السلايدر الرئيسيتحقيقات

قيادي في حركة الجهاد الإسلامي لـ”يورابيا”: علاقتنا مع كافة الدول العربية ممتازة والدعم المالي لا يرتبط بالسياسة

محمد عبد الرحمن

يورابيا ـ غزة ـ من محمد عبد الرحمن ـ أكد عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل أنهم لم يسمحوا للاحتلال الإسرائيلي أن يتحكم بإرادة الشعب الفلسطيني، وأي محاولة سيكون الرد عليها قاسياً، مشدداً على أن تركيزهم سيكون على انجاح مسيرة العودة الكبرى، مشددا على أن حركته و لن يسمحوا  لأي أحد كان بإجهاض هذه المسيرات التي وحدت الفلسطينيين تحت علم واحد.

جاء ذلك خلال حوار شامل أجراه مراسل “يورابيا” مع المدلل، للوقوف على آخر التطورات على الساحة الفلسطينية، وتحديدًا استئناف أدوات المقاومة السلمية، والمصالحة الفلسطينية، وعلاقات الحركة مع الداعمين والدول العربية، وأزمات غزة الحالية.

يورابيا: لما تم استئناف أدوات المقاومة الشعبية بعد عدة أشهر من توقفها؟

المدلل: في شهر نوفمبر من العام الماضي تم الاستجابة لطلب الوسيط المصري والأممي بوقف هذه الأشكال بشكل مؤقت، لنجاح التهدئة التي تتم برعاية الطرفين، ولكن بعد تنصل الاحتلال من كافة الاتفاقيات واستمراره بالاعتداء على أبناء الشعب الفلسطيني، تم عودة هذه استئناف الأدوات الشعبية، وسيتم تطويرها وابتكار المزيد منها، التي تعمل على إزعاج الاحتلال، لإجباره على تنفيذ مطالب الشعب الفلسطيني.

يورابيا: ما موقف حركة الجهاد الإسلامي من مؤتمر “وارسو”؟

المدلل: ما يسمى المؤتمر الوزاري الذي يُعقد في العاصمة البولندية وارسو في يومي 13 و14 فبراير الحالي برعاية الإدارة الأمريكية هو حلقة جديدة من حلقات التآمر على شعبنا، وهذا المؤتمر انقضاض على الحقوق والقضية الفلسطينية عبر محاولة تمرير صفقة القرن، واستهدافه لمحور المقاومة والقوى الدولية التي تعاند السياسات الأمريكية في المستوى الدولي والإقليمي.

يورابيا: لماذا رفضت حركة الجهاد الإسلامي ترفض التوقيع على بيان الفصائل الفلسطينية في موسكو؟

المدلل:حركة الجهاد الإسلامي رفضت التوقيع على البيان بسبب بندين أساسيين في البيان وهما البند المتعلق باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية ممثل شرعي ووحيد دون ربط ذلك بإعادة بناءها وتطويرها وفق اتفاق القاهرة 2005، والبند الثاني والذي رفضته الحركة متعلق بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967وعاصمتها القدس الشرقية.

 يورابيا: ما موقف الجهاد الإسلامي من اجراءات الرئيس محمود عباس التي يفرضها ضد سكان القطاع؟

المدلل: موقفنا واضح وصريح أن هذه الإجراءات لا يمكن أن تخدم القضية الفلسطينية، وتعمل تعمل على خنق الشعب الفلسطيني، وتعمل على تدمير المشروع الوطني الفلسطيني، ولا يمكن تأتي هذه الإجراءات العقابية الوحدة لشعبنا بل تعمل على زيادة الانقسام، والذي كان ضربة للمشروع الوطني الفلسطيني ونحن ندعوا الرئيس عباس أن يرحم سكان القطاع ويعمل على توحد الشعب بدلاً من تفرقه،

يورابيا: أين حركة الجهاد من التوتر الذي يسود المنطقة؟

المدلل: حركة الجهاد الإسلامي ليست بعيدة عن ما يجري بالساحة الفلسطينية لأننا جزء من هذا الشعب، لذلك نحن في لقاءات مستمرة مع الكل الفلسطيني، لتخطي الأزمات ووحدة الصف الفلسطيني، ونحن لن نقف مكتوفي الأيدي أمام كل ما يجري.

يورابيا: كيف ستتجنب حركة الجهاد الإسلامي الأزمة الحالية؟

المدلل: نحاول الخروج من هذه الأزمة العصية التي يمر بها الشعب الفلسطيني، ونحن على اتصال مستمر مع جميع الأطراف، كوننا جزء من الشعب الفلسطيني نعاني ما يعانيه، ولم  يهدأ لنا بال منذ فرض الحصار والعقوبات التي وضعت على قطاع غزة، اضافة الى تواصلنا المستمر مع الجانب المصري في محاولة لإنقاذ الموقف، وفتح معبر رفح بشكل دائم، وايضاً تواصلنا مع أطراف بالسلطة الفلسطينية لمحاولة وقف العقوبات التي فرضت على سكان القطاع”.       

يورابيا: ما طبيعة علاقة حركة الجهاد الإسلامي مع جهورية إيران الإسلامية؟                                             

المدلل العلاقة التي تربطنا مع جمهورية إيران الإسلامية أنها من الداعمين للقضية الفلسطينية، وهى وقفت معنا منذ زمن طويل، ونحن مع كل من يخدم قضيتنا ويدعمها، ولن نتبع لسياسة محددة وهدفنا الدفاع عن فلسطين لتحريرها من الاحتلال الإسرائيلي.

يورابيا: ما هي علاقتكم مع الدول التي تحاول الضغط على جمهورية إيران؟

المدلل: علاقتنا مع كافة الدول العربية ممتازة، ولا تسودها اية خلافات، ونحن لا نربط الدعم المالي المقدم لنا، بالسياسية، فإيران تقدم لنا الدعم لمقاومة الاحتلال، ولا ليس لنا تدخل بالشؤون العربية والخارجية.

يورابيا: ما موقف حركة الجهاد الإسلامي من تشكيل الحكومة الفصائلية التي سوف تشكلها السلطة؟

المدلل: نحن نرفض تشكيل هذه الحكومة، لأنها حكومة فتح وكافة أعضائها من هذه الحركة، وهي بداية لتعميق الانقسام الفلسطيني، وبداية للانفصال عن قطاع غزة، لذلك ندعو الرئيس محمود عباس والأخوة في حركة حماس الاجتماع على طاولة واحدة لاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع الكل الفلسطيني ولا تفرقه مثل الحكومة الفصائلية واللجنة الإدارية، فنحن بحاجة إلى التوحد للوقوف بصف واحد لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي:

يورابيا: هل هناك بديل للدور المصري في إتمام المصالحة الفلسطينية؟

المدلل: لن نسمح لأي طرف أخر أن يحل مكان جمهورية مصر العربية وسيطاً لإتمام المصالحة الفلسطينية، فمصر الشقيقة هي الراعي الأول والأخير لحوارات المصالحة، وهي كانت بجانب الشعب الفلسطيني بكافة أزماته، والدور الروسي كان مكملاً للدور الروسي، ولن يكون اتفاق على أي نتائج دون إطلاع الوسيط المصري عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى