هدم مدرسة التحدي 13 جنوب الخليل الهادفة لتمكين الطلبة ودعم صمود الفلسطينيين
فادي ابو سعدى
- التربية والتعليم أطلقت مدارس التحدي لتمكين الطلبة ودعم صمود الفلسطينيين
- البدو الفلسطينيين يعانون التهميش والاحتلال يمارس عليهم مزيدًا من القهر والعذاب
يورابيا ـ رام الله ـ من فادي ابو سعدى ـ نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية هدم لمدرسة “التحدي 13″، في منطقة السيميا شمال بلدة السموع جنوب الخليل، وأعلنت المنطقة عسكرية مغلقة، علمًا أن المدرسة مكونة من سبع غرف صفية، بدون سابق إنذار. وتم بناء هذه المدرسة بكلفة 40 ألف يورو، بتمويل من وزارة التربية والتعليم، وكان من المقرر أن يتم افتتاحها بعد يومين.
من جهتها أدانت وزارة التربية والتعليم العالي تدمير ومصادرة مدرسة التحدي 13 والتي كان من المقرر افتتاحها خلال الأيام المقبلة. وأكدت التربية في بيان لها، أن تدمير هذه المدرسة، يمثل المعنى الحقيقي للإرهاب الممنهج الذي تمارسه سلطات الاحتلال بحق المؤسسات التعليمية، ويشكل جريمة بشعة تضاف لسلسلة الاعتداءات المتصاعدة ضد قطاع التعليم.
وقالت الوزارة إن هذا الاعتداء ضد مدرسة لم تر النور بعد، واستهدافها بهذه الطريقة الوحشية لن يثني عزيمة أبناء الأسرة التربوية، وإصرارهم على مواصلة تعليم الطلبة، وتوفير التعليم الآمن لهم. وجددت دعوتها لكافة المؤسسات والمنظمات الدولية والحقوقية والإعلامية؛ لتحمل مسؤولياتها إزاء اعتداءات الاحتلال بحق التعليم، والعمل على فضحها وإثارتها في كافة المحافل والميادين.
الجدير بالذكر أن مدارس التحدي أنشأتها وزارة التربية والتعليم في المناطق المهمشة والتي تقع في المنطقة المسماة “ج” حسب اتفاق أوسلو، لتمكين الطلاب من الوصول الى المدارس القريبة ولدعم صمود الفلسطينيين، كما ان الاحتلال يعمل وبشكل مستمر على هدم مدارس التحدي في تلك المناطق تمهيدا للاستيلاء على الأراضي.
ومن المناطق المهمشة للبدور الفلسطينيين على سبيل المثال “مسافر يطا” والتي تقع على هضبة في شرق بلدة يطا، وتضم 19 تجمعا، وهي: جنبا والمرآز والحلاوة وخربة الفخيت وخربة التبان وخربة المجاز وخربة أصفي (الفوقا والتحتا) ومغاير العبيد والبقلة والطوبا وشعب البطم وبير العد وقواويس وخربة المقعورة والركيز وخلة الديب وصارورة، وطوبا.
وعلمت يورابيا أن سبب تسمية مسافر يطا بهذا الاسم، لأنها بعيدة جدا عن بلدة يطا، فقد كان الفلسطينيون عندما يذهبون إليها يسافرون مسافة تستغرق منهم وقتا طويلا. أو أن الاسم قد حرف من صفر يطا، أي أنها لا تصلح لأي شيء ولايوجد بها نشاطات مهمة. ويوجد في قرية التواني ومسافر يطا مسجد واحد، وهو مسجد التقوى. أما بالنسبة للاماكن الأثرية في القرية، فيوجد فيها آبار وكهوف قديمة.
هذه المنطقة تعاني منذ عدة سنوات من الحملات الإسرائيلية المتصاعدة في محاولة لطردهم وتهجيرهم والاستيلاء على هذه المواقع الاستراتيجية لصالح الاستيطان اليهودي في المنطقة، خاصة أنها محاطة بالمستوطنات اليهودية من كافة الجوانب.
وتتعمد سلطات الاحتلال ملاحقة السكان هناك عن طريق هدم خيامهم وبركسات الحيوانات، وكذلك مصادرة كل ما يتم التبرع به سواء من الفلسطينيين أو من دول الاتحاد الأوروبي. وتتعمد سلطات الاحتلال بين الفينة والأخرى إغلاق كافة الطرق المؤدية إلى مسافر يطا في محاولة لمنع السيارات من الوصول إليهم، وبالتالي التضييق عليهم أكثر في الحصول على المساعدات أو إيصال أغراضهم بسهولة إلى أماكن سكناهم.
كما تعاني المنطقة من التهديدات المستمرة والقرارات التي تصدر عن سلطة الاحتلال بالهدم والتهديد بترحيلهم من مناطق سكناهم لتحويل هذه المناطق الفلسطينية، الى مناطق عسكرية اسرائيلية مغلقة تمهيداً لبناء المزيد من المستوطنات.
فالبنسبة إلى سلطات الاحتلال الاسرائيلي فإن المنطقة استراتيجية كونها تقع على الحدود مع مناطق الخط الأخضر خاصة منطقة جنبا، وأخذت هذه الحملات بالتصاعد ضد سكان المنطقة منذ العام 2012، بعد طلب وزير جيش الاحتلال آنذاك ايهود باراك بترحيل ثمانية تجمعات سكانية في مسافر يطا.
ودائمًا ما تخرج تصريحات من البدو الفلسطينيين في مختلف المناطق الفلسطينية تطالب السلطة الفلسطينية بمزيد من التمكين لصمودهم، فهم شريحة هامة جدا في المجتمع الفلسطيني، لكنهم يشعرون أن الحكومة الفلسطينية مقصرة معهم في كثير من الجوانب. رغم أن الحكومة الفلسطينية تواصل العمل على زيارة كافة المواقع لتقديم الدعم ومنع الترحيل سواء عن طريق المحاكم الإسرائيلية أو عبر الضغط الدولي خاصة من قبل الاتحاد الأوروبي، كما يحدث حاليًا مع بدو الجهالين في منطقة الخان الأحمر الذين يصارعون لمنع ترحيلهم.