صحيفة بريطانية تكشف ما قالته زوجة ماكرون بعد صفعة.. “ابتعد ايها الخاسر”

لندن ـ يورابيا ـ أثار مقطع فيديو انتشر بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر تفاعلاً حاداً بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت، موجة من الجدل في فرنسا وخارجها، وسط تكهنات متضاربة بشأن طبيعة ما حدث لحظة نزولهما من الطائرة في فيتنام، حيث بدأ الزوجان جولة في جنوب شرق آسيا.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “ديلي إكسبريس” البريطانية، واستند إلى تحليل قارئ شفاه محترف كلّفته الصحيفة، يُظهر المقطع بريجيت ماكرون وهي توجّه كلمات غاضبة لزوجها وتدفعه بشكل عابر في وجهه عند باب الطائرة. لكن في أعلى الدرج، عادت الأمور إلى طبيعتها. مدّ ذراعه، فتجاهلته، وتمسّكت بالدرابزين. ويُعتقد أنها تمتمت بعبارة فرنسية حادة قائلة: “Dégage, espèce de loser”، والتي تُترجم إلى “ابتعد أيها الخاسر”، فيما ردّ ماكرون بنبرة تصالحية: “Essayons, s’il te plaît” – “دعينا نحاول، من فضلك فأجابت باقتضاب: “لا””.
توتر على سلم الطائرة… وكاميرات تترصد
في الفيديو، يظهر ماكرون وهو يحاول الحفاظ على مظهره الرسمي بعد التوتر الظاهر، فيرفع يده مُحيّياً الحضور والموظفين الذين بدا عليهم الارتباك أيضاً. وعلى الرغم من محاولته مد ذراعه لبريجيت أثناء نزولهما على درجات الطائرة، تجاهلت زوجته هذه المبادرة وتمسكت بحافة السلم دون أن تلتفت إليه.
هذه اللحظات المصوّرة، التي بدت بسيطة ظاهريًا، أثارت الكثير من التساؤلات، وتحوّلت إلى مادة نقاش في الإعلام الفرنسي. صحيفة “لو باريزيان” الرصينة نشرت تقريراً بعنوان: “صفعة أم شجار؟ صور إيمانويل وبريجيت ماكرون في فيتنام تثير الجدل”. وتناولت فيه الجدل الدائر حول إذا ما كان الموقف مجرد سوء تفاهم عابر أم تعبيراً عن توتر فعلي داخل العلاقة الرئاسية.
ماكرون يعلّق: “كنّا نمزح”
في مواجهة التغطية المتصاعدة، خرج الرئيس ماكرون لتوضيح موقفه خلال مؤتمر صحافي عُقد في وقت لاحق، قائلاً إن ما جرى كان لحظة “حميمية وخاصة” بينه وبين زوجته، ووصف المشهد بأنه “مزاح بسيط” تم تضخيمه بشكل غير متناسب. وأضاف:”نحن نتشاجر… أو بالأحرى نمزح. الأمر لم يكن أكثر من لحظة بين زوجين في سياق خاص”.
الإليزيه يُخفف من وقع المشهد “مجرد لحظة تواطؤ”
في محاولة لتبديد الجدل، أصدر قصر الإليزيه بياناً أوضح فيه أن التفاعل بين الرئيس وزوجته كان لحظة شخصية طبيعية تُعبّر عن نوع من “التواطؤ الزوجي” قبيل بدء جولة دبلوماسية مهمة. وأكد البيان أن محاولة استخدام هذه اللقطة لترويج نظريات أو تأويلات مضللة تعكس تهديدات حقيقية في عصر المعلومات السريعة والتلاعب الإعلامي.
وأضاف البيان:”إنها لحظة استرخاء… لكنها استُغلت كذخيرة من قبل بعض الجهات لنشر تفسيرات بعيدة عن الواقع”.
ماكرون يحذر من التضليل الإعلامي
استغل ماكرون هذه الواقعة للحديث مجددًا عن “خطر التضليل الإعلامي”، لا سيما عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن “مقاطع فيديو عديدة اُقتطعت من سياقها خلال الأسابيع الماضية بهدف التشويش على الرأي العام”، وأكد أن الحفاظ على النزاهة الإعلامية يجب أن يكون أولوية وطنية وأوروبية.
وقال الرئيس الفرنسي:”علينا أن نهدأ جميعاً، وأن نُعيد التوازن بين الحقائق وما يُروّج له رقمياً”.
خلفية العلاقة: قصة حب غير تقليدية
وتجدر الإشارة إلى أن علاقة إيمانويل وبريجيت ماكرون كانت دائماً محطّ اهتمام الإعلام، خاصة نظراً للفارق العمري بينهما وظروف لقائهما الأولى. فقد تعرّف ماكرون على بريجيت حين كان طالباً في مدرسة كاثوليكية بمدينة أميان، وكانت آنذاك أستاذته في الأدب والمسرح. تزوجا في عام 2007، وظلت علاقتهما رمزاً للتماسك الشخصي في ظل ضغط الحياة السياسية.
بين “مزحة حميمة” وتوتر زوجي أمام عدسات الكاميرا، تظل الواقعة التي التُقطت على سلم الطائرة مادة دسمة للنقاش العام، لكن الرسالة التي أراد الإليزيه تمريرها كانت واضحة:
“لا تصدّق كل ما تراه أو يُقرأ من الشفاه”