العالم

مجلس النواب الأميركي يوافق على تغيير اسم خليج المكسيك إلى خليج أميركا

واشنطن ـ وكالات ـ في خطوة أثارت جدلاً واسعًا داخليًا وخارجيًا، أقر مجلس النواب الأميركي الذي يهيمن عليه الجمهوريون، يوم الخميس 8 مايو 2025، مشروع قانون لتسمية “خليج المكسيك” بـ*”خليج أميركا”*، في استجابة لأمر تنفيذي كان قد وقّعه الرئيس دونالد ترامب خلال الأسبوع الأول من ولايته الثانية.

رمزية الإجراء ومستقبله التشريعي

رغم إقرار مجلس النواب، يُعدّ مشروع القانون ذا طابع رمزي إلى حد كبير، إذ يُتوقع أن يواجه صعوبات في مجلس الشيوخ ذي الأغلبية الديمقراطية، ما يجعل احتمالات تمريره نهائيًا ضئيلة. ومع ذلك، فإن القانون يُلزم الوكالات الفدرالية، في حال إقراره نهائيًا، بتحديث الوثائق الرسمية والخرائط لتُظهر الاسم الجديد.

خلفية القرار وتداعياته

ترامب دافع مرارًا عن إعادة التسمية كجزء من ما وصفه بـ”استعادة السيادة الثقافية الأميركية”، إلى جانب محاولات أخرى لتغيير أسماء معالم تاريخية، مثل سعيه لإعادة تسمية قمة دينالي في ألاسكا إلى جبل ماكينلي. هذه الخطوات أثارت استياء سكان ألاسكا الأصليين، وخلّفت توترات دبلوماسية مع المكسيك، حيث ردّت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم باقتراح تسمية الولايات المتحدة بـ”أميركا المكسيكية” في تصريحات لاذعة.

ردود الفعل

مارجوري تايلور غرين، من اليمين المتطرف، وصفت التشريع بأنه “تصحيح تاريخي” ودعت إلى “قوننة التسمية الحقيقية التي تعبّر عن القيادة الأميركية”.

الديمقراطيون، من جانبهم، نددوا بالمشروع واعتبروه “استعراضًا سياسيًا فارغًا لا يحسّن حياة الأميركيين”، وفق تعبير كاثرين كلارك، زعيمة الأقلية في مجلس النواب.

الجمهوري المعتدل دون بايكون اعتبر الخطوة “طفولية”، قائلًا: “نحن لسنا في عهد القيصر فيلهلم أو نابليون… نحن أفضل من ذلك”.

التكاليف المحتملة

أشار مكتب الميزانية في الكونغرس إلى أن تغيير الاسم سيكلف الحكومة الفدرالية أقل من 500 ألف دولار على مدى خمس سنوات، إلا أن المدارس والمكتبات ومؤسسات أخرى ستتحمل أعباء مالية إضافية غير محددة، ما دفع الديمقراطيين لاعتبار الخطوة “هدرًا علنيًا للمال العام”.

الإعلام وحرية الصحافة

في سياق متصل، مُنعت وكالة أسوشيتد برس من دخول المكتب البيضاوي والسفر مع ترامب على متن الطائرة الرئاسية، بسبب استمرارها في استخدام اسم “خليج المكسيك”. وقضى قاضٍ فدرالي لاحقًا بأن هذا القرار ينتهك التعديل الأول للدستور الأميركي المتعلّق بحرية التعبير والصحافة. وتستمر المعركة القضائية بعد أن استأنفت إدارة ترامب هذا الحكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى