يورابيا ـ بيروت ـ من همبرفان كوسه ـ يبدو أن أوضاع أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين في لبنان أو ما يطلق عليهم “النازحين”، كما تصفهم بعض الجهات الرسمية اللبنانية تسوء أكثر فأكثر.
وفي خطوة ليست الأولى من نوعها قررت مجموعة من رؤساء الشؤون الإدارية لمخيمات منطقة عرسال شرقي لبنان، هدم كلّ خيمة في المنطقة سقفها وجدرانها من الإسمنت.
وقال حقوقي وناشط سوري يعمل كمتطوع مع عدة جهاتٍ ومنظمات أهلية إن “عدداً من اللاجئين سيكون وضعهم مأساوياً بعد هدم خيمهم”.
وأضاف الحقوقي أسد رمضان لـ “يورابيا” في مداخلة هاتفية أنه “منحت الشؤون الإدارية في بعض مخيمات البقاع مهلة تقل عن شهر لهدم كلّ خيمة تتكون جدرانها وأسقفها من الإسمنت”.
وشدد رمضان على “ضرورة أن تتحمل المنظمات المعنية بحقوق اللاجئين، الاهتمام بالنازحين السوريين في لبنان، سيما الّذي يعيشون في المخيمات في ظروفٍ صعبة”، على حدّ تعبّيره.
ومنذ سنوات تمنع جهات أمنية وحكومية السوريين من بناءٍ خيمٍ من الإسمنت في مخيماتهم المتفرقة والمتوزعة على امتداد لبنان.
ويعيش في لبنان وفق احصائياتٍ شبه رسمية نحو مليوني لاجئ. وتمتنع أعداد كبيرة منهم من العودة لبلادهم نتيجة معارضتهم لنظام الأسد.
وتحاول ميليشيا حزب الله اللبناني إعادة أكبر عددٍ منهم إلى بلادهم تحت مسمى “العودة الطوعية”. لكن عدداً ممن عادوا إلى سوريا تعرضوا للاعتقال “التعسفي”، وفق ما تفيد منظمات دولية منها هيومن رايتس ووتش.
ونفذت جهات محسوبة على الحكومة اللبنانية بالفعل القرار الأخير وهدمت عدداً من المخيم التي يعيش فيها اللاجئون السوريون وسط صمت المنظمات الدولية.