أوروباالسلايدر الرئيسي

عشرات آلاف المتظاهرين في لندن وبرلين وروما وباريس دعما لغزة وضد هجمات إسرائيل بفلسطين وايران

عواصم ـ وكالات ـ تظاهر عشرات الآلاف من الأشخاص في لندن وبرلين وروما وباريس السبت دعما للفلسطينيين في قطاع غزة، معربين عن مخاوفهم من تصعيد في الشرق الأوسط بسبب الحرب بين إيران وإسرائيل.

وفي لندن، طالب المتظاهرون الحكومة البريطانية بـ”وقف تسليح إسرائيل”، ورفعوا في أجواء هادئة لافتات كُتب عليها “ابتعدوا عن غزة” و”ابتعدوا عن إيران”، وهتف كثيرون “الحرية لفلسطين”.

وحثّت حملة التضامن مع فلسطين (Palestine Solidarity) التي نظمت الاحتجاج، الحكومة البريطانية على “التوقف عن تسليح الإبادة الجماعية”.

وكانت نيكي ماركوس (60 عاما) قد شاركت في عدّة تظاهرات داعمة لغزة، لـ”الإظهار للفلسطينيين أنّهم ليسوا وحدهم”.

وأعربت عن قلها من أنّ “اهتمام الجميع” منصبّ الآن على الحرب بين إيران وإسرائيل على حساب شعب قطاع غزة المدمّر والذي يعاني سكّانه من الجوع بعد أكثر من عشرين شهرا من الحرب.

وقالت “هذا هو المكان الذي شهد إبادة”.

وفي برلين حيث احتشد أكثر من 10 آلاف متظاهر وفقا للشرطة، أعربت غوندولا التي لم ترغب في الكشف عن اسم عائلتها، عن خشيتها من “تكتيك تضليلي” من جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وبينما كان الحشد يهتف “ألمانيا تموّل، إسرائيل تقصف!”، قالت “هذه هي اللحظة التي نحتاج فيها جميعا إلى التحدث بصوت عالٍ وقوي. لا يمكننا أن نكتفي بالجلوس على أرائكنا والصمت”.

من جانبه، قال مروان رضوان الذي كان يضع كوفية فلسطينية، إنّه جاء لمعارضة “الإبادة الجماعية المستمرّة” و”العمل القذر” الذي تقوم به الحكومة الألمانية.

“تجنّب حرب أخرى”

اندلعت الحرب في قطاع غزة عقب هجوم غير مسبوق نفّذته حركة حماس ضد الدولة العبرية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، أسفر عن مقتل 1219 شخصا معظمهم من المدنيين، وفق تعداد لفرانس برس يستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

وتردّ إسرائيل مذاك بحرب مدمّرة قتل فيها 55908 أشخاص في قطاع غزة غالبيتهم مدنيون، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة التابعة لحماس.

من جانبه، أعرب هاري بايكر (34 عاما) من لندن، عن أسفه لأنّ “الوضع يزداد خطورة في غزة… تحت أنظار العالم أجمع”.

وقال “من المهم تجنّب حرب أخرى في الشرق الأوسط”، في إشارة إلى الحرب بين إسرائيل وإيران التي دخلت السبت يومها التاسع. وأضاف “لا أحب النظام الإيراني، ولكن الوضع الآن خطير للغاية”.

وأطلقت إسرائيل حملة ضربات جوية غير مسبوقة على إيران في 13 حزيران/يونيو، مؤكدة امتلاك معلومات استخباراتية تفيد بأن برنامجها النووي شارف “نقطة اللاعودة”.

وترد إيران مذاك بإطلاق دفعات صواريخ ومسيّرات على الدولة العبرية.

وقالت طالبة إيرانية تبلغ 31 عاما وتعيش في لندن منذ سبع سنوات، إنّ “إيران لا تملك القنبلة (النووية)، إسرائيل تعرف ذلك”.

وأضافت مشترطة عدم الكشف عن هويتها “أعرف أنّ النظام الإيراني ليس جيدا ولكنها بلدي وأخشى على عائلتي هناك”.

الى ذلك، ذكرت وسائل إعلام بريطانية أن الحكومة تعتزم حظر “مجموعة العمل من اجل فلسطين” التي اقتحم ناشطون ينتمون إليها الجمعة، قاعدة لسلاح الجو البريطاني في انكلترا ورشقوا طائرتين عسكريتين بطلاء أحمر.

وتوقع الإعلام أن يتم تصنيف المجموعة “منظمة ارهابية”.

وقالت المتظاهرة هانا وودهاوس (61 عاما)، إنّ “الحكومة تحاول الآن حظر نشطاء سلميين يسعون للتحرّك ضدّ الإبادة الجماعية… إنّه أمر مروّع للغاية”.

وفي اتصال مع فرانس برس، رفضت وزارة الداخلية التعليق على هذه المعلومات.

مظاهرات روما ضد إعادة التسلح ودعما لغزة

شهدت العاصمة الإيطالية روما، السبت، مظاهرات حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف احتجاجًا على “الهجمات الإسرائيلية على فلسطين” و”إعادة التسلح الأوروبي”، في تحرك شعبي لافت رغم الأجواء الحارة التي تخيم على البلاد.

وانطلقت في المدينة مسيرتان في توقيت متزامن، لكنهما حملتا الأهداف ذاتها، حيث جرى تنظيمهما في مسارين مختلفين بمشاركة واسعة من مواطنين إيطاليين وفلسطينيين مقيمين وطلبة من مختلف المدن الإيطالية، وفق مراسل الأناضول.

ففي ساحة “فيتوريو إيمانويل الثاني”، انطلقت مسيرة حملت اسم “دعونا نُسلّح السلام”، هيمنت عليها الشعارات المناهضة لإسرائيل وحلف شمال الأطلسي “ناتو” والداعية لوقف الدعم الأوروبي لإسرائيل.

وردد المشاركون هتافات من قبيل “كلنا ضد الفاشية، كلنا ضد الصهيونية، كلنا فلسطينيون”، و”فلسطين حرة”، و”إيطاليا خارج الناتو”، و”الناتو خارج إيطاليا”، بحسب ما ذكره المراسل.

كما رفع المتظاهرون أعلام فلسطين ولافتات كتب عليها “إسرائيل الإرهابية: الصهيونية خطر على العالم”، و”ولا حتى يورو واحد للحرب”، و”ارفعوا أيديكم عن إيران”، و”لا للناتو، لا لإسرائيل الإرهابية، لا للدفاع المشترك”، و”لا تطلقوا النار على من يصطفون في طوابير الخبز”.

وفي المسيرة الطلابية، جرى إضرام النيران مرتين بأعلام مصنوعة من الورق المقوى تمثل إسرائيل والاتحاد الأوروبي والناتو، تعبيرًا عن الرفض الكامل لسياسات هذه الجهات.

وشهدت المسيرة كذلك إشعال مشاعل بألوان العلم الفلسطيني (الأحمر، والأخضر، والأبيض، والأسود)، كما أُحرِق نموذج رمزي لدبابة أمام الحضور، في تعبير احتجاجي على سباق التسلح الأوروبي.

وفي إحدى الكلمات، وصف المتحدثون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ”المجرم”، وسط تصفيق حار من الحشود.

من جهته، قال الإيطالي “ماتيا” للأناضول: “أنا هنا اليوم لأن ما يحدث غير مقبول. من غير المعقول أن تشارك إيطاليا والاتحاد الأوروبي في هذه الجرائم”.

وأضاف: “إسرائيل تستخدم الذكرى المأساوية لمعسكرات الإبادة لتبرير كل ما ترتكبه منذ عقود من استعمار واستيطان بحق فلسطين، واليوم تسعى لشرعنة حربٍ مدمرة تطال كل الشرق الأوسط”.

وتابع: “لقد غزت غزة وتمارس فيها القتل بشكل يومي، والآن تهاجم إيران. إنها دولة لا تسعى لإرساء دعائم السلام بل للتدمير”.

أما المتظاهرة “تيلدي”، فقالت: “أنا ضد كل الحروب. دائمًا هناك طريق للحوار. زرت فلسطين أكثر من مرة، هذا الشعب يُهان يوميًا، ويُحرَم من أبسط حقوقه، الحق في الحياة على أرضه”.

وتابعت: “إسرائيل تريد طردهم جميعًا. كلنا نعلم ما يجري في غزة. إنها إبادة جماعية. هذا أمر مرعب”.

مظاهرة ثانية بمشاركة زعيم “حركة 5 نجوم”
كما انطلقت في روما مسيرة أخرى من ساحة “أوستينسي” باتجاه مدرج “الكولوسيوم” التاريخي، بدعم من أحزاب يسارية وعدد من منظمات المجتمع المدني.

ورفعت المسيرة شعار “أوقفوا إعادة التسلح في أوروبا”، في رسالة مباشرة إلى قادة حلف الناتو قبل انعقاد قمّتهم في لاهاي الهولندية الأسبوع المقبل.

وانتقد المشاركون خطة إعادة التسلح الأوروبي، والهجمات المتواصلة على غزة، مطالبين بوقف تسليح إسرائيل.

وخلال المسيرة، فُرِشت أغطية بيضاء ترمز إلى الأكفان، واستلقى عدد من المتظاهرين على الأرض في مشهد رمزي لتخليد ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة.

وشارك في المسيرة زعيم “حركة 5 نجوم” المعارضة، جوزيبي كونتي، الذي صرح للصحفيين قائلًا: “نحن عند مفترق طرق تاريخي، ولا يمكن للقوى التقدمية أن تصمت أو تستسلم أمام سباق التسلح المتسارع”.

وفي نهاية المسيرتين، انفض المتظاهرون بهدوء وسط تواجد أمني لافت دون تسجيل أي احتكاكات تُذكر.

الآلاف يتظاهرون في باريس من أجل إنهاء “الإبادة الجماعية في فلسطين”

وتظاهر آلاف الأشخاص السبت “ضد اقتصاد الحرب” و”تجارة الموت” في معرض لوبورجيه للطيران في العاصمة الفرنسية، خلف لافتة تطالب بإنهاء “الإبادة الجماعية في فلسطين”.

وكُتب على إحدى اللافتات التي رفعها المتظاهرون “معرض لوبورجيه للطيران: تجار الموت”. وكُتب على اللافتة التي رفعت في المقدمة “حروبهم، أرباحهم، قتلانا، أوقفوا الإبادة الجماعية في فلسطين”.

من المتوقع أن يستقبل المعرض المقام في لوبورجيه بشمال باريس 100 ألف زائر يوميا. وقد شهد هذا العام إغلاق منصات إسرائيلية تعرض أسلحة هجومية، بقرار من الحكومة الفرنسية.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى زيارته المعرض الجمعة، الحكومة إلى عقد مناقشة برلمانية بشأن الحرب بين إيران وإسرائيل، ووعد بجمع قادة الأحزاب “لتبادل الآراء” بشأن النزاع، وكذلك بشأن غزة وأوكرانيا.

كما فُتح تحقيق إثر بلاغ من شرطة باريس بشأن “عدة تجمعات بهدف تعطيل معرض لوبورجيه”، وفق ما ذكر مكتب المدعي العام في باريس، مؤكدا ما جاء في تقرير لصحيفة “لوباريزيان”. وأضاف أن “عمليات مراقبة” أكدت هذه التجمعات و”وجود أسطوانة غاز كبيرة الحجم”.

وأوقف ستة أشخاص الجمعة، وشخص سابع السبت. وعُثر خلال عمليات التفتيش على خزان هيليوم ونحو 200 بالون.

جاءت تظاهرة السبت المخطط لها منذ فترة، فيما أطلقت إسرائيل حملة قصف واسعة في 13 حزيران/يونيو على إيران التي تتهمها الدولة العبرية بأنها على وشك تطوير قنبلة ذرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى