السلايدر الرئيسي

عراقجي في موسكو.. ونتانياهو يصلي شاكرا ترامب.. وتهديدات بضرب المصالح الامريكية… وميدفيديف: هناك دول ستزود إيران مباشرة برؤوس نووية

عواصم ـ وكالات ـ وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى موسكو الأحد لإجراء محادثات بعد الهجوم الأميركي على ثلاث منشآت نووية إيرانية، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية في اليوم العاشر من الحرب مع إسرائيل.

وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) إن “عباس عراقجي وصل إلى موسكو لإجراء مشاورات مع الرئيس (الروسي) ومسؤولين كبار آخرين في روسيا بشأن التطورات الإقليمية والدولية في أعقاب العدوان العسكري الذي شنته الولايات المتحدة والنظام الصهيوني على إيران”.

من جانبه أعلن مستشار للمرشد الأعلى الإيراني الأحد أن القواعد التي استخدمتها القوات الأميركية لشن هجمات على ثلاثة مواقع نووية إيرانية “سيتم اعتبارها أهدافا مشروعة”.

وقال علي أكبر ولايتي في تصريح نقلته وكالة إرنا الرسمية للأنباء إن “أي بلد في المنطقة او خارجها تستخدمه القوات الأميركية لضرب إيران، سيتم اعتباره هدفا مشروعا لقواتنا المسلحة”.

وأدان “إعلان إسطنبول” المشترك لمنظمة التعاون الإسلامي العدوان الإسرائيلي على إيران، عقب الدورة الـ51 لمجلس وزراء خارجية المنظمة التي انعقدت في إسطنبول يومي السبت والأحد.

وندد الإعلان بسياسات إسرائيل التي تزعزع الاستقرار في المنطقة، بما في ذلك اعتداءاتها الأخيرة على إيران وسوريا ولبنان، وأفعالها التي تنتهك القانون الدولي، معتبرا ذلك انتهاكا واضحا لسيادة وأمن الدول المعنية.

ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ “إجراءات رادعة” لوقف عدوان إسرائيل ومحاسبتها على الجرائم التي ارتكبتها.

وأشار إلى أنه تقرر إنشاء “مجموعة اتصال وزارية” مكلفة بإجراء اتصالات منتظمة مع الأطراف الإقليمية والدولية ذات الصلة، لدعم الجهود المبذولة لتخفيف حدة التوتر في المنطقة، ووقف العدوان على إيران، والتوصل إلى حل سلمي.

الى ذلك وهدد الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف بأن دولا ثالثة قد تزود إيران بأسلحة نووية، وكتب ميدفيديف الذي يشغل حاليا منصب نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، على منصة إكس، أن البنية التحتية النووية الإيرانية لم تتعرض لأي ضرر أو أنها تعرضت لأضرار طفيفة فقط رغم القصف الأمريكي.

وقال ميدفيديف: «تخصيب المواد النووية – ويمكننا الآن أن نقولها بصراحة إن الإنتاج المستقبلي للأسلحة النووية، سيتواصل». وأضاف مهددا: «هناك عدد من الدول مستعدة لتزويد إيران مباشرة برؤوسها النووية الخاصة».

ولم يسم ميدفيديف دولا بعينها. كما أن تهديده لا يتماشى مع الموقف الرسمي الروسي؛ فموسكو تدافع عن الاستخدام السلمي للطاقة النووية في إيران، لكنها تعارض تسليحها نوويا.

يذكر أن الغرب كان ينظر إلى ميدفيديف خلال فترة رئاسته لروسيا (2021-2008) باعتباره شخصية إصلاحية ذات توجه ليبرالي، لكنه بات ينظر إليه منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا باعتباره شخصية متشددة حيث اعتاد الإدلاء بتصريحات يهاجم فيها الغرب.

من جانبه شكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد على تدخله العسكري في إيران، وذلك خلال صلاة عند حائط البراق في القدس.

وزار نتانياهو حائط البراق الذي يسميه اليهود “الحائط الغربي” في البلدة القديمة في القدس بعد الظهر لتلاوة هذه الصلاة برفقة حاخام.

وخلال الصلاة التي نشر مكتب حائط البراق مقطع فيديو لها، طلب نتانياهو من الله أن “يبارك ويحمي ويساعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أخذ على عاتقه طرد الشر والظلام من العالم”.

بعد الصلاة القصيرة، وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي ورقة في شقوق الحائط – وهو تقليدٌ يهودي في الموقع المقدس – كُتب عليها “قام شعب إسرائيل – شعب إسرائيل حيّ!”، وفقا لبيان صادر عن مكتب حائط البراق.

وفي وقت سابق، شكر نتانياهو الرئيس الأميركي على الهجوم “الجريء” على مواقع نووية ايرانية استراتيجية، معتبرا أنه يُمثل “منعطفا تاريخيا” من شأنه ارساء السلام في الشرق الأوسط.
توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأحد، باستمرار عدوان بلاده على إيران حتى “تحقيق أهدافه”، مع تفادي الانزلاق إلى “حرب استنزاف”.

نتنياهو قال في كلمة متلفزة “إسرائيل لن تنجر إلى حرب استنزاف، لكنها أيضا لن تنهي هذه العملية التاريخية (العدوان العسكري) قبل تحقيق جميع أهدافها”.

وتابع: “عندما نحقق الأهداف في إيران، لن نواصل العمليات أكثر مما هو مطلوب، لكننا لن ننهي الأمر في وقت مبكر جدا”.

ومدعيا أردف: “حققنا بالفعل الكثير، والآن، بمساعدة الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب، اقتربنا أكثر من تحقيق أهدافنا”.

نتنياهو كرر حديثه عن أن إسرائيل ستغير بالحرب على إيران “وجه الشرق الأوسط”.

وأردف نتنياهو أن حكومته “سنقيم الأمور، وستعمل من أجل ألا تشكل منشأة فوردو (الإيراني) أي تهديد على إسرائيل”.

والأحد، ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية أن المواقع المستهدفة أُخليت قبل الهجوم ونُقلت منها المواد النووية الحساسة إلى أماكن آمنة، دون تفاصيل.

وتتهم إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.

وتعد إسرائيل الدولة الوحيد في المنطقة التي تمتلك ترسانة نووية، وهي غير خاضعة لرقابة دولية، وتواصل منذ عقود احتلال أراض في فلسطين وسوريا ولبنان.

نتنياهو استطرد: “الإيرانيون تلقوا ضربات قاسية بتدمير منشآتهم النووية وقتل علمائهم، وعازمون على إكمال المهمة”، حسب ادعائه.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن الولايات المتحدة يجب أن تنال الرد المناسب على عدوانها العسكري على بلاده.

وادعى أن العدوان على إيران سيقرب تل أبيب من تحقيق أهدافها في قطاع غزة، دون إيضاحات.

ودعت ألمانيا وبريطانيا وفرنسا إيران في بيان مشترك إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، وقالت الدول الثلاث:” نطالب إيران بالشروع في مفاوضات بشأن اتفاق يبدد جميع المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي. نحن مستعدون للإسهام في هذا الهدف بالتنسيق مع جميع الأطراف “.

وفي بيانهم المشترك، وجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تحذيرا شديد اللهجة إلى طهران من مغبة المزيد من التصعيد.

وجاء في البيان الذي تم تبنيه بمبادرة من ميرتس بحسب ما أفادت به الحكومة الألمانية، أن الزعماء الثلاثة أكدوا سعيهم من أجل السلام والاستقرار لجميع دول المنطقة، وأكدوا أيضا دعمهم لأمن إسرائيل. وشددوا على أنهم أوضحوا دوما أن إيران لا ينبغي لها على الإطلاق أن تمتلك أسلحة نووية، وأنه لا ينبغي أن يصدر عن إيران أي تهديد لأمن المنطقة بعد الآن.

وأضاف زعماء الدول الأوروبية الثلاث في بيانهم: “نحث إيران بشدة على عدم اتخاذ أية خطوات إضافية من شأنها زعزعة استقرار المنطقة”، وأكدوا عزمهم على مواصلة الجهود الدبلوماسية المشتركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى