ضغوط أمريكية على السعودية لحل أزمة قطر وانهاء حرب اليمن
يورابيا ـ لندن ـ قالت وكالة “بلومبرج” الأمريكية إن الولايات المتحدة تصعد من ضغوطها على السعودية للتخفيف من حصارها السياسي والاقتصادي لقطر واليمن، في الوقت الذي لا تزال فيه المملكة تعاني من اضطراب بسبب دورها في مقتل الصحفي البارز جمال خاشقجي.
وعزت الوكالة هذه المعلومات التي وردت في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني اليوم إلى ثلاثة مصادر على اطلاع بالجهود الأمريكية.
ونقلت الوكالة عن مسئول أمريكي طلب عدم ذكر اسمه أن الإدارة الأمريكية ترغب في أن ترى حلًا سعوديًا للأزمة القطرية وأن تتخذ خطوات مشابهة في حربها في اليمن التي تواجه انتقادات واسعة.
وأشارت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث القليل عن دور المملكة في قتل خاشقجي المقيم في الولايات المتحدة، بعد أن أطلعته مديرة وكالة الاستخبارات المركزية جينا هاسبل الأسبوع الماضي على التفاصيل الخاصة بالقضية.
ورأت الوكالة أن مقتل خاشقجي والتفسيرات السعودية المتغيرة لما حدث بعد دخوله القنصلية السعودية باسطنبول في الثاني من أكتوبر، ركز الانتباه على أخطاء ولي العهد محمد بن سلمان وأثار تساؤلات بين الخبراء حول ما إذا كان صالحا لخلافة والده الملك سلمان .
وفي الوقت الذي أدانت فيه الولايات المتحدة مقتل خاشقجي ووصفه ترامب بأنه “واحدا من أسوأ عمليات التستر في التاريخ”، أشار الرئيس وكبار مساعديه مرارا إلى أن العلاقات الأمريكية السعودية الأوسع، التي تتضمن مليارات الدولارات الخاصة بمبيعات الأسلحة لا ينبغي أن تتعرض للخطر بسبب مقتل خاشقجي.
وقالت الوكالة إن الولايات المتحدة وجدت نفسها في موقف صعب بشأن أزمة قطر والحرب في اليمن، حتى قبل مقتل خاشقجي، مشيرة إلى أن الدوحة حليف للولايات المتحدة وتستضيف قاعدة عسكرية أمريكية.
وحاول وزير الخارجية الأمريكي السابق ريكس تيليرسون مرارا التفاوض مع المملكة للتوصل إلى حل للأزمة ولكن لم تكلل جهوده بالنجاح.
لم يرد المسؤولون في السفارة السعودية في واشنطن وموظفي الاتصال في البيت الأبيض على الفور على طلبات للتعليق حول إذا ما كانت الولايات المتحدة قد ضاعفت من ضغوطها بشأن قطر والحرب في اليمن.
وفيما بدا أنه تغيرا في النبرة بشأن الأزمة القطرية المستمرة منذ 16 شهرا، اعترف ولي العهد السعودي الأسبوع الماضي بالمرونة التي يتميز بها “اقتصاد قطر القوي”، وتوقع أنها ستكون واحدة من دول المنطقة القادرة على التغيير للأفضل خلال السنوات الخمس المقبلة.
وتفرض السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصارا سياسا واقتصاديا على قطر منذ أكثر من عام متهمين الدولة الخليجية بدعم الإرهاب والتدخل في شئونهم الداخلية وهو ما تنفيه الدوحة.