شرق أوسط

لبنان يؤكد ضرورة تجديد ولاية اليونيفيل “دون أي تعديل”

بيروت ـ وكالات ـ أكد وزير الدفاع اللبناني ميشال مُنَسَّى، الخميس، ضرورة تجديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة “اليونيفيل” في بلاده “دون أي تعديل”.

وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن مُنَسَّى زار مقر قيادة “اليونيفيل” في بلدة الناقورة جنوب البلاد.

والتقى الوزير مع القائد العام للقوة الأممية أرولدو لازارو، بحضور ضباط من “اليونيفيل” والجيش، وبحث الإشكالات بين القوة الأممية والأهالي والتي تكررت في بعض البلدات.

وأدان الوزير اللبناني الاعتداءات على “اليونيفيل”، دون ذكر تفاصيل، مشددا على أن هذه الاعتداءات “تخدم العدو الإسرائيلي”.

وأكد “ضرورة تجديد ولاية اليونيفيل من دون أي تعديل”، فيما أعرب عن أمله بأن “تنجح الجهود بذلك”.

مُنَسَّى أوضح أن “الهدف هو تثبيت الاستقرار في جنوب لبنان، وبدء عملية إعادة الإعمار”، في إشارة إلى تداعيات الحرب الإسرائيلية الأخيرة على بلاده.

ووفق تقارير إعلامية عبرية، الأحد، يوجد توافق أمريكي إسرائيلي على الدعوة لإنهاء مهمة “اليونيفيل”، مع توقع اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن في مجلس الأمن الدولي خلال أغسطس/ آب المقبل.

وقالت صحيفة “يسرائيل هيوم” إن واشنطن تسعى لخفض تكاليف تشغيل “اليونيفيل”، فيما تعتبر إسرائيل أن تنسيقها مع الجيش اللبناني كافٍ، ولم تعد هناك حاجة للقوة الأممية، متهمة “اليونيفيل” بالفشل في منع تسلّح الجماعات المسلحة.

ولم تعقب واشنطن أو تل أبيب أو “اليونيفيل” على ما أوردته الصحيفة الإسرائيلية.

وتأسست “اليونيفيل” عام 1978، بموجب قراري مجلس الأمن 425 و426، عقب الاجتياح الإسرائيلي لجنو‌ب لبنان.

وكانت مهمتها التأكد من انسحاب القوات الإسرائيلية، واستعادة السلم الدولي، ومساعدة الدولة اللبنانية على استعادة سلطتها في المنطقة.

وبعد انسحاب إسرائيل عام 2000، بقيت القوة الأممية تُراقب المناطق الحدودية.

لكن عقب حرب 2006 بين لبنان وإسرائيل، تم تعديل مهام “اليونفيل” وفق القرار 1701، لتشمل دعم الجيش اللبناني في تنفيذ الانتشار بالجنوب، ومراقبة وقف الأعمال العدائية، وتسهيل المساعدات الإنسانية للمدنيين.

وتنفذ “اليونيفيل” حاليا دوريات منتظمة على امتداد الحدود بين إسرائيل ولبنان، ويبلغ قوامها نحو 10 آلاف عنصر من أكثر من 50 دولة، مهمتهم الحد من التوترات بين “حزب الله” والجيش الإسرائيلي.

وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.

ومنذ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية أمريكية فرنسية في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ارتكبت إسرائيل آلاف الخروقات وخلّفت ما لا يقل عن 211 قتيلا و504 جرحى، وفق إحصاء للأناضول استنادا إلى بيانات رسمية.

وفي تحد لاتفاق وقف إطلاق النار، نفذ الجيش الإسرائيلي انسحابا جزئيا من جنوب لبنان، بينما يواصل احتلال 5 تلال لبنانية سيطر عليها في الحرب الأخيرة.

وتحتل إسرائيل منذ عقود فلسطين وأراض في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى