بوتفليقة في جنيف الأحد القادم للحصول على شهادة طبية تثبت سلامته للترشح لولاية خامسة
نهال دويب
يورابيا ـ الجزائر ـ من نهال دويب ـ كشفت الرئاسة الجزائرية، في بيان لها مساء الخميس، أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة سيتوجه الأحد القادم إلى جنيف (سويسرا) لإجراء فحوصاته الطبية الدورية.
وجاء في بيان للرئاسة الجزائرية “يتوجه فخامة السيد عبد العزيز بوتفليقة، رئيس الجمهورية يوم الأحد 24 من الشهر الجاري إلى جنيف من أجل إقامة قصيرة لإجراء فحوصات طبية دورية”.
وحسب المؤشرات الحالية من المرتقب أن يودع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ضمن ملف ترشحه للاستحقاق الرئاسي المرتقب 18 أبريل/ نيسان القادم شهادة طبية تثبت أنه في صحة جيدة وأنه قادر على تسيير البلاد.
ويقول زعماء المعارضة إنهم يشكون في أن حالته الصحية جيدة بدرجة تكفي لحكم البلاد.
وقلما يظهر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، في مناسبات عامة منذ اصابته بجلطة دماغية عام 2013 نقل على إثرها إلى مستشفى في باريس للعلاج.
وتزامنا مع إعلان مؤسسة الرئاسة عن تنقل بوتفليقة إلى سويسرا لإجراء فحوصات طبية دورية، ظهر الرئيس الجزائري، اليوم الخميس، في صور هي الأولى من نوعها بعد إعلانه عن ترشحه لولاية رئاسية خامسة للانتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها 18 أبريل / نيسان القادم.
وقرأ مراقبون إظهار صورا لبوتفليقة، هو رسالة من السلطة لمناهضة الولاية الرئاسية الخامسة في انتخابات الرئاسة المقررة في 18 أبريل/ نيسان، أنه بصحة جيدة وطبيعة وقادر على تسيير البلاد خلال السنوات الخمسة القادمة.
وبث التلفزيون الرسمي في نشرته الرئيسية مساء الخميس صورا لبوتفليقة وهو يصافح على أداء رئيس المحكمة العليا سليمان بودي في بداية مراسيم تأدية اليمين الدستوري تطبيقا للمادة 183 من الدستور الجزائري بحضور كبار المسؤولين في الدولة الجزائرية على رأسهم رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحى الذي ظهر جالسا بجنب وزير العدل الطيب لوح ورئيس مجلس الأمة الجزائري عبد القادر بن صالح.
وأظهرت الصور التي بثها التلفزيون الجزائري، في ختام المراسيم القاضي الأول للبلاد عبد العزيز بوتفليقة وهو يصافح رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز وكان يدردش معه.
ظهور الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة كان ساعات قليلة قبل بدء المظاهرات السلمية المرتقب تنظيمها اليوم الجمعة في عدد من المحافظات الجزائرية احتجاجا على ترشيح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لولاي رئاسية خامسة.
وأعلنت مصالح الأمن الجزائري حالة الطوارئ ووضعت جميع مصالحها على مستوى 48 محافظة في حالة تأهب قصوى ترقبا لأي طارئ.
ودعت السلطات الجزائرية، أئمة المساجد إلى تحذير المصلين في خطبة صلاة الجمعة من التظاهر، وشددت على ضرورة “تنبيه المصلين إلى أن الصندوق هو الفيصل بين المتخاصمين، فعلى العقلاء التوجه إلى صناديق الاقتراع للتعبير عن رأيهم الحر بدل المغامرة بإلقاء أبنائنا في مستنقع الفتنة من جديد”.
ودعت وزارة الشؤون الدينية الجزائرية الأئمة إلى “إبراز نعمة السلم والأمن والاستقرار وتذكير الجزائريين بالنتائج المأساوية للفتنة سواء تلك التي عشناها في وطننا قبل المصالحة الوطنية، أو تلك التي تعيشها الآن بعض بلاد الإسلام”.
وفي أول تعليق له على الحراك المناهض لـ ” خامسة ” بوتفليقة، اعتبر مدير الحملة الانتخابية للرئيس الجزائري عبد المالك سلال أن هذا الحراك لا ينفي عن الرئيس حقه في الترشح، مع تأكيده على التعبئة وحشد الدعم الشعبي لمؤازرة الأخ عبد العزيز بوتفليقة، الذي قدم جهودًا لا يُنكرها إلا جاحد لأجل إطفاء نار الفتنة، والحفاظ على الاستقرار والأمن القومي”.
وقال سلال، الخميس، إن “بوتفليقة يستحق منا كل الدعم والحشد لتأكيد التزامنا بمشروع استمرارية الدولة، والمواصلة في معركة النماء والبناء”.
وفي أول تعليق له على الاحتجاجات الرافضة لاستمراره في الحكم، أوضح سلال أنه يحق “للشباب أن يعبّروا عن رغبتهم بتحقيق طموحاتهم وبحثهم عن حياة أفضل”.