الدولة الاسلامية منه.
وأقدم العراق مؤخراً على إعادة نشر قواته على امتداد الحدود مع سوريا والتي لطالما كانت ممرا لتسليح وفرار مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية.
ويتواجد الجهاديون في البلدين في مناطق صحراوية قرب الحدود.
وخلال المعارك ضد التنظيم، تعاون البلدان على المستويين العسكري والاستخباراتي، وشكلا غرفة عمليات مشتركة ضمت كذلك إيران وروسيا. ويشن العراق دوريا غارات جوية على مواقع للجهاديين على الأراضي السورية، بالتنسيق مع حكومة دمشق.
وقال الرئيس السوري الاثنين خلال استقباله الجعفري وفق تصريحات نقلها الاعلام الرسمي إن “الانتصارات التي تحققت على الإرهاب في سوريا والعراق هي انتصارات مشتركة، لأن الساحة في البلدين واحدة”. (أ ف ب)