السلايدر الرئيسي

ميريام أديلسون التي أشاد بها ترامب في الكنيست كانت خلف الاعتراف الامريكي بالسيادة الاسرائيلية على الجولان ونقل السفارة الى القدس وتبرعت بمئات الملايين لحملة الرئيس الامريكي

واشنطن ـ يورابيا ـ  خلال خطابه أمام الكنيست الإسرائيلي، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بامرأة موجودة بين الحضور تدعى ميريام أديلسون.

ولدت ميريام أديلسون في 10 أكتوبر 1945 باسم ميريام فاربشتاين في تل أبيب خلال فترة الانتداب البريطاني.نشأت في بيئة يهودية صهيونية، وتلقّت دراستها في مدراس إسرائيلية، حيث أتمّت مرحلة الثانوية في مدرسة “ريالي” في حيفا، ثم التحقت بالجامعة العبرية في القدس لدراسة العلوم، قبل أن تكمِل شهادتها في الطب في كلية الطب “ساكلر” بجامعة تل أبيب.

بعد تخرّجها، شغلت طبيبة، واهتمّت خصوصًا بموضوع معالجة الإدمان، وأنشأت عيادات ومؤسسات علاجية متخصصة بهذا المجال. 

في عام 1991 تزوّجت من الملياردير الأميركي شيلدون أديلسون، صاحب إمبراطورية “لاس فيغاس ساندز” (Las Vegas Sands).  بعد وفاة زوجها في 2021، ورثت ميريام حصة كبيرة من أملاكه، وأصبحت واحدة من أبرز النساء ذوات النفوذ المالي والسياسي في الولايات المتحدة والعالم الصهيوني. 

حسب تصنيف فوربس في 2025، تُقدّر ثروة ميريام أديلسون وأسرتها بنحو 30.7 مليار دولار، ما يجعلها ضمن أغنى السيدات في العالم وذات تأثير مالي وسياسي كبير. Forbes كما أن جزءًا كبيرًا من ملكيتها لشركة “لاس فيغاس ساندز” يُعدّ مصدر ثروتها الرئيس. 

النفوذ السياسي والدعم لترامب وإسرائيل

منذ سنوات، يُنظر إلى ميريام أديلسون، مع زوجها أو بعده، على أنها من كبار المانحين والمناصرين للحزب الجمهوري الأميركي، لا سيما في الفترات التي يتولى فيها ترامب القيادة أو يسعى لاستعادة السلطة.  في 2018 منحه ترامب وسام الحرية الرئاسي (Presidential Medal of Freedom) تقديرًا لدورها ومساهماتها. 

العلاقة بين أديلسون وترامب ليست سطحية: لقد جمعتهم مصالح سياسية واستراتيجية، خصوصًا فيما يتعلق بدعم إسرائيل، نقل السفارة الأميركية إلى القدس، والاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان. يُذكر أن أديلسون كانت إحدى الشخصيات البارزة التي دعمت بضغط مالي وسياسي توجهات ترامب في الشرق الأوسط. 

وفي السنوات الأخيرة، تُنسب إليها مبادرات لدعم حملات انتخابية، ومنابر إعلامية إسرائيلية، والمراكز التي تروّج لوجهات النظر المحافظة في السياسة الأمريكية‑الإسرائيلية. 

في 2024، على سبيل المثال، جرى الحديث عن أنها تُموّل ميريام أديلسون “سوبر باك (Super PAC)” ضخم يدعم ترشيح ترامب، في أحد أبرز تحركاتها الانتخابية. 

دورها في السياسة الإسرائيلية ودعم السيادة على الجولان

من الثابت أن ميريام أديلسون هي من أبرز الداعمين للسياسات التي تعزز من مكانة إسرائيل، وخصوصًا في الملفات الحدودية والاعترافات الدولية. كما أن زوجها، شيلدون، كان من المدافعين الأقوى عن نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وهو قرار أعلنته إدارة ترامب في 2017 وجرى تنفيذه في 2018.

أما بخصوص الجولان، فقد أعلن ترامب في 2019 اعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الهضبة، وهي خطوة لقيت إشادة من أنصار إسرائيل ودعماً من بعض المانحين الكبار مثل أديلسون. لكن لا يوجد دليل علني موثوق أن ميريام أو زوجها كانوا وحدهم “وراء” هذا القرار بمعزل عن التحالفات السياسية واللوبيات الأخرى. (مثل هذه القرارات غالبًا هي نتاج ضغوط متعددة).

أيضًا يُذكر أن علاقات العائلة مع الصحافة الإسرائيلية قوية — حيث تمتلك الأسرة أو تدعم صحفًا مثل “إسرائيل اليوم”، التي تُعرف بمواقفها الموالية لليمين الإسرائيلي والحكومة الحالية.

وحصلت على وسام صهيون من الدرجة الأولى من الرئيس الإسرائيلي عام 2018 تقديرًا لدعمها لإسرائيل.

تأثيرها الحالي ومساراتها المستقبلية

ميريام أديلسون اليوم تمثل نقطة محورية في عدة ميادين:

في السياسة الأميركية: فهي من كبار المانحين، وتستخدم نفوذها المالي لدعم المرشحين الذين يتبنّون مواقفها من إسرائيل، من بينها تأييد ترامب.

في الإعلام الإسرائيلي: تدعم منابر إعلامية وقنوات تؤيّد السياسات القومية، وتُعدّ محورًا في التواصل بين يهود الشتات الإسرائيلي ودوائر القرار في الولايات المتحدة.

في البعد الاستراتيجي تجاه إسرائيل: تُعتبر صوتًا مؤثرًا في اللوبي الصهيوني، وتُستخدم مواردها في الضغط على السياسات التي تدعم النفوذ الإسرائيلي في الأراضي المتنازع عليها أو التي تُعتبر استراتيجية، مثل القدس والجولان.

من الناحية المالية، من المُنتظر أن تستمر في الدور القيادي داخل شركة “لاس فيغاس ساندز” ومواردها الاستثمارية، والربط بين نشاطاتها في الولايات المتحدة وآسيا (ماكاو، سنغافورة)، وكل ذلك يعكس إمكانات ضخمة للتأثير الاقتصادي والسياسي على الساحتين الأميركية والإسرائيلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى