مظاهر المجاعة في غزة فاقت جميع التوقعات.. انطلاق قافلة مساعدات أردنية.. وتحرك شاحنات المساعدات المصرية باتجاه القطاع

عواصم ـ وكالات ـ قالت فلسطين إن مظاهر المجاعة في قطاع غزة نتيجة العدوان الإسرائيلي “فاقت جميع التوقعات”، وسط “عجز دولي غير مبرر”.
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية والمغتربين،.
وأضافت الوزارة أن “الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة بلغت مستويات غير مسبوقة وتجاوزت في حدتها الفضيحة الحقيقية لما تبقى من الإنسانية”.
وتغلق إسرائيل منذ 2 مارس/آذار 2025، جميع المعابر مع القطاع وتمنع دخول المساعدات الغذائية والطبية، ما تسبب في تفشي المجاعة داخل القطاع.
تابعت: “مظاهر المجاعة كما بدت هذا اليوم في جنوب قطاع غزة فاقت جميع التوقعات ودقت ناقوس الخطر الشديد الذي بات يهدد حياة أكثر من 2 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع”.
وزادت بأن “العجز الدولي عن معالجة المجاعة في قطاع غزة غير مبرر”.
واعتبرت الوزارة أن “ردود الفعل الدولية على تلك المظاهر لم ترتق حتى الآن لمستوى الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين في القطاع، خاصة على أبواب مراكز توزيع المساعدات (الإسرائيلية- الأمريكية)، وهو ما يتم إثباته وتوثيقه يوميا عبر العديد من شهود العيان على سمع وبصر المجتمع الدولي”.
وبعيدا عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية، بدأت تل أبيب منذ 27 مايو/ أيار الماضي، تنفيذ خطة توزيع مساعدات عبر ما يعرف بـ”مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية”، وهي جهة مدعومة إسرائيليا وأمريكيا، لكنها مرفوضة أمميا.
وبوتيرة يومية، يطلق الجيش الإسرائيلي النار على الفلسطينيين المصطفين قرب مراكز التوزيع للحصول على المساعدات، ما تركهم بين الموت جوعا أو رميا بالرصاص، وفق المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
وتابعت الخارجية الفلسطينية في بيانها، أن “عدم قدرة المجتمع الدولي على حماية وتحصين المسار الإنساني الذي يضمن وصول الإغاثة بشكل مستدام للمواطنين في غزة يظهر التناقض بين المواقف والأقوال وبين الأفعال”.
وطالبت الوزارة “بصحوة ضمير وأخلاق إنسانية قادرة على فرض إدخال المساعدات بشكل مستدام برا وبحراً وجواً لوقف التسارع الحاصل في انتشار المجاعة المميتة بين أكثر من 2 مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة”.
وأكدت أن “الوقف الفوري لعدوان الاحتلال وإطلاق النار هو الطريق الأقصر لضمان حماية المدنيين من جميع المخاطر المميتة التي تحدق بهم”.
وأعلن الأردن انطلاق قافلة مساعدات إنسانية مكونة من 60 شاحنة محملة بالمواد الغذائية ، اليوم الأحد ، متجهة إلى قطاع غزة لدعم الأهالي في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يمرون بها.
ووفق وكالة الأنباء الأردنية ( بترا) اليوم ، تم تجهيز وتسيير هذه القافلة بالتنسيق مع القوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي وبرنامج الغذاء العالمي والمطبخ المركزي العالمي.
وتأتي هذه القافلة في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها الأردن، قيادة وشعبا، للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وتقديم الدعم الإغاثي العاجل لسكان القطاع، لا سيما في ظل النقص الحاد في المواد الأساسية نتيجة استمرار الحصار.
وتنظم هذه القوافل بالتنسيق مع الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية وبالتعاون مع عدد من الجهات الرسمية والمنظمات الإنسانية، ضمن سلسلة من المبادرات الأردنية الرامية إلى التخفيف من معاناة المدنيين في غزة.
وتأتي القافلة استجابة عاجلة للاحتياجات الغذائية، على أن تتبعها دفعات إضافية من المساعدات خلال الأيام القادمة.
وبدأت شاحنات المساعدات المصرية، صباح اليوم الأحد؛ التحرك من أمام معبر رفح من الجانب المصري، في اتجاه قطاع غزة، محملة بكميات كبيرة من المواد الغذائية والطحين في إطار جهود مصر المتواصلة لتخفيف الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.
وذكرت قناة “القاهرة الإخبارية” اليوم أن عشرات من الشاحنات بدأت في التحرك من الجانب المصري من معبر رفح، تحمل أطنانا كبيرة من المساعدات الإنسانية، متجهة إلى معبر كرم أبو سالم، تمهيدا لدخولها إلى قطاع غزة.
وأضافت أن الجهود المصرية، تسعى إلى تخفيف حدة الحصار المفروض على قطاع غزة، وتوفير الدعم اللازم بتسيير قوافل ضخمة من المساعدات، التي تشمل مواد غذائية، أدوية، مستلزمات طبية، بطاطين، ملابس، ومواد إغاثية أخرى.
وذكرت أن إسرائيل، هي من تتحمل المسؤولية الكاملة، ويجب عليها السماح بدخول الغذاء والمساعدات الإنسانية؛ لإنقاذ أرواح الفلسطينيين في غزة، مشيرة إلى أن أي عرقلة من قبل إسرائيل لدخول هذه المساعدات، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، عليها أن تتحمل مسؤولياتها.
وأوضحت أن مصر تقوم بمجهودات مضنية على الأصعدة كافة؛ لإعادة الهدوء إلى القطاع وإدخال المساعدات إليه، لافتة إلى أن القاهرة تحركت منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الثاني 2023 لتنجح في تحريك الأزمة في قطاع غزة، ولضمان حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته، وفقا للمرجعية الدولية.
والسبت، حذر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، من خطر موت جماعي يهدد أكثر من 100 ألف طفل دون سن العامين في القطاع جراء نفاد الحليب والمكملات الغذائية وسط استمرار سياسة التجويع التي تمارسها إسرائيل.
وتحذر منظمات أممية ومؤسسات محلية من أن استمرار الحصار ومنع المساعدات من جانب إسرائيل ينذران بوقوع وفيات جماعية بين الأطفال، وسط تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية، وانهيار المنظومة الطبية بالكامل.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي، أكثر من 204 آلاف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.