في عملية سرية للموساد في قلب سوريا نتانياهو يعلن استعادة رفات جندي قتل في لبنان في العام 1982
من معتز خليل

لندن ـ يورابيا ـ من معتز خليل ـ أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الأحد أن إسرائيل تمكنت عبر “عملية خاصة” من استعادة جندي قتل في لبنان خلال اجتياح العام 1982، بينما أكد الجيش وجهاز الموساد أنهما عثرا على رفاته في سوريا.
وفي عملية نفذها الموساد والجيش الإسرائيلي، تم العثور على جثة، المقدم تسفي فيلدمان ، الذي سقط في معركة السلطان يعقوب في يونيو/حزيران 1982 خلال حرب لبنان الأولى. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صباح اليوم (الأحد): “على مدى سنوات عديدة، قمت بالعديد من العمليات السرية لتحديد مكان المفقودين في السلطان يعقوب، ووعدت عائلة فيلدمان بأنني لن أتوقف أبدًا عن العمل لإعادة زفيكا إلى المنزل”.
وتم نقل الجثة فور وصولها إلى إسرائيل إلى معهد الطب الشرعي في أبو كبير، ولم يتم الإعلان رسميا عن إعادة دفنها إلا بعد إجراء عملية التعرف الكاملة عليها بناء على تطابق الحمض النووي.
في معركة عام 1982 التي قُتل فيها 20 جنديًا، ظل ثلاثة في عداد المفقودين لعقود من الزمن: زكريا بوميل ، الذي تم العثور على جثته في عام 2019، ويهودا كاتز، الذي يظل الآن آخر شخص مفقود من المعركة.
وجاء في بيان مشترك صادر عن الجيش الإسرائيلي والموساد: “إن عودة اللواء تسفيكا فيلدمان إلى إسرائيل تمت في عملية معقدة وسرية، وذلك بفضل المعلومات الاستخباراتية الدقيقة واستخدام القدرات العملياتية التي أبرزت قوة الخداع وقوة الروح”.
واختتمت هذه العملية الاستخباراتية والعملياتية الواسعة، والتي استمرت لأكثر من أربعة عقود، بالتعاون والعمل المتكامل بين منسقي الاستخبارات في مكتب رئيس الوزراء، ووحدات الاستخبارات والعمليات في الموساد وجهاز الاستخبارات العسكرية، إلى جانب جهاز الشاباك والجيش الإسرائيلي.
وفي ليلة 10-11 يونيو 1982، وقعت معركة في شمال شرق لبنان، بالقرب من قرية السلطان يعقوب، بين وحدات مدرعة تابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي ووحدات مدرعة سورية. ولم تكن كتيبة الدبابات الإسرائيلية التي تحركت إلى منطقة السلطان يعقوب تعلم أن اللواء السوري رقم 58 محتجز في التلال المطلة على القرية. واستمر تبادل إطلاق النار بين القوات طوال الليل، وبحلول الفجر كانت القوة الإسرائيلية محاصرة من ثلاث جهات وفي فخ ناري.
وكانت نتائج المعركة وخيمة حيث قُتل 20 جنديًا من جيش الدفاع الإسرائيلي وأصيب أكثر من 30 جنديًا. تم أسر جنديين وإعلان ثلاثة في عداد المفقودين: تسفيكا فيلدمان، ويهودا كاتس، وزكريا باومل، الذي دفن في عام 2019. تم إطلاق سراح الأسيرين، هيزي شاي وأرييل ليبرمان ، في صفقات تبادل أسرى مع سوريا.
وأدت هذه المعركة، التي تعتبر من أصعب المعارك في تاريخ الحرب، إلى انتقادات لهيكل القيادة برمته، والاستخبارات، وصنع القرار على الأرض.