مصدر لـ”يورابيا “: الحكومة الاردنية لم تفكر باقالة المسؤولين عن “كارثة غرق العاصمة” التي دمرت بضائع بعشرات الملايين
رداد القلاب
عمان – يورابيا ـ من رداد القلاب ـ تتجة نية الحكومة الأردنية إلى تقييم الأضرار والخسائر التي لحقت بتجار وسط البلد ومركبات المواطنيين المارة، جراء غرق العاصمة عمان، بسبب سيول وفيضانات اجتاحت الاردن، وإيجاد معادلة لتعويض المتضررين وبالتزامن لا يدور بخلد الحكومة، إقالات المقصرين بعد محاسبتهم أو “على أقل تقدير لا تفكر حالياً بالاقالات بعد محاسبة المقصرين”، وفق إشارات حصلت عليها “يورابيا” من مقربين من رئاسة الحكومة.
وغصت منصات التواصل الالكتروني الاردني، بمطالبة الحكومة بإقالة امين العاصمة عمان المحامي، يوسف الشواربة، واتهموه بالتقصير، جراء انسداد مناهل الصرف الصحي خلال ساعات قليلة من الامطار اضافة الى اهتراء البنية التحتية ، حيث تشققات الطرق وفيضانات الصرف الصحي وانهيارات لجدران استنادية وانقلاع عبارات صندوقية ودخلت المياه على المحال التجارية بشارع قريش بوسط البلد وغرقت المركبات كما دخلت السيول الى احياء في قاع المدينة، وصلت للكارثة على حد وصف رئيس غرفة تجارة الاردن والنائب السابق محمد الخشمان.
وأستذكر النشطاء حفل فاخر تم تكريم فنانين واعلاميين عرب ، أقامته امانة العاصمة برعاية امين عمان المحامي يوسف الشواربة الذي اقيم الاسبوع الماضي ، وانفاق مبالغ مالية كبيرة على الحفل.
إلى ذلك قام رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز مساء الجمعة، بجولة تفقدية للاطلاع على واقع الحال في منطقة وسط البلد، والتي تضررت نتيجة الأحوال الجوية أمس الخميس، واستمع الرزاز للمواطنين وأحاب المحال التجارية حول الأضرار التي حدثت في محلاتهم.
وبحسب الصفحة الرسمية لرئاسة الوزراء عبر” تويتر ” فأن الرزاز قام بالجولة فور عودته من العاصمة البريطانية لندن والتي شارك في فعاليات مؤتمر لندن لدعم الأردن،ورافقه في الجولة وزير الصناعة والتجارة والتموين د. طارق الحموري ورئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق.
وكان من المقرر أن يعود الرزاز لأرض الوطن السبت، ولكن الظروف الجوية التي تمر فيها البلاد دفعته لتبكير عودته
ولم يتمكن أمين عمّان يوسف الشواربة من تلبية طلب رئيس الحكومة بالعودة الى عمان مساء الخميس، بسبب عدم وجود رحلات بين لندن وعمان حيث شارك بمؤتمر لندن مع الوفد الرسمي الاردني الكبير والذي ضم عدد كبيرا من عدد من الوزراء والمسؤولين ورسميين ورجال اعمال و إعلاميين وغيرهم.
إلى ذلك أكد النائب السابق محمد الخشمان ، تضرر تجار وسط البلد ( شارع قريش “سقف السيل سابقا” وسوق السكر وسوق الندى وغيرها ) من الاسواق ، بسبب السيول والفيضانات التي داهمت وسط البلد مؤكدا ان الخسائر تصل “عشرات الملايين ” من الدنانير الاردنية .
وقال الكابتن الخشمان، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، ان خسائر ما يزيد عن 500 تاجر في تجار وسط البلد تقدر “بعشرات الملايين” كما ان التجار معرضين للأفلاس بسبب شراء بضاعتهم بالقروض الآجلة والتسهيلات البنكية.
وأضاف انه شاهد تجاراً يبكون وإستمع إلى أحدهم صاحب بضاعه في منطقة “سبيل الحوريات” يبكي، ويؤكد وفق “دفاتر محاسبة ” ، ان خسائرهم وصلت اكثر من 150 مليون دينار بين تالف او في القمامه، على حد تعبير الخشمان.
ودعا ، – أبناء الوطن – إلى الوقوف إلى جانب التجار المتضررين ، لانهم جزء من اقتصادنا ، مطالباً بوقفة اردنية رغم ان البلد تئن تحت وطأة الفساد والامراض، على حد تعبيره
كما أكد رئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق ان المياه التي داهمت المحال التجارية بمنطقة وسط العاصمة عمان الحقت خسائر كبيرة بالمحال تقدر بالملايين، مطالبا بتشكيل لجنة تحقيق حكومية للوقوف على ذلك ومحاسبة المقصرين.
ودعا الحاج توفيق في تصريح صحافي وصل “يورابيا ” نسخة منه ، الحكومة الى ضرورة تعويض التجار الذين تضرروا بفعل مداهمة المياه لمحالهم وإلحاق أضرار كبيرة في بضائعهم.
وقال أن ارتفاع منسوب المياه وعدم وجود تصريف لها يعد تقصيرا من الجهات المعنية ولا يعكس الاستعداد والاستجابة للتحذيرات التي أعلنت عنها دائرة الأرصاد الجوية.
وبين الحاج توفيق ان ما حدث في منطقة وسط البلد ليست المرة الاولى وسبق ان وقع خلال السنوات الماضية دون أن يتم محاسبة المقصرين وتحسين البنية التحتية خصوصا تصريف المياه .
واشار الى ان الغرفة ستعمل على حصر الأضرار التي لحقت بالتجار اعتبارا من صباح يوم السبت المقبل وتقديمها الى الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات المناسبة وتعويض التجار.