السلايدر الرئيسي

 مصر وقطر تؤكدان ضرورة تحديد ولاية قوة دعم الاستقرار الدولية وصلاحياتها في القطاع .. وبلدية غزة تحذر من تفاقم الكارثة الإنسانية بالمدينة مع بدء الشتاء

عواصم ـ وكالات ـ أكدت  مصر وقطر ، اليوم الأحد، ضرورة تحديد ولاية قوة دعم الاستقرار الدولية وصلاحياتها بما يدعم جهود التعافي المبكر وإعادة الاعمار في قطاع غزة .

 جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية والهجرة  المصري بدر عبد العاطي اليوم مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية دولة قطر ، وذلك في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين الشقيقين حول مستجدات الأوضاع الإقليمية والعلاقات الثنائية ، وفق المتحدث باسم الخارجية المصرية تميم خلاف .

وصرح المتحدث ، في بيان صحفي  ، بأن الاتصال تناول تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث أكد الجانبان على استمرار التنسيق الكامل والتشاور المستمر بين القاهرة والدوحة دعما للجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، والبناء على ما تحقق من إنجاز في قمة شرم الشيخ للسلام، حيث بحث الوزيران تطورات المشاورات الجارية بشأن تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام.

 كما اتفق الوزيران على ثوابت الموقفين المصري والقطري، وفي مقدمتها ضرورة الربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة لضمان وحدة الأراضي الفلسطينية، وأهمية تولي الفلسطينيين إدارة شؤونهم في إطار الحفاظ على وحدة القرار الفلسطيني.

وتطرق الاتصال إلى المشاورات الجارية في نيويورك الخاصة بنشر قوة دعم الاستقرار الدولية ، حيث أكد الوزيران على ضرورة تحديد ولايتها وصلاحياتها بما يدعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

كما بحث الجانبان الأوضاع في الضفة الغربية، مؤكدين رفضهما القاطع لكافة أنشطة الاستيطان والانتهاكات المتكررة التي تقوض فرص السلام وتزيد من حدة التوتر.

وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، أكد الوزير عبد العاطي على ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة واستقرار السودان ومؤسساته الوطنية، منددا بـ “الفظائع المروعة” التي شهدتها مدينة الفاشر في الآونة الأخيرة، وضرورة إطلاق مسار إنساني يضمن وصول المساعدات دون عوائق. كما شدد على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لدعم وقف شامل لإطلاق النار وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية شاملة تحقق تطلعات الشعب السوداني الشقيق في الأمن والاستقرار والتنمية.

وأكد الجانبان على عمق العلاقات الأخوية بين مصر وقطر، وحرص الجانبين على مواصلة تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، ولا سيما في مجالات الاستثمار والتجارة والاقتصاد، حيث تناول الاتصال الحزمة الاستثمارية القطرية الجديدة في مصر، وما تتيحه من فرص واعدة لتعزيز الاستثمارات القطرية في القطاعات ذات الأولوية.

حذرت بلدية غزة، الأحد، من تفاقم الكارثة الإنسانية الكبيرة التي تعيشها المدينة بالتزامن مع بدء موسم الأمطار، في ظل الدمار الواسع الذي ألحقته حرب الإبادة الجماعية بالبنى التحتية.

وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل إبادة جماعية بغزة بدعم أمريكي، استمرت لعامين، وخلفت أكثر من 69 ألف قتيل وما يزيد عن 170 ألف جريح، وألحقت دمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.

وانتهت الحرب باتفاق وقف إطلاق نار بين حماس وإسرائيل دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر المنصرم.

وقالت البلدية في بيان مقتضب: “المدينة تعيش كارثة كبيرة بسبب الدمار في البنية التحتية والنزوح، قد تتفاقم مع بدء فصل الشتاء”.

وأوضحت أنه مع اقتراب موسم الأمطار تتضاعف “مخاوف الفلسطينيين بغزة بسبب حجم الدمار الذي أصاب المدينة وبناها التحتية”.

وفي تصريح سابق للأناضول، قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إسماعيل الثوابتة، إن 288 ألف أسرة فلسطينية تعيش في الشوارع والساحات العامة بعدما فقدت منازلهم في حرب الإبادة ولم يتوفر لها بدائل للإيواء.

وأشار الثوابتة، إن أن البروتوكول الإنساني لاتفاق وقف النار نص على إدخال أكثر من 300 ألف خيمة وبيت متنقل لإيواء النازحين إلا أن إسرائيل لم تلتزم بذلك.

وأكدت بلدية غزة على أن طواقمها تعمل “بكل ما تملك، رغم الظروف القاسية وقلة الإمكانيات، من أجل التخفيف من آثار الأمطار وحماية السكان قدر المستطاع”.

وخلال موسمي الشتاء في عامي الإبادة، اقتلعت الرياح العاتية وأغرقت مياه الأمطار عشرات الآلاف من خيام النازحين، ما أدى أيضا إلى تلف مستلزماتهم الشخصية بعدما اكتست بالطين.

ونهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، قال المكتب الإعلامي الحكومي إن 93 بالمئة من إجمالي خيام النازحين في القطاع انهارت ولم تعد صالحة للإقامة، بواقع 125 ألف خيمة من أصل 135 ألفا.

ورغم انتهاء الحرب، ما زال النازحون الفلسطينيون يعيشون ظروفا إنسانية كارثية في ظل نقص توفر مقومات الحياة وصعوبة الوصول إلى الأساسيات بعدما حولتهم الحرب، وفق معطيات البنك الدولي، إلى فقراء.

وارتكبت إسرائيل عشرات الخروقات للاتفاق ما أسفر أيضا عن مقتل 241 فلسطينيا وإصابة 619 آخرين منذ 11 أكتوبر المنصرم، وفق أحدث معطيات لوزارة الصحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى