مسؤول عراقي لـ”يورابيا”:فيلق القدس ينقل ملايين الدولارات في أكياس البريد الدبلوماسي عبر مطار بغداد الى طهران يوميا
سعيد عبدالله
يورابيا – بغداد – كشف مسؤول في وزارة المالية العراقية اليوم عن استمرار ايران بسحب الملايين من الدولارات والعملات الصعبة الأخرى من العراق يوميا عبر شبكات تجارية وشركات تابعة للحرس الثوري بالتنسيق والتعاون مع الميليشيات التابعة لإيران في العراق وبإشراف مباشر من قبل الإرهابي قاسم سليماني قائد فيلق القدس والسفير الإيراني في العراق ايرج مسجدي.
وقال المسؤول في وزارة المالية، لـ”يورابيا” مفضلا عدم ذكر اسمه لحساسية الملف وخطورته في ظل سيطرة الميليشيات الإيرانية على غالبية مفاصل الحكم في العراق “لم تتوقف ايران عن سحب ملايين الدولارات من العراق على مدى الأشهر الماضي، هذه العمليات ينفذها فيلق القدس والميليشيات عبر شركات إيرانية تابعة للحرس الثوري وعبر قادة الميليشيات، وتجري عملية نقل ملايين الدولارات والعملات الأخرى يوميا عبر الحدود الرسمية بين العراق وايران خصوصا في منفذي شلامجة ومهران وعبر مطاري بغداد والنجف، والميليشيات هي التي تتولى عملية النقل”، لافتا الى أن الميليشيات تنقل الأموال عبر مطار بغداد الدولي عبر أكياس البريد الدبلوماسي التي لا تفتش.
ويشرف فيلق القدس (المسؤول عن تنفيذ العمليات الخارجية للحرس الثوري) الذي يقوده الإرهابي قاسم سليماني، كافة التعاملات التجارية خارج الحدود الإيرانية عبر الطرق الرسمية وغير الرسمية بما فيها تجارة النفط وعمليات غسيل الأموال وعمليات تهريب الأدوية والسجائر والمشروبات الكحولية والمخدرات، وضخ العملات المزيفة الى أسواق الدول الإقليمية خصوصا الأسواق العراقية التي تظهر السيطرة الإيرانية عليها بوضوح.
وأكد المسؤول العراقي أن السفير الإيراني في العراق ايرج مسجدي (احد مسؤولي فيلق القدس)، يدير عمليات سحب الأموال من العراق بإشراف مباشر من سليماني، كاشفا أن الإرهابي أبو مهدي المهندس الأمين العام لميليشيات حزب الله العراق يرافق الأموال التي تنقل جوا الى ايران.
وتشارك شركات ومؤسسات وبنوك إيرانية عدة في تنفيذ عمليات فيلق القدس الإرهابية، (العسكرية والمالية) داخل العراق في مقدمتها مؤسسات الكوثر والمبين والهلال الأحمر الإيراني، و مؤسسة إعادة اعمار وبناء العتبات المقدسة في العراق التي يديرها حسن بلارك الذي يجتمع بإستمرار مع قاسم سليماني في العراق لغرض وضع خطط جديدة لتنفيذ العمليات الإرهابية في العراق.
وتستهدف المرحلة الأولى من الحظر الأمريكي على إيران المعاملات المالية وتجارة المعادن الثمينة والتأمين وخدمات النقل، أما المرحلة الثانية فهي الأشد وتبدأ اعتبارا من من 4 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، تستهدف قدرة إيران على تصدير النفط.
واعتبر المعارض الكردي الإيراني، سوران بالاني، القيادي السابق في حزب الكوملة الكردستاني الإيراني المعارض، الحظر الأمريكي على ايران خطوة جيدة للقضاء على نظام طهران وأذرعه في العراق والشرق الأوسط والعالم، وبين لـ”يورابيا”: “بداية سقوط ايران ومشروعها التوسعي بدأت تظهر في العراق، خصوصا بعد المظاهرات التي شهدت البصرة وبغداد، وطالب فيها العراقيون خصوصا الشباب بخروج ايران من العراق وانهاء نفوذها، لذلك قد يشهد العراق خلال الشهرين القادمين نوعا من الاستقرار خصوصا اذا تشكلت الحكومة، التي يطالب قسم كبير من الأطراف السياسية والشعب العراقي أن تكون حكومة عراقية وطنية غير خاضعة لإيران”، مضيفا أن تشكيل هكذا حكومة يقلق الإيرانيين وأصبح يمثل كابوسا للنظام الإيراني.
وتابع بالاني أن على الحكومة العراقية الجديدة الإستفادة من الحظر الأمريكي على ايران لمصالحها ومصالح الشعب العراقي في كافة النواحي، خصوصا في مجال النفط، موضحا “منع ايران من تصدير النفط سيساعد العراق في زيادة صادراته النفطية وبالتالي بدء عمليات اعمار المدن المدمرة جراء الحرب على الإرهاب وازدهار العراق واقتصاده وتحقيق الاستقرار فيه لأن الداخل الإيراني غاضب على نظام ولي الفقيه وسياساته الإرهابية”، مبينا أن المرحلة الثانية من الحظر الأمريكي على ايران سيدفع بالايرانيين الى النزول الى الشارع مجددا وبدء المظاهرات ضد نظام الملالي الذي لا يستطيع تحقيق مطالب الايرانيين وبالتالي سينشغل النظام الايراني بشأنه الداخلي ويفقد سيطرته على العراق.
وأشار بالاني الى أن ايران تعمل حاليا على سحب ملايين الدولارات من العراق ومن ضمنه إقليم كردستان كي يسيطر على التضخم الاقتصادي وانهيار التمان الايراني (العملة الايرانية)، لكنه شدد على أن المشروع الإيراني في العراق والمنطقة يتجه نحو الانهيار وسينتهي خلال الأشهر القادمة.