لمواجهة القرصنة الإسرائيلية: السلطة الفلسطينية تقرر عدم دفع رواتب موظفي غزة
محمد عبد الرحمن
يورابيا ـ غزة ـ من محمد عبد الرحمن ـ تتعرض السلطة الوطنية الفلسطينية لهجمة إسرائيلية جديدة، إذ أنه تمت مصادرة أكثر من 140 مليون دولار من الإيرادات الضريبية الخاصة بالسلطة والتي تعرف باسم “المقاصة” في خطوة لضغط على السلطة الفلسطينية بعدم دفع مخصصات الشهداء والأسرى الفلسطينيين، ولكن السلطة الفلسطينية قررت مواجهة هذه الضغوط باستخدام ورقة غزة من جديد لتعقيد المشهد والضغط على الإسرائيليين.
فقد قررت السلطة الفلسطينية بعدم دفع رواتب موظفيها في قطاع غزة الشهر المقبل، بذريعة أن الميزانية لا تكفي لدفع كافة الرواتب، وخطوة لجعل “إسرائيل” تتراجع عن خطوتها في خصم أموال المقاصة.
وأشارت مصادر في السلطة الفلسطينية أن السلطة الفلسطينية، اتخذت قرار بعدم استقبال شيء من أموال الضرائب، ولكنهم سوف يتوقفون عن دفع الرواتب لوظفي غزة، الأمر الذي سوف يزيد الأمور تعقيداً في القطاع، ويزيد من المعاناة القائمة أصلاً، مما يزيد من احتمالية نشوب مواجهة عسكرية، في ظل سعى “إسرائيل” تجنب ذلك لاقتراب موعد الانتخابات
وذكر المصدر أنه في حال استمرار “إسرائيل” خصم أموال المقاصة تضييقها على رام الله، ستتجه السلطة إلى تأخير رواتب موظفي الضفة، للضغط على الاحتلال،
وفي تصريحاتٍ أدلى بها الرئيس الفلسطيني، أعرب يوم أمس عن رفضه القرار “الإسرائيلي” باقتطاع جزء من المقاصة، مؤكداً أن سلطته “لن تتسلم الأموال منقوصة قرشاً واحداً”. وأشار إلى أنّ هذه الخطوة تمثل “المسمار الأخير في نعش اتفاقية باريس” الاقتصادية، التي تجبي بموجبها “إسرائيل” العائدات الضريبية للسلطة عبر المعابر التجارية.
ورغم تصريحات الرئيس عباس السابقة بأنه لا يسمح المساس برواتب الشهداء والأسرى وأن السلطة ستخصص أيّة مبالغ تتوافر لمصلحة عائلات الشهداء والأسرى، أكد مصادر في السلطة الفلسطينية أنّ الرواتب في مطلع الشهر المقبل ستقتصر على موظفي السلطة في الضفة، فيما سيكون أبرز المتضررين عائلات الشهداء والأسرى في غزة والضفة الغربية،
وبحسب خبراء ومحللين سياسيين في قطاع غزة فإن السلطة الفلسطينية تريد الضغط على “إسرائيل” من خلال التشديد الاقتصادي على قطاع غزة وفرض مزيد من الإجراءات، لجعلها التوجه إلى تجميد اقتطاع المقاصة أو إلغائه، لأنها لا ترغب في تدهور الأوضاع الاقتصادية للغزيين، حتى لا تتجه الأمور لنشوب حرب جديدة، في ظل التوتر الذي تشهده المنطقة خاصة بعد عودة أشكال المقاومة الشعبية على حدود غزة الأسبوع الماضي.
وكانت حركة حماس قد بحثت مع كلٍ من الأمم المتحدة، وجهات أوروبية وكذلك الجانب المصري، قرار الاحتلال اقتطاع الأموال الفلسطينية على الواقع في غزة، مؤكدة لهذه الأطراف أن “السلطة قد تتخذ ردّ فعل مضرًا بالقطاع لتمرير المزيد من العقوبات، وهو ما سيؤدي إلى تدهور الأوضاع. على ذمّة الصحيفة.