منظمة حقوقية تنتقد “تقاعس” تونس في إعادة أمهات وأطفال من سجون دول عربية
يورابيا ـ تونس ـ انتقدت المنظمة الحقوقية “هيومن رايتس ووتش” الثلاثاء “تقاعس” المسؤولين التونسيين في إعادة أطفال وامهات محتجزين في سجون دول عربية.
وقالت المنظمة في بيان “رغم أن تونس ليست البلد الوحيد المتقاعس عن مساعدة هؤلاء النساء والأطفال العالقين على العودة إلى ديارهم لكن احدى أكبر المجموعات من تونس”.
وقدرت المنظمة أن نحو 200 طفل ومئة امرأة تونسية “يتم احتجازهم دون تهم لفترات بلغت العامين بصفتهم من عائلات عناصر داعش، غالبيتهم في سوريا وليبيا المجاورة وبعضهم في العراق. الكثير من الأطفال لم تتجاوز أعمارهم 6 سنوات”.
وتقول السلطات التونسية ان هناك حوالي ثلاثة آلاف تونسي التحق بالتنظيمات الارهابية خارج البلاد، بينما تقدر المنظمة عددهم بنحو خمسة آلاف شخص.
ويثير موضوع عودة الارهابيين الى تونس جدلا واسعا في البلاد حيث لا تزال حالة الطوارئ سارية منذ اعتداءات استهدفت سياحا وعسكريين وأمنيين في 2015 و2016.
وقد تظاهر في كانون الثاني/يناير 2017 حوالي ألف شخص ضد عودة الارهابيين المحتملة مبررين ذلك بالخطر الذي سيشكلونه على أمن البلاد.
وقالت ليتا تايلر، الباحثة في المنظمة أن “المخاوف الأمنية المشروعة لا تبرّر تخلي الحكومات عن الأطفال ومواطنين اخرين محتجزين في معسكرات وسجون بائسة في الخارج لا أمل لهم في الخروج من هناك وحكومتهم لم تُقدّم أي مساعدة تُذكر”.
وأوردت المنظمة في البيان تعليقا لوزارة الخارجية التونسية التي تؤكد أن “تونس تولي أهمية خاصة” لحالات الأطفال المحتجزين. كما أكدت أن الحكومة لن ترفض استقبال محتجزين لديهم جنسية مثبتة، مشيرة إلى أن الدستور يحظر سحبها أو منع المواطنين من العودة.
والتقت المنظمة الحقوقية أقارب 13 امرأة و35 طفلا محتجزين في سجون في ليبيا وسوريا، موضحة ان “غالبية الأطفال محتجزين مع امهاتهم وهناك ستة يتامى وتونس استرجعت ثلاثة أطفال فقط”.
كما شددت على “ضرورة توفير خدمات إعادة تأهيل وإعادة اندماج لهؤلاء المواطنين. يجب معاملة الأطفال في المقام الأول على أنهم ضحايا”. (أ ف ب)