غزة تباد … استشهاد اكثر من 100 بينهم 5 صحافيين بغارات إسرائيلية وأسر مسحت من السجل والمستشفيات خارج الخدمة
من سعيد العامودي

غزة ـ يورابيا ـ وكالات ـ من سعيد العامودي ـ استشهد اكثر من 106 فلسطينيين بينهم 5 صحافيين منذ فجر الأحد، جراء غارات إسرائيلية مكثفة على مناطق متفرقة بقطاع غزة في تصعيد إسرائيلي لحرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ أكثر من 19 شهرا.
جاء ذلك خلال ليلة دامية ومرعبة جديدة على قطاع غزة، وخصوصاً محافظة الشمال، حيث ارتكب الجيش الإسرائيلي خلال الليل وساعات الفجر عددا من المجازر جراء استهداف الطيران الحربي لعدة منازل مأهولة، وفق ما كشف المدير العام لوزارة الصحة في غزة منير البرش لوكالة انباء الاناضول.
وقال البرش إن الجيش الإسرائيلي قتل منذ الفجر 106 فلسطينيين، مشيرا إلى أن الرقم قابل للزيادة نظرا لوجود جرحى ومفقودين بأعداد كبيرة.
وافادت مصادر طبية وفلسطينية ، الأحد، بمقتل 5 صحفيين مع عدد من أفراد عائلاتهم، في غارات إسرائيلية مكثفة، ضمن حرب الإبادة المتواصلة في قطاع غزة.
وبينوا أن الصحفيين القتلى هم عبد الرحمن العبادلة، وخالد أبو سيف، وعزيز الحجار، وأحمد الزيناتي، ونور قنديل.
وأضاف البرش أنه “باستشهاد 106 فلسطينيين منذ فجر الأحد، يرتفع عدد شهداء القصف الإسرائيلي المكثف على أنحاء القطاع خلال آخر 24 ساعة إلى 153 فلسطينيا”.
وقال البرش إن الجيش الإسرائيلي يمارس الآن “أعتى أنواع التطهير العرقي والإبادة الجماعية” ويقتل الفلسطينيين في شمال غزة وجنوبها مستهدفا منازل مدنية وعائلات بأكملها.
والأحد ذكرت مصادر طبية لوكالة انباء الاناضول أن “أسرا كاملة مسحت من السجل المدني” جراء القصف الإسرائيلي على منازلهم، فيما تم تفجير عدد من الروبوتات المفخخة في مناطق ببيت لاهيا وأنحاء أخرى من شمال القطاع.
وذكر شهود عيان، أن عشرات الغارات العنيفة من الطيران الحربي الإسرائيلي على حي تل الزعتر شرق مخيم جباليا، استهدفت بنايات ومنازل مخلاة، ما تسبب بأضرار مادية كبيرة طالت مستشفى العودة القريب.
واكدت وزارة الصحة التابعة لحماس الأحد أن “جميع المستشفيات العامة” في محافظة شمال قطاع غزة باتت خارج الخدمة، بعد حصار المستشفى الأندونيسي من قبل القوات الإسرائيلية.
وقالت الوزارة في بيان “تكثيف محاصرة الاحتلال للمستشفى الأندونيسي ومحيطه ومنع وصول المرضى والطواقم والإمدادات الطبية أخرجت المستشفى الأندونيسي عن الخدمة”. وأضافت “جميع المستشفيات العامة بمحافظة شمال قطاع غزة خارجة عن الخدمة”.
وأضافت “بعد تدمير مستشفى بيت حانون ومستشفى كمال عدوان وإخراج المستشفى الأندونيسي عن الخدمة تصبح جميع المستشفيات العامة بمحافظة شمال قطاع غزة خارجة عن الخدمة”.
وكانت الوزارة ، قالت في بيان سابق ، إن “محاصرة المستشفى يمنع وصول الجرحى مع تزايد ما يتعرض له شمال قطاع غزة من مجازر بحق المدنيين”.
وأشارت إلى “حالة من الذعر والارباك بين المرضى والجرحى والطواقم الطبية ما يعيق تقديم الرعاية الصحية الطارئة” ، لافتة إلى إصابة اثنين من المرضى أثناء محاولتهم الخروج من المستشفى .
وناشدت الوزارة كافة الجهات المعنية للتدخل وبشكل عاجل لتوفير الحماية للطواقم الطبية والمرضى والجرحى داخل المستشفى .
وأضافت أن ذلك يأتي بعد إخراج مستشفى غزة الأوروبي عن الخدمة قبل أيام ، موضحة أن “الاحتلال يكثف من حملته الممنهجة لاستهداف المستشفيات واخراجها عن الخدمة” .
وكثّفت إسرائيل خلال الأيام الخمسة الماضية وتيرة الإبادة الجماعية في قطاع غزة وارتكبت عشرات المجازر المروعة، وذلك بالتزامن مع جولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المنطقة والتي وعد خلالها فلسطينيي غزة بـ”مستقبل أفضل وإنهاء الجوع”.
وتحاصر إسرائيل غزة منذ 18 عاما، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم، ويعاني القطاع مجاعة قاسية؛ جراء إغلاق تل أبيب المعابر بوجه المساعدات الإنسانية.
ومطلع مارس/ آذار الماضي، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أمريكي، والتزمت به الحركة الفلسطينية.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، تنصل من بدء مرحلته الثانية واستأنف الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس/ آذار الماضي، استجابة للجناح الأشد تطرفا في حكومته اليمينية، لتحقيق مصالحه السياسية، وفق إعلام عبري.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة خلّفت نحو 174 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.