السلايدر الرئيسيصحف

صحيفة الغارديان: نشطاء اليمين المتطرف ينظمون احتجاجات ضد فنادق اللاجئين في أنحاء بريطانيا بتنسيق عبر فيسبوك

من سعيد سلامة

لندن ـ يورابيا ـ من سعيد سلامة ـ ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية أن نشطاء من الحزب اليميني المتطرف “حزب الوطن”، المنشق عن حزب البديل الوطني، ينظمون احتجاجات ضد الفنادق المخصصة لإيواء طالبي اللجوء في عدد من المدن والبلدات البريطانية، وسط تنسيق واضح عبر مجموعات وصفحات على موقع فيسبوك.

وأضافت الصحيفة أن نشطاء من الحزب قاموا بتشكيل مجموعات محلية مثل “إيبينغ يقول لا” و”ويذرفيلد يقول لا” و”نونيتون يقول لا”، في محاولة لنقل نموذج الاحتجاج الذي شهدته مدينة إيبينغ إلى مناطق أخرى. وتشير المنشورات إلى أن ما لا يقل عن 20 احتجاجاً يُخطط لإقامتها خلال عطلة نهاية الأسبوع في مختلف أنحاء البلاد.

وبحسب الغارديان، فإن مجموعة “نونيتون يقول لا” يديرها خمسة نشطاء، هم: توم كينغ، وجنيفر جاردين، ومات ألكسندر، وآدم كليج، وأندرو بايبر، وقد ظهر بعضهم سابقاً في صور يرفعون شعارات الحزب، أو يشاركون في أنشطة يمينية متطرفة.

ووفقًا لتحقيقات الصحيفة، فإن بعض هؤلاء الأفراد – مثل كليج وبايبر – مرتبطون بشكل مباشر بحزب الوطن، وسبق أن شاركوا في تنظيم احتجاجات ضد المهاجرين، بينها تلك التي وقعت في فندق بيل بمدينة إيبينغ، والذي أصبح محورًا للجدل بعد ادعاءات باعتداء جنسي ضد قاصر من قبل أحد طالبي اللجوء.

وتابعت الغارديان أن صور بعض المشاركين في الاحتجاجات تظهر علاقات أيديولوجية واضحة باليمين المتطرف؛ إذ نُشرت صور لمات ألكسندر خلال زيارته لـ”عش النسر” في ألمانيا، وهو المقر الصيفي التاريخي لأدولف هتلر في جبال الألب البافارية.

كما أفادت الصحيفة بأن أعلام الاتحاد البريطاني وأعلام سانت جورج انتشرت بكثافة على أعمدة الإنارة في بعض المدن، في حملة يُعتقد أن منسقها أحد حلفاء تومي روبنسون، الناشط المعروف في دوائر اليمين المتطرف البريطاني.

وأشارت “الغارديان” إلى أن هذه الاحتجاجات تثير قلقاً متزايداً من تسلل جماعات متطرفة إلى الحركات المحلية المناهضة للهجرة، واستغلال الأوضاع الراهنة لتأجيج التوترات العرقية في المجتمع البريطاني، لاسيما في ظل قرب الاستحقاقات الانتخابية.

كما أبرز التقرير وجود محاولات للتواصل المباشر مع السكان المحليين عبر منشورات تحثهم على “تنظيم أنفسهم” و”التظاهر ضد وجود طالبي اللجوء”، وهو ما وصفته الصحيفة بأنه تكتيك لتوسيع نطاق التعبئة السياسية والاجتماعية ضد اللاجئين.

من جهة أخرى، قالت منظمة “الأمل لا الكراهية”، المعنية برصد التطرف، إن هذه التحركات تعكس تصاعدا مقلقا في محاولات اليمين المتطرف استغلال الخطاب الشعبي المناهض للهجرة، وحذّرت من تداعيات هذه الحملات على التماسك المجتمعي.

سياسيًا، علّقت وزيرة الداخلية البريطانية إيفون كوبر بأن الحكومة تعمل على إغلاق فنادق طالبي اللجوء “بأسرع ما يمكن”، ضمن خطة منظمة لتقليل الاعتماد على المرافق المؤقتة، مشددة على ضرورة تجنب ترحيل اللاجئين دون تنسيق قانوني وإنساني.

أما وزير الأمن دان جارفيس، فأكد التزام الحكومة بإنهاء استخدام الفنادق لهذا الغرض “قبل نهاية البرلمان الحالي”، لكن بطريقة “منظمة ومنضبطة”.

وفي تصعيد آخر، قال نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح، في تصريحات لصحيفة التايمز، إن حزبه يدعم “الترحيل الجماعي” لطالبي اللجوء، معتبراً أن وصول المهاجرين عبر القوارب “يهدد الأمن القومي”، ويتطلب إجراءات صارمة تشمل رحلات طيران يومية لترحيل الآلاف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى