شرق أوسط

قوات الدعم السريع تكثّف استخدام المسيّرات ضد مناطق سيطرة الجيش في السودان

بورتسودان ـ وكالات ـ تكثف قوات الدعم السريع في السودان استخدام الطائرات المسيّرة لاستهداف مناطق سيطرة الجيش في شرق وجنوب السودان، حيث تعرضت مدينة بورتسودان لأحدث الهجمات في سلسلة ضربات بالطائرات المسيّرة لليوم الخامس على التوالي، ما أدى إلى موجة نزوح جماعي من المدينة.

تفاصيل الهجمات

تستهدف الهجمات، وفقًا للمصادر العسكرية، قاعدة فلامينغو البحرية شمال بورتسودان ومستودعات الوقود في مدينة كوستي بجنوب السودان، حيث أدى الهجوم الأخير على المستودعات إلى اشتعال النيران فيها. وتسببت الضربات في تعطيل الحياة في المدينة التي تعد مركزًا مهمًا للمساعدات الإنسانية.

التأثير على المدنيين

في بورتسودان، مدينة تمتاز بكونها ملاذًا للنازحين من مناطق أخرى، فرَّ العديد من المدنيين بعد تصاعد القصف، بما في ذلك الموظفين والطلاب الذين كانوا يحاولون المغادرة. وقال أحد الفارين من المدينة، حيدر إبراهيم، إنه لا خيار له سوى المغادرة بسبب الدخان الذي غلف المدينة وتسبب في معاناة زوجته المصابة بالربو.

رد الفعل الدولي

انتقدت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) الهجمات على البنية التحتية المدنية في بورتسودان، معتبرة إياها “غير مقبولة”، وناشدت بوقفها فورًا، مشيرة إلى أن الهجمات تؤثر سلبًا على إيصال المساعدات الإنسانية الضرورية، خصوصًا في وقت يعاني فيه ملايين السودانيين من انعدام الأمن الغذائي والمجاعة في بعض المناطق.

التصعيد العسكري

مع استمرار الصراع منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (المعروف بـ”حميدتي”)، زادت قوات الدعم السريع من استخدام المسيّرات كأداة رئيسية في صراعها، خاصة بعد خسارتها لمناطق استراتيجية في الخرطوم ووسط السودان. واتهامات متبادلة بين الحكومة السودانية ودولة الإمارات تتعلق بتزويد قوات الدعم السريع بأسلحة متطورة، بما في ذلك المسيّرات، وهو ما تنفيه أبوظبي.

الآثار الإنسانية

تشير التقارير إلى أن الهجمات بالطائرات المسيّرة قد تتسبب في مزيد من المعاناة الإنسانية في البلاد، حيث أدى الصراع إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 13 مليون شخص داخل وخارج البلاد. في الوقت ذاته، يواجه السودان أزمة إنسانية خطيرة بسبب النزاع المستمر، مما يعقد جهود الإغاثة ويدفع بالعديد من السكان إلى البحث عن ملاذات آمنة خارج مناطق النزاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى