مهاجرون

محكمة أمريكية تقضي بإعادة طالبة تركية محتجزة إلى فيرمونت لعقد جلسات استماع بشأن انتهاك حقوقها

عواصم ـ وكالات ـ في تطور قضائي لافت، قضت محكمة استئناف فيدرالية أمريكية اليوم الأربعاء بإعادة الطالبة التركية رميسة أوزتورك، المحتجزة منذ أكثر من ستة أسابيع لدى سلطات الهجرة في ولاية لويزيانا، إلى منطقة نيو إنجلاند حيث تتابع دراستها في جامعة “تافتس”، وذلك للنظر في ادعاءات تتعلق بانتهاك حقوقها القانونية والدستورية.

قرار ملزم بنقلها قبل 14 أيار

وأمرت محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الثانية، ومقرها نيويورك، بنقل أوزتورك إلى مركز احتجاز تابع لوكالة الهجرة والجمارك (ICE) في ولاية فيرمونت بحلول موعد أقصاه 14 مايو/أيار الجاري، تمهيداً لعقد جلسات استماع قضائية في منطقتها التعليمية، حيث يُزعم أنها تعرضت لانتهاكات إجرائية أثناء توقيفها.

وجاء القرار بعد جلسة استماع عقدتها المحكمة أمس الثلاثاء، استمعت فيها إلى مرافعات محامي الطالبة من جهة، وممثلي وزارة العدل الأميركية من جهة أخرى.

خلفية القضية

رميسة أوزتورك، وهي طالبة دراسات عليا في جامعة تافتس بولاية ماساتشوستس، كانت قد أوقفت من قبل سلطات الهجرة في مارس/آذار الماضي لأسباب لم تُكشف تفاصيلها بالكامل حتى الآن، وتم ترحيلها إلى مركز احتجاز في ولاية لويزيانا، ما أثار استياء واسعاً في الأوساط الحقوقية والأكاديمية، وسط تساؤلات حول قانونية نقلها إلى ولاية بعيدة عن مقر دراستها وسكنها.

ويؤكد محاموها أن احتجازها تم دون مبررات كافية، وجرى حرمانها من المثول السريع أمام القضاء، ومن ممارسة حقها في الدفاع الكامل عن نفسها. كما احتجوا على نقلها إلى لويزيانا، معتبرين أنه يُعيق وصولها إلى التمثيل القانوني ويشكل ضغطاً نفسياً عليها.

جامعة تافتس تتابع القضية

من جانبها، أعلنت إدارة جامعة تافتس أنها تتابع القضية عن كثب، معربة عن “قلقها البالغ إزاء ظروف احتجاز طالبتها”، ودعت في بيان سابق إلى “معالجة قانونية شفافة تحفظ حقوق الأفراد بغض النظر عن جنسياتهم”.

وقالت الجامعة إنها وفرت الدعم القانوني اللازم لأوزتورك وتواصل التنسيق مع محاميها لضمان سلامتها الجسدية والنفسية خلال فترة الاحتجاز.

قضية تثير أسئلة أوسع

تسلط هذه القضية الضوء على الضغوط المتزايدة التي يواجهها الطلاب الأجانب في الولايات المتحدة، لا سيما في ظل تشديد إجراءات الهجرة التي تطبقها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يتبنى سياسة صارمة تجاه المهاجرين، بمن فيهم الطلاب والباحثون.

ويحذر نشطاء حقوقيون من أن هذه السياسات تضعف ثقة المجتمع الأكاديمي الدولي في النظام التعليمي الأميركي، وقد تؤثر سلباً على قرارات الطلبة الدوليين في اختيار الجامعات الأميركية مستقبلاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى