عودة فعاليات الإرباك الليلي على حدود غزة للضغط على الاحتلال الإسرائيلي للإسراع بتنفيذ اتفاق التهدئة
محمد عبد الرحمن
يورابيا ـ غزة ـ من محمد عبد الرحمن ـ استأنفت مجموعات شبابية فعاليات “الإرباك الليلي” غزة وبلدة بالقرب من الحدود الشرقية لقطاع غزة، بعد أن عُلقت فعالياتها في نوفمبر الماضي، ولليوم الثاني على التوالي يواصل الشبان أعمالهم داخل ميادين مسيرات العودة وكسر الحصار من جديد بعد هدوء استمر لثلاثة أشهر، وهذه رسالة شعبية ضد مواصلة الاحتلال الإسرائيلي جرائمه بحق أبناء الشعب الفلسطيني والتنصل من كافة الاتفاقيات.
ومساء الأحد الماضي، استأنف وحدات الإرباك فعالياتها، بعد توقفها في نوفمبر الماضي، على إثر تفاهمات «إعادة الهدوء وكسر الحصار» برعاية أممية وعربية يخفف الاحتلال بموجبها تدريجيًا من حصاره، قبل أن يتنصل من تنفيذها بالامتناع عن إدخال أموال المنحة القطرية للقطاع، ورفض «حماس» استقبالها فيما بعد.
وسوف تشهد المرحلة القادمة تطوراً ملحوظاً على الأدوات الشعبية المستخدمة في مسيرات العودة وكسر الحصار، للضغط على الاحتلال الإسرائيلي الالتزام باتفاق التهدئة، وتخفيف الحصار عن قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم هيئة الحراك محمود مسعود،: “إن الحراك البحري الثالث والعشرين يحمل اسم: (لن نرفع الراية البيضاء أمام الحصار)”، مؤكدًا أنه يأتي ضمن التظاهرات البحرية المتجددة.
وقال عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار والقيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هاني الثوابتة، الأدوات السلمية المستخدمة بمسيرات العودة وكسر الحصار، تهدف لإرباك الاحتلال الإسرائيلي الذي يتنصل من تفاهمات التهدئة التي تمت برعاية مصرية ووسطاء دوليين وإقليميين.
وأضاف” كافة الأدوات الشعبية المستخدمة في مسيرات العودة، تدلل على الغضب الجماهيري على القضية الفلسطينية، والعودة لاستخدام الأدوات السلمية التي استحدثها المتظاهرون الثائرون في وجه الاحتلال والتي أحدثت ارباكا حقيقيا لجنود الاحتلال ومستوطني الغلاف”.
ولفت الثوابتة أن كافة الأدوات المستخدمة في مسيرات العودة هي سلمية وليست قتالية، وهي غير ممنوعة بالمواثيق الدولية، مشيراً إلى ان الاحتلال يشعر الاحتلال بإرباك وهاجس وجوده خصوصاً في ظل إصراره على اتباع أسلوب التسويف والمماطلة في تنفيذ التفاهمات وكسر الحصار.
وعبر الثوابتة عن رفضه لمحاولات الاحتلال الالتفاف على هذه المسيرات، من خلال إجرامه الممارس على الأرض، وتنصله من تنفيذ تفاهمات كسر حصار غزة، برعاية مصرية.
واستدرك قائلاً” دائمًا في أشكال النضال الفلسطيني تبرز هناك تكتيكات، تكون مرتبطة بمتطلبات المرحلة السياسية والميدان، ومن هذا المنطلق نجد أن هيئة العودة حاضرة لكل الخيارات”.
من جهتة أخرى قال الكاتب والمحلل السياسي تيسير محيسن” من المتوقع أن تشهد مسيرات العودة، وكافة أدواتها السلمية تصعيداً كبيراً بوجه الاحتلال الإسرائيلي، للضغط على الاحتلال والأطراف الأخرى، للإسراع بتنفيذ اتفاقات التهدئة ورفح الحصار الإسرائيلي.
وأضاف” تنصل الاحتلال الإسرائيلي من تنفيذ تفاهمات التهدئة، وزيادة تغوله ضد المُتظاهرين السلميين، هو الذي أدى لتفعيل أنشطته وأدوات مسيرات العودة من جديد وأعاد حالة التوتر والارباك بمنطقة الحدود الشرقية وابتكار المزيد من الأدوات”.
وأوضح أن الأدوات السلمية بكافة أشكالها سوف تزيد الضغط على الحكومة الإسرائيلية والمُستوطنين في غلاف غزة، الأمر الذي يُمكن أن يفتح شهية الاحتلال أكثر نحو قتل مُتعمد وعشوائي في صفوف المُتظاهرين السلميين بهدف اخماد المسيرات، بالتزامن مع صمت المجتمع الدولي عن الجرائم الإسرائيلية.
ولفت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي ليس لديه الرغبة بالوصول لحالة اشتباك عسكري مع المُقاومة في ظل الظروف الداخلية السيئة التي يعيشها على الصعيد الاجتماعي والسياسي وبالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات المبكرة في شهر ابريل المقبل.