مسلحون يقتلون مسؤولا أوكرانيا سابقا مقربا من روسيا قرب مدريد

بوسويلو دي الاركو ـ وكالات ـ قتل أندري بورتنوف، النائب والمساعد السابق لكبير موظفي الرئاسة الأوكرانية في عهد فيكتور يانوكوفيتش المقرب من روسيا، بإطلاق النار عليه أمام مدرسة يرتادها أولاده قرب مدريد، بحسب ما أفاد مصدر في الشرطة الإسبانية.
وهرعت الشرطة إلى بلدة بوسويلو دي الاركون الراقية حيث أطلق “عدد من الأشخاص” النار على رجل “في الظهر والرأس” بينما كان “يهم بركوب سيارة”، حسبما قال المصدر مؤكدا أن القتيل هو بورتنوف الذي فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات بسبب شبهات فساد.
وقال المصدر إن مطلقي النار “فروا لاحقا من المكان باتجاه منطقة حرجية” مضيفا أن الحادثة وقعت أمام مدرسة أميركية خاصة.
وعثرت أجهزة الطوارئ على رجل ممدد على الرصيف قرب المدرسة وقد تعرض لإصابات قاتلة “سبها ثلاث طلقات على الأقل من سلاح ناري”، بحسب ما أفادت المتحدثة إنكارنا فرنانديز الصحافيين.
أضافت “يمكننا فقط تأكيد وفاة هذا الشخص.
وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن الضحية كان قد أخذ أولاده إلى المدرسة قبل مقتله.
وفرض عناصر الشرطة طوقا أمنيا حول المنطقة وغطوا الجثة، فيما كان عناصر الطب الشرعي يجمعون البصمات من سيارة مرسيدس سوداء، حسب مراسل فرانس برس.
وكان بورتنوف نائبا في البرلمان الأوكراني في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين وأصبح لاحقا مساعد كبير موظفي الرئاسة الأوكرانية في عهد فيكتور يانوكوفيتش، حليف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والذي فرّ إلى روسيا عام 2014 بعد قمع الاحتجاجات المؤيدة للاتحاد الأوروبي في أوكرانيا.
وغادر بورتنوف أوكرانيا بعد سقوط يانوكوفيتش، وعاش في روسيا والنمسا قبل أن يعود إلى وطنه بعد انتخاب الرئيس الحالي فولوديمير زيلينسكي.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه في العام 2021 بتهمة الفساد، قائلة إنه استخدم نفوذه في القضاء للتمكن من الوصول إلى المحاكم الأوكرانية وتقويض جهود الإصلاح.
وبحسب تقارير إعلامية، استخدم علاقاته داخل دوائر السلطة للفرار من أوكرانيا مجددا عام 2022، رغم الحظر المفروض على سفر الرجال المطلوبين للخدمة العسكرية أثناء الغزو الروسي.
ولم تعلق السلطات الأوكرانية بعد على الحادثة لكن مسؤولا في جهاز استخبارات عسكرية قال لفرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه أن بورتوف قتل بإطلاق نار.
كانت أوكرانيا قد تبنّت أو ارتبط اسمها بعدة عمليات اغتيال في روسيا وفي مناطق أوكرانية تحتلها موسكو منذ بدء الغزو في عام 2022، استُهدفت خلالها شخصيات سياسية أو عسكرية أو داعمين أيديولوجيين للحرب.
وسبق لأوكرانيا أن تبنت أو وجهت إليها أصابع الاتهام في عمليات اغتيال طالت مسؤولين سياسيين أو عسكريين أو غيرهم، وقعت في روسيا أو في الأجزاء التي تحتلها موسكو من الأراضي الأوكرانية، منذ بدء الغزو عام 2022.