السلايدر الرئيسي

مجلس الأمن يصوت لصالح مبادرة المغرب للحكم الذاتي بالصحراء والبوليساريو تؤكد تمسكها بحق تقرير المصير

عواصم ـ وكالات ـ صوت مجلس الأمن الدولي، الجمعة، لصالح قرار أمريكي يدعم مبادرة المغرب للحكم الذاتي في إقليم الصحراء.

وقالت وكالة الأنباء المغربية، إن “مجلس الأمن الدولي، اعتمد اليوم الجمعة، القرار رقم 2797 حول الصحراء المغربية”.

وقرر مجلس الأمن تمديد ولاية بعثة “مينورسو” حتى 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، وفق نص القرار الذي صاغته الولايات المتحدة.

وصوت لفائدة القرار 11 بلدا، وامتنعت روسيا والصين وباكستان، فيما لم تشارك الجزائر في التصويت.

وأكد القرار دعمه “لمبادرة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء”.

وفي وقت لاحق مساء الجمعة، شارك آلاف المغاربة في احتفالات شعبية انطلقت بعدة مدن عقب صدور هذا القرار، أبرزها الرباط والدار البيضاء (غرب)، وتطوان (شمال)، والعيون (إقليم الصحراء).

ورفع المشاركون في تلك الفعاليات الأعلام الوطنية إلى جانب صور لإقليم الصحراء، كما رددوا هتافات وأهازيج ابتهاجا بالقرار الأممي.

وفي عام 2007 اقترح المغرب حكما ذاتيا موسعا في إقليم الصحراء تحت سيادته، بينما تدعو “البوليساريو” إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر.

وأكدت جبهة البوليساريو تمسك الشعب الصحراوي القوي بحقه غير القابل للمساومة في تقرير المصير والاستقلال.

جاء ذلك في بيان أصدرته جبهة البوليساريو في ساعة متأخرة ليلة أمس الجمعة على موقعها الإلكتروني عقب تبنى مجلس الأمن للقرار 2797 لعام 2025والذي قرر بموجبه تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول 2026 .

وقال البيان “في الوقت الذي جددت فيه جبهة البوليساريو استعدادها الدائم للتعاطي البناء مع المسار السلمي الذي ترعاه الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، أكدت أيضا أنها لن تكون طرفا في أي عملية سياسية أو مفاوضات تقوم على أي مقترحات ” تهدف إلى إضفاء الشرعية على الاحتلال العسكري المغربي غير الشرعي للصحراء الغربية وحرمان الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف وغير القابل للمساومة أو التقادم في تقرير المصير والسيادة على وطنه”.

وقال السفير الجزائري عمار بن جامع إن القرار لا يعكس بدقة ولا بشكل كاف مبدأ الأمم المتحدة بشأن إنهاء الاستعمار.

وفي خطاب نادر بثه التلفزيون المغربي بعد التصويت، احتفى الملك محمد السادس بالنتيجة وتعهد باستكمال اقتراح المغرب بتفاصيل إضافية.

 كما دعا الملك محمد السادس إلى إجراء حوار مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

رحب العاهل المغربي الملك محمد السادس اليوم الجمعة بشدة بقرار مجلس الأمن الدولي بتأييد خطة الحكم الذاتي المغربية التي سبق وتقدم بها المغرب كحل وحيد للنزاع بشأن الصحراء الغربية مع جبهة البوليساريو، وحليفتها الجزائر منذ 50 عاما.

وقال الملك محمد السادس في خطاب إلى الشعب المغربي بمناسبة اعتماد مجلس الأمن الدولي مساء الجمعة القرار الداعم لخطة الحكم الذاتي في الصحراء الغربية تحت السيادة المغربية “بعد 50 سنة من التضحيات، ها نحن نبدأ بعون الله وتوفيقه فتحا جديدا في مسار ترسيخ مغربية الصحراء، والطي النهائي لهذا النزاع المفتعل في إطار حل توافقي على أساس مباردة الحكم الذاتي”.

وعبر العاهل المغربي عن اعتزازه “بتزامن هذا التحول التاريخي مع تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، والسبعين لاستقلال المغرب”.

كان المغرب قد نظم “مسيرة خضراء” سلمية في عام 1975 نحو الأقاليم الصحراوية التي كانت تخضع للاستعمار الإسباني، وضمها إليه لتتأسس جبهة البوليساريو في العام التالي وترفع السلاح في وجه المغرب مطالبة بانفصال الإقليم الغني بالثروة السمكية والفوسفات.

ولم يتوقف إطلاق النار إلا في عام 1991 بعد تدخل الأمم المتحدة.

وتقدم المغرب في عام 2007 بمقترح منح الحكم الذاتي للصحراء الغربية تحت السيادة المغربية، مؤكدا أن ذلك هو أقصى ما يمكن أن يقدمه، في حين تشبثت البوليساريو وحليفتها الجزائر بخيار الانفصال التام عن المغرب.

وقال العاهل المغربي اليوم “إننا نعيش مرحلة فاصلة ومنعطفا حاسما في تاريخ المغرب الحديث، فهناك ما قبل 31 أكتوبر 2025، وهناك ما بعده”.

وأضاف “لقد حان وقت المغرب الموحد من طنجة إلى الكويرة الذي لن يتطاول أحد على حقوقه وعلى حدوده التاريخية”.

وضم المغرب أجزاء من الإقليم الصحراوي الغني بالثروات بعد انسحاب إسبانيا منه في عام 1975، وحافظ منذ ذلك الحين على السيطرة على أجزاء كبيرة منه.

ولا تزال الاشتباكات المتقطعة مستمرة بين القوات المغربية وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى